ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: أزمة لبنان الداخلية رحلت الى ما بعد عطلة عيدي الأضحى والاستقلال بانتظار نتائج اتصالات ال"س-س"
لا تزال الهدنة سيدة الموقف في لبنان والتي على ما يبدو ستمتد مفاعيلها الى ما بعد عطلة عيدي الأضحى والاستقلال في انتظار بلورة مخرج سوري - سعودي للأزمة الداخلية اللبنانية.
فيما يواصل المراهنون على المشروع الاميركي من فريق الرابع عشر من آذار محاولاتهم اليائسة في بث حملات التشويش الفتنوية للانقلاب على مساعي التهدئة والنيل من المقاومة.
وفي هذا الاطار، لفتت صحيفة "السفير" الى انه ابتداء من اليوم، تدخل البلاد رسميا في إجازة الاعياد التي من المتوقع ان تستمر الى ما بعد عيد الاستقلال الاثنين المقبل، علما ان الحكومة دخلت في إجازة "الأمر الواقع" غداة جلستها الاخيرة التي أخفقت خلالها في حسم ملف شهود الزور، لا بل ان الدولة كلها تبدو في إجازة مفتوحة بفعل ما أصابها من شلل عطل قدرتها على اتخاذ القرارات ومعالجة الشؤون المعيشية والاجتماعية للمواطنين، والارجح ان دولتنا ستظل على هذه الحال الى حين الخروج من نفق الانتظار نحو التسوية المنشودة لأزمة المحكمة الدولية او.. المواجهة الصعبة.
بدورها أشارت صحيفة "الأخبار" الى ان البلاد دخلت، سياسياً، عطلة رسمية سبقت عيد الأضحى، ومن المتوقع أن تستمر إلى ما بعد عيد الاستقلال، على أن تمدَّد تلقائياً حينذاك، بسبب زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، المرتقبة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وحتى ذلك الحين، تنتظر الأطراف السياسية نتائج المسعى السوري ـــــ السعودي، الذي أكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم أن مَن يريد "تخريبه سيفشل".
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار"، "مع أن جانبا من السجالات التي تلت الخطاب الاخير للأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله ولا سيما منها تلك المتصلة بتجدد الهجمات الكلامية على الرئيس فؤاد السنيورة والردود عليها، استمر أمس بوتيرة حادة، بدا مجمل الازمة السياسية في دائرة الجمود والمراوحة مع دخول البلاد عطلة مديدة الى ما بعد ذكرى الاستقلال الاثنين المقبل.
وفيما توقعت مصادر واسعة الاطلاع، في حديث لصحيفة "السفير"، أن تظهر حصيلة مبادرة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد في موعد أقصاه نهاية الشهر الحالي، وبعدها سيبنى على الشيء مقتضاه، استبعدت مصادر وزارية بارزة، في سياق حديثها لصحيفة "النهار"، ان تشهد المهلة السياسية التي فرضتها عطلة الاضحى ومن بعدها عطلة الاستقلال أي تطور ملموس في معالجة المأزق الذي انتهت اليه الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء الاسبوع الماضي في ملف "شهود الزور" ما لم تتضح واقعيا طبيعة الرهانات المتجددة على الجهود السورية والسعودية، لافتة الى ان "ثمة نوعاً من "الاحتكام" الواسع الى هذه الجهود وافساحا في المجال لفرصها في امكان اعادة البحث عن مخارج محتملة لتجاوز هذا المأزق".
وادعت المصادر ان قوى 8 آذار تهدف الى توسيع اطار المأزق الحكومي الذي شل جلسات مجلس الوزراء تحت وطأة اشتراط حسم ملف "شهود الزور" أولا، وتساءلت عما سيكون الوضع الحكومي بعد هدنة الاضحى والاستقلال اذا لم تتمكن الجهود السورية والسعودية من التوصل الى حل.
وأضافت ان "تداعيات هذا الوضع لن تقتصر على تفاقم المأزق السياسي بل ستطاول مختلف الجوانب المتعلقة بقضايا الناس، إذ انه لم يعد خافيا على أحد ان أثر عملية التعطيل بدأ ينذر بانعكاسات جدية على عمل الحكومة مما يضع القوى السياسية امام مسؤولية مضاعفة للخروج من المأزق بسرعة قبل أن ينزلق الى مرحلة جديدة من الصراع"، على حد تعبير "النهار" .
وسط هذه الأجواء، من المنتظر أن تبرز في الساعات المقبلة سلسلة مواقف دولية جديدة من الوضع في لبنان وملف المحكمة الخاصة بلبنان في ضوء الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري لموسكو اليوم وغدا، وكذلك في ضوء زيارة رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون لباريس حيث سيستقبله ظهر اليوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، حيث تندرج هذه الزيارة، بحسب النهار، في اطار المشاورات المباشرة التي تجريها الرئاسة الفرنسية مع مسؤولين وزعماء لبنانيين والتي بدأت بلقاء الرئيسين ساركوزي وميشال سليمان في مونترو الشهر الماضي ثم لقاء ساركوزي - بري في باريس، وزيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لبيروت أخيراً والتي وجه خلالها دعوة الى الرئيس الحريري وكذلك الى الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية "للقوات اللبنانية" سمير جعجع لزيارة باريس استكمالاً لهذه المشاورات، في اطار اعادة اطلاق الحوار بين مختلف الافرقاء اللبنانيين.
ولفتت الصحيفة عينها الى ان ساركوزي سيجدد لدى استقباله عون "تأييد فرنسا للمحكمة الخاصة بلبنان وتحذيرها من أي عمل يهدف الى التأثير عليها لانه لن يؤدي الى أي نتيجة ويهدد الاستقرار الداخلي للبنان"، بحسب الرؤية الفرنسية للوضع.
ووسط ضبابية المشهد اللبناني، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" ان لا خوف على الوضع اللبناني ما دام الجسر السوري - السعودي قائما ومفتوحا، لافتا الى ان التواصل ما زال موجودا وهناك فعلا اقتراحات لمخارج يتم التداول بها لا يمكن ان نفصح عنها حالياً، وأضاف "الاجواء ايجابية عموما وقد دخلنا الآن اجواء عيد الأضحى المبارك وبعده تتواصل الاتصالات ولا زلنا على الكلام نفسه ان الامور إيجابية برغم الصراخ القائم".
الى ذلك، توقع زوار دمشق ان تتم زيارة مستشار الملك السعودي الامير عبد العزيز بن عبد الله الى سوريا في وقت قريب من اجل وضع اللمسات الاخيرة على صيغة حل مرتقب لأزمة المحكمة الدولية وعناوين سياسية أخرى.
في موازاة ذلك، وجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم انتقادا حادا الى مصر من دون ان يسميها، متهما إياها بزرع أوهام ورهانات خاطئة لدى بعض الفئات اللبنانية، وشدد على أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مسيسة، مبديا خشيته من أن تكون وسيلة للعبث باستقرار لبنان.
كما نبه حزب الله الى انه اذا ما اخطأ الآخرون التقدير فإن "خياراتنا مفتوحة وتطال ما نريد ان نطاله في يسر وبسرعة لنحفظ المقاومة ونجنب البلد فتنة سنية شيعية".
وفي مقال لها تحت عنوان "اسرائيل وحزب الله وسباق الجهوزية"، لفتت صحيفة "الأخبار" الى ان ثمة تغييراً في مقاربة العدو الصهيوني للحرب والانتصار من حيث النظرة الى القدرة والامكانات، من التعهد القاطع بـ"الحسم السريع والنصر الواضح"، إلى "ضرورة الحسم والانتصار"، وبين التعهد والضرورة، فرق شاسع، أي بين ما يمكن أن يكون وما يجب أن يكون.
واعتبرت الصحيفة ان ما يقال عن ان "اسرائيل" غير جاهزة عسكرياً لشن حروب هو مسألة قد تبدو تبسيطية جداً، وتحتاج إلى توضيح، فـ"الدولة العبرية" تعيش منذ تأسيسها حالة متواصلة من بناء القوة، مع أقوى سلاح جو وأقوى سلاح مدرعات في المنطقة، إضافة إلى تفوّق تكنولوجي وتقني ودعم أميركي وغربي غير محدود، وبالطبع ضمن هذه الإمكانات، بإمكان "إسرائيل" أن تشن حروباً، لكن السؤال يتعلق بأي حرب، وحيال أي عدو؟
وأشارت "الأخبار" الى أن الإسرائيليون يقرون بأن "جيشهم" يعمل بوتيرة متسارعة جداً منذ انتهاء حرب 2006، على توفير جهوزية خوض حرب مقبلة مع حزب الله والانتصار فيها، لافتة الى أن هذا الإقرار يعني إقراراً آخر وغير مباشر بعدم القدرة حتى الساعة، على خوض معركة حاسمة يتحقق فيها النصر المطلوب، قياساً بما يملكه حزب الله من جهوزية عسكرية، عدم توافر الجهوزية الإسرائيلية، رغم المساعي الحثيثة لذلك، يشير إلى أن جهوزية حزب الله ما زالت تسبق جهوزية "إسرائيل"، وإلا فلا معنى لعدم شن الحرب، إلى الآن، في ظل الحافزية المرتفعة وغير المسبوقة لدى تل أبيب.
واعتبرت الصحيفة أن الاجابة على سؤال "متى تكون "إسرائيل" جاهزة لخوض الحرب والانتصار فيها، يرتبط بالإجابة عن سؤال آخر، يتعلق بسرعة تراكم القدرة العسكرية لدى حزب الله وحجمها وأساليب تفعيلها، والتي يدرك الإسرائيليون جيداً أنها ما زالت تتراكم وتتعاظم يوماً بعد يوم. إنه سباق بين جهوزية هجومية تسعى إليها تل أبيب، للحاق بجهوزية دفاعية حقّقها حزب الله، وقطع فيها أشواطاً بعيدة، مع تأكيد "إسرائيل" قبل ذلك، أن لديها معضلة بلا حلول. فبناء القوة العسكرية لدى جيشها، وتفعيل هذه القوة لا يمكن أن يتناسبا مع عدو كحزب الله، وبالتالي لا قدرة للانتصار عليه عسكرياً.
ونقلت الصحيفة تقريراً بثته القناة العاشرة الاسرائيلية في حزيران الماضي يتحدث عن "انجاز" جديد جرى ابتكاره لمعالجة ظاهرة عطش الجنود في حرب عام 2006، على خلفيّة قطع حزب الله خطوط الإمداد عن الوحدات العسكرية في الميدان، والذي تمثل بتخصيص وحدة خاصة جديدة لتحلية المياه، ومهمتها تأمين مياه الشرب للمقاتلين في الميدان، وهذه هي إحدى عبر حرب لبنان الثانية، إذ بقي جنود كثيرون عطاشى، وتعمل هذه الوحدة على ابتكار آلة تحلية لمياه البحر، توفّر المياه للمقاتلين من دون حاجة إلى جلبها من "إسرائيل" إلى داخل منطقة القتال".
وعلقت الصحيفة على هذا "الابتكار" بالقول "لم يسأل المراسل قائد الوحدة كيف يمكن أن تنقل "إسرائيل" البحر إلى خراج بلدة مركبا أو إلى وادي السلوقي خلال الحرب، بل لم يسأل عن إمكان إرسال صهريج مياه إلى الجنود العطاشى، بدلاً من إشغالهم بهذه الآلة الضخمة؟ إنه وجه من وجوه الحديث الإسرائيلي المتواصل، عن الجهوزية حيال حزب الله.
فيما يواصل المراهنون على المشروع الاميركي من فريق الرابع عشر من آذار محاولاتهم اليائسة في بث حملات التشويش الفتنوية للانقلاب على مساعي التهدئة والنيل من المقاومة.
وفي هذا الاطار، لفتت صحيفة "السفير" الى انه ابتداء من اليوم، تدخل البلاد رسميا في إجازة الاعياد التي من المتوقع ان تستمر الى ما بعد عيد الاستقلال الاثنين المقبل، علما ان الحكومة دخلت في إجازة "الأمر الواقع" غداة جلستها الاخيرة التي أخفقت خلالها في حسم ملف شهود الزور، لا بل ان الدولة كلها تبدو في إجازة مفتوحة بفعل ما أصابها من شلل عطل قدرتها على اتخاذ القرارات ومعالجة الشؤون المعيشية والاجتماعية للمواطنين، والارجح ان دولتنا ستظل على هذه الحال الى حين الخروج من نفق الانتظار نحو التسوية المنشودة لأزمة المحكمة الدولية او.. المواجهة الصعبة.
بدورها أشارت صحيفة "الأخبار" الى ان البلاد دخلت، سياسياً، عطلة رسمية سبقت عيد الأضحى، ومن المتوقع أن تستمر إلى ما بعد عيد الاستقلال، على أن تمدَّد تلقائياً حينذاك، بسبب زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، المرتقبة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وحتى ذلك الحين، تنتظر الأطراف السياسية نتائج المسعى السوري ـــــ السعودي، الذي أكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم أن مَن يريد "تخريبه سيفشل".
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار"، "مع أن جانبا من السجالات التي تلت الخطاب الاخير للأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله ولا سيما منها تلك المتصلة بتجدد الهجمات الكلامية على الرئيس فؤاد السنيورة والردود عليها، استمر أمس بوتيرة حادة، بدا مجمل الازمة السياسية في دائرة الجمود والمراوحة مع دخول البلاد عطلة مديدة الى ما بعد ذكرى الاستقلال الاثنين المقبل.
وفيما توقعت مصادر واسعة الاطلاع، في حديث لصحيفة "السفير"، أن تظهر حصيلة مبادرة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد في موعد أقصاه نهاية الشهر الحالي، وبعدها سيبنى على الشيء مقتضاه، استبعدت مصادر وزارية بارزة، في سياق حديثها لصحيفة "النهار"، ان تشهد المهلة السياسية التي فرضتها عطلة الاضحى ومن بعدها عطلة الاستقلال أي تطور ملموس في معالجة المأزق الذي انتهت اليه الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء الاسبوع الماضي في ملف "شهود الزور" ما لم تتضح واقعيا طبيعة الرهانات المتجددة على الجهود السورية والسعودية، لافتة الى ان "ثمة نوعاً من "الاحتكام" الواسع الى هذه الجهود وافساحا في المجال لفرصها في امكان اعادة البحث عن مخارج محتملة لتجاوز هذا المأزق".
وادعت المصادر ان قوى 8 آذار تهدف الى توسيع اطار المأزق الحكومي الذي شل جلسات مجلس الوزراء تحت وطأة اشتراط حسم ملف "شهود الزور" أولا، وتساءلت عما سيكون الوضع الحكومي بعد هدنة الاضحى والاستقلال اذا لم تتمكن الجهود السورية والسعودية من التوصل الى حل.
وأضافت ان "تداعيات هذا الوضع لن تقتصر على تفاقم المأزق السياسي بل ستطاول مختلف الجوانب المتعلقة بقضايا الناس، إذ انه لم يعد خافيا على أحد ان أثر عملية التعطيل بدأ ينذر بانعكاسات جدية على عمل الحكومة مما يضع القوى السياسية امام مسؤولية مضاعفة للخروج من المأزق بسرعة قبل أن ينزلق الى مرحلة جديدة من الصراع"، على حد تعبير "النهار" .
وسط هذه الأجواء، من المنتظر أن تبرز في الساعات المقبلة سلسلة مواقف دولية جديدة من الوضع في لبنان وملف المحكمة الخاصة بلبنان في ضوء الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري لموسكو اليوم وغدا، وكذلك في ضوء زيارة رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون لباريس حيث سيستقبله ظهر اليوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، حيث تندرج هذه الزيارة، بحسب النهار، في اطار المشاورات المباشرة التي تجريها الرئاسة الفرنسية مع مسؤولين وزعماء لبنانيين والتي بدأت بلقاء الرئيسين ساركوزي وميشال سليمان في مونترو الشهر الماضي ثم لقاء ساركوزي - بري في باريس، وزيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لبيروت أخيراً والتي وجه خلالها دعوة الى الرئيس الحريري وكذلك الى الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية "للقوات اللبنانية" سمير جعجع لزيارة باريس استكمالاً لهذه المشاورات، في اطار اعادة اطلاق الحوار بين مختلف الافرقاء اللبنانيين.
ولفتت الصحيفة عينها الى ان ساركوزي سيجدد لدى استقباله عون "تأييد فرنسا للمحكمة الخاصة بلبنان وتحذيرها من أي عمل يهدف الى التأثير عليها لانه لن يؤدي الى أي نتيجة ويهدد الاستقرار الداخلي للبنان"، بحسب الرؤية الفرنسية للوضع.
ووسط ضبابية المشهد اللبناني، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" ان لا خوف على الوضع اللبناني ما دام الجسر السوري - السعودي قائما ومفتوحا، لافتا الى ان التواصل ما زال موجودا وهناك فعلا اقتراحات لمخارج يتم التداول بها لا يمكن ان نفصح عنها حالياً، وأضاف "الاجواء ايجابية عموما وقد دخلنا الآن اجواء عيد الأضحى المبارك وبعده تتواصل الاتصالات ولا زلنا على الكلام نفسه ان الامور إيجابية برغم الصراخ القائم".
الى ذلك، توقع زوار دمشق ان تتم زيارة مستشار الملك السعودي الامير عبد العزيز بن عبد الله الى سوريا في وقت قريب من اجل وضع اللمسات الاخيرة على صيغة حل مرتقب لأزمة المحكمة الدولية وعناوين سياسية أخرى.
في موازاة ذلك، وجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم انتقادا حادا الى مصر من دون ان يسميها، متهما إياها بزرع أوهام ورهانات خاطئة لدى بعض الفئات اللبنانية، وشدد على أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مسيسة، مبديا خشيته من أن تكون وسيلة للعبث باستقرار لبنان.
كما نبه حزب الله الى انه اذا ما اخطأ الآخرون التقدير فإن "خياراتنا مفتوحة وتطال ما نريد ان نطاله في يسر وبسرعة لنحفظ المقاومة ونجنب البلد فتنة سنية شيعية".
وفي مقال لها تحت عنوان "اسرائيل وحزب الله وسباق الجهوزية"، لفتت صحيفة "الأخبار" الى ان ثمة تغييراً في مقاربة العدو الصهيوني للحرب والانتصار من حيث النظرة الى القدرة والامكانات، من التعهد القاطع بـ"الحسم السريع والنصر الواضح"، إلى "ضرورة الحسم والانتصار"، وبين التعهد والضرورة، فرق شاسع، أي بين ما يمكن أن يكون وما يجب أن يكون.
واعتبرت الصحيفة ان ما يقال عن ان "اسرائيل" غير جاهزة عسكرياً لشن حروب هو مسألة قد تبدو تبسيطية جداً، وتحتاج إلى توضيح، فـ"الدولة العبرية" تعيش منذ تأسيسها حالة متواصلة من بناء القوة، مع أقوى سلاح جو وأقوى سلاح مدرعات في المنطقة، إضافة إلى تفوّق تكنولوجي وتقني ودعم أميركي وغربي غير محدود، وبالطبع ضمن هذه الإمكانات، بإمكان "إسرائيل" أن تشن حروباً، لكن السؤال يتعلق بأي حرب، وحيال أي عدو؟
وأشارت "الأخبار" الى أن الإسرائيليون يقرون بأن "جيشهم" يعمل بوتيرة متسارعة جداً منذ انتهاء حرب 2006، على توفير جهوزية خوض حرب مقبلة مع حزب الله والانتصار فيها، لافتة الى أن هذا الإقرار يعني إقراراً آخر وغير مباشر بعدم القدرة حتى الساعة، على خوض معركة حاسمة يتحقق فيها النصر المطلوب، قياساً بما يملكه حزب الله من جهوزية عسكرية، عدم توافر الجهوزية الإسرائيلية، رغم المساعي الحثيثة لذلك، يشير إلى أن جهوزية حزب الله ما زالت تسبق جهوزية "إسرائيل"، وإلا فلا معنى لعدم شن الحرب، إلى الآن، في ظل الحافزية المرتفعة وغير المسبوقة لدى تل أبيب.
واعتبرت الصحيفة أن الاجابة على سؤال "متى تكون "إسرائيل" جاهزة لخوض الحرب والانتصار فيها، يرتبط بالإجابة عن سؤال آخر، يتعلق بسرعة تراكم القدرة العسكرية لدى حزب الله وحجمها وأساليب تفعيلها، والتي يدرك الإسرائيليون جيداً أنها ما زالت تتراكم وتتعاظم يوماً بعد يوم. إنه سباق بين جهوزية هجومية تسعى إليها تل أبيب، للحاق بجهوزية دفاعية حقّقها حزب الله، وقطع فيها أشواطاً بعيدة، مع تأكيد "إسرائيل" قبل ذلك، أن لديها معضلة بلا حلول. فبناء القوة العسكرية لدى جيشها، وتفعيل هذه القوة لا يمكن أن يتناسبا مع عدو كحزب الله، وبالتالي لا قدرة للانتصار عليه عسكرياً.
ونقلت الصحيفة تقريراً بثته القناة العاشرة الاسرائيلية في حزيران الماضي يتحدث عن "انجاز" جديد جرى ابتكاره لمعالجة ظاهرة عطش الجنود في حرب عام 2006، على خلفيّة قطع حزب الله خطوط الإمداد عن الوحدات العسكرية في الميدان، والذي تمثل بتخصيص وحدة خاصة جديدة لتحلية المياه، ومهمتها تأمين مياه الشرب للمقاتلين في الميدان، وهذه هي إحدى عبر حرب لبنان الثانية، إذ بقي جنود كثيرون عطاشى، وتعمل هذه الوحدة على ابتكار آلة تحلية لمياه البحر، توفّر المياه للمقاتلين من دون حاجة إلى جلبها من "إسرائيل" إلى داخل منطقة القتال".
وعلقت الصحيفة على هذا "الابتكار" بالقول "لم يسأل المراسل قائد الوحدة كيف يمكن أن تنقل "إسرائيل" البحر إلى خراج بلدة مركبا أو إلى وادي السلوقي خلال الحرب، بل لم يسأل عن إمكان إرسال صهريج مياه إلى الجنود العطاشى، بدلاً من إشغالهم بهذه الآلة الضخمة؟ إنه وجه من وجوه الحديث الإسرائيلي المتواصل، عن الجهوزية حيال حزب الله.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018