ارشيف من :أخبار لبنانية

العماد عون أيد خطاب السيد نصرالله : لماذا لا يتجرأون على إرسال شهود الزور إلى قضاء ألفوه بأنفسهم؟

العماد عون أيد خطاب السيد نصرالله : لماذا لا يتجرأون على إرسال شهود الزور إلى قضاء ألفوه بأنفسهم؟

أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون أن "حقل الكذب والتزوير بدأ ينكشف، وأكبر كذبة كانت عندما قالوا إنه في حال رفعوا يدهم عن المال سيفلس لبنان، بينما تبين أنهم هم من يفلس لبنان، وانكشف أن لا محاسبة في لبنان منذ أن استلموا الحكم في العام 1993، يوم صفروا العدادات وبدأوا من الصفر، وحتى الساعة لا يوجد حساب للخزينة".

كلام العماد عون أتى خلال استقباله وفدا من طلاب الجامعة اللبنانية الأميركية LAU ـ بيروت الفائزين في الانتخابات الطالبية، الذين رأى عون فيهم "صورة لبنان الحقيقي المؤلف من جميع مكوناته الوطنية، ولبنان الذي نعمل على تكوينه وتدعيمه"، وإذ أكد احترام "حرية التفكير والتعبير ضمن حدود الحقيقة"، فإنه شدد على اننا "بحاجة إلى محكمة خاصة بنا، فقط لنحيل اليها الذين يفترون علينا، لأننا وحدنا بتنا قادرين على تشغيل القضاء بالكامل".

وانتقد العماد عون حال لبنان الاقتصادية وخلص إلى أن "من يصرف دون أن يحسب، يخرب من دون أن يدري، فهناك المليارات من الدولارات وليس ملياراً واحداً أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة، وقد تم صرفهم من دون أي مبرر، فأين هذه الأموال؟ كل الهبات لم تدخل إلى الخزينة، فكيف تم صرفها؟ كما أنهم تجاوزوا أيضا جميع الإعتمادات، أي أنهم صرفوا أكثر مما هو مسموح لهم بحسب الموازنة بأحد عشر مليار دولار، أي تجاوزوا الحد المسموح به بأحد عشر ألف مليون دولار".

العماد عون شدد على أن "فرق إعتمادات الخزينة وصل إلى ثلاثة آلاف وأربعمئة وستين مليون دولار. ويبقى الكثير، فما ذكرته الآن هو فقط عبارة عن نماذج، إذ لم نحتسب كل شيء، وجميعهم "يَفْجُرُون"، ويظهرون على شاشات التلفزة ويطلقون الشتائم ويوجهون التهم، ومنهم من تطاول علينا. أنا أرسلتهم إلى القضاء، فليأتوا مع مستنداتهم وليبرزوها أمام كل الشعب اللبناني". وأضاف العماد عون أنه "في كل مرة كنا نسكت عن الإتهامات معتبرين أنها غير جديرة بالرد عليها، ونعمل على تهدئة الأجواء، ولكن التطاول مستمر ويطال جميع المقدسات، إذا ما من إحترام لأي خصوصية، وكل منهم يواصل التصرف بوقاحة، ليحولوا الأنظار عن الموضوع الحقيقي، فهل أعطى أي منهم تبريرا لهذه الفروقات المالية؟ هل دافع أي منهم عن هذا الموضوع؟ مطلقاً".

وكشف العماد عون أنه قرر "إحالتهم إلى القضاء لأنني لا أملك الوقت للرد على أناس "فالتين"، كلام أولاد الشارع أفضل من كلامهم. نعم، أولاد الشارع أكثر تربية من بعض الذين يطلون عبر وسائل الإعلام وينطقون بالأكاذيب". وأضاف العماد عون أن "أحدهم يظهر صورة شيك مصرفي ويقول إنه موضوع في المصرف بإسمي. أريد أن اعلم إن كان هذا الشيك لي أم له، وإن كان لي، كيف حصل وصار معه هو؟ ثم نراه يظهر صورة حساب قائلا إنه حسابي، هل أنا مجرد من حقوقي المدنية ولا يحق لي أن أضع حسابا في المصرف؟ نعم، لقد وصل الكذب والافتراء إلى هذا الحد".

وأشار العماد عون إلى أن "المحكمة ستفصل بيننا، لأنه من غير المعقول أن تصل الوقاحة إلى هذه الدرجة". واعتبر أن "هذا التكرار الدائم يرسخ الكذب في أذهان الناس وكأنه حقيقة، لذلك قررنا من اليوم وصاعداً أن نرد على كل إدعاءاتهم"، ورأى العماد عون "اننا نمر الآن في أزمة، وهذه الأزمة تستوجب هدوء الأعصاب، وأن يبقى كل إنسان في مكانه، وأن يبقى متنبها، وليبتعد عن التصرفات الغرائزية".

واكد العماد عون أن خطاب السيد حسن نصرالله كان واضحاً: "لا يوجد أي نية لحصول صدام مع أحد، ولكن طبعا الناس تملك الحق في الدفاع المشروع عن النفس. طالما فكرنا دفاعي، فهذا يعني أن كل إنسان قد يعيش مقابلنا أو في القرب منا سيكون آمنا، ولكن إن فكر أحدهم بالإعتداء، فعندها على كل إنسان أن يتحمل نتيجة إعتدائه" .


ولفت العماد عون إلى محاربة "المال السياسي القذر الذي يتم تحصيله بسرقة المؤسسات والخزينة العامة تحت أي باب وتحت أي إسم". وأضاف "بدأنا بمحاربته وأظهرنا لكم الأرقام على مدى ثلاثة أشهر ونصف، فأظهرنا لكم ما الذي يحصل في كل بند من بنود الخزينة، وكما رأيتم، فما من حساب يطابق الحساب الآخر"، واعتبر عون أن المدرسة التي إستلمت مالية لبنان إذا بقيت في مركز المسؤولية، لأنها برهنت عن عدم كفاءة أخلاقية أو علمية أو الإثنتين معا، ففي الحالتين لا يحق لهم أن يستمروا في إدارة شؤون الدولة. وكانوا قد أقنعوا الناس أن "المالية إذا لم تعد معهم راح البلد وأفلسنا"، بينما الواقع أننا أفلسنا لأن هذه المدرسة هي الحاكمة. والآن، وفي كل مرة نذكر إسم الرئيس الحريري رحمه الله، يقولون إننا نريد أن نقيمه من القبر، نحن لا نقيم أحدا من القبر، إنما يجب ألا ينزلوه هم بأنفسهم الى الساحة في كل مرة، كي لا نأتي على ذكره، فلا يمكن أن يختبئوا وراء الشهيد دائما ويقوموا بإستهدافنا. اسحبوه من التداول وابرزوا لنا عضلاتكم، وأعني عضلاتكم الفكرية لا البدنية، ابرزوا لنا عضلاتكم الفكرية وحججكم، وأوقفوا شتائمكم وافتراءاتكم التي تتلطون خلفها لتحموا أنفسكم، فقد أظهرتم أنكم غير كفوئين للحكم أخلاقيا في الدرجة الاولى وعلميا في الدرجة الثانية، ولكن أخلاقيا في الدرجة الأولى، لأن الإنسان لا يتصرف في قضية لا يعرف كيف يديرها، وعندما يسيء إدارتها هذا يعني أن هناك نية سيئة أيضا، وهنا تصل الى قصة الأخلاق" .


وتسأل العماد عون: "أمن المعقول أن يقوم حكم ما بحماية شاهد زور، مجرم، سبب ضررا؟ هل تعرفون كم يستأهل شاهد زور سبب حكما بأربعة أعوام من السجن؟ يستأهل أربعة أعوام في السجن على الأقل، أي بقدر الضرر الذي سببه. لم لا يريدون أن يحاكموهم؟ لم لا يريدون تأسيس الدعوى؟ قد تظهر براءتهم في النهاية، أو يدانون". وأضاف العماد عون "هم من يسيطر على القضاء فلم يهربون من الموضوع؟ ألا يتجرأون على إرسال شهود الزور إلى قضاء ألفوه بأنفسهم؟" ولفت إلى أن "هناك وضوح تام للمسؤولية في هذه الجريمة، فلم يعمدون إلى إخفائها؟ هل هم متورطون؟؟ لكي يغطوا من؟ لكي يغطوا من ارتكب الجريمة".

واتهم العماد عون من يختبئ "وراء صور أوراق حسابات في المصارف، فنحن مستعدون لتبني كل حساب، وليقولوا لي لمن هذا الحساب، ومن أين قد أكون سرقته؟ ليقولوا لي من أين، من أي حساب من الدولة؟ من أي سلفة خزينة؟، كالأموال التي علقوا بها هم"، واشار إلى أن "هذا الحساب بإسمي ولي، فليقولوا لي من أين أتيت به أو من أين قد أكون سرقته، إن كان هناك أموال في حساب بإسمي.. من اليوم وصاعدا سيكون التعامل معهم على هذا النحو. أرجو أن يبت القضاء ولو لمرة واحدة في قضية ما قبل خمسة أو ستة أعوام. هذه المرة لن نترك أحدا. يجب أن يتم البت بهذه القضايا في مدة لا تتعدى اليوم أو اليومين لأن وثائقها موجودة فيها.

وختم العماد عون "إن أكملوا بهذه الطريقة فسيكونون هم من يتعدى على أمواتهم لأنهم ورثوا هذه "الزعرنات" التي وضعت في حسابنا في السابق. عندها هم من يتعدى على أمواتهم وليس أنا، فإن أظهرنا لهم ماذا فعل بنا أمواتهم، فسيحملون هم مسؤولية ذلك وليس أنا، أي الحق على الورثة وليس علينا نحن" .

2010-11-13