ارشيف من :أخبار لبنانية

بويز: المحكمة الدولية ليست مستقلة عن مشروع إسرائيلي يهدف الى ضرب المقاومة

بويز: المحكمة الدولية ليست مستقلة عن مشروع إسرائيلي يهدف الى ضرب المقاومة

أكد وزير الخارجية الأسبق فارس بويز أن "لبنان يعيش مشكلة الصراع العربي- الإسرائيلي التي لم تنته بعد"، مشيرا الى أن "ما يحصل في لبنان، ولو كان اسمه محكمة الدولية، فهو ليس مستقلاً عن مشروع إسرائيلي يهدف الى ضرب المقاومة"، موضحا ان اسرائيل ترحب من أجل تحقيق ذلك بقرار ظني يُلبس حزب الله لباس الجرم".

وأضاف بويز انه " من الطبيعي أن يكون لمشكلة بهذا الحجم انعكاسات خطيرة"، مشيراً الى وجود "متاجرة" بالقرار الظني حسب الأجواء الإقليمية، وهو ما يشكل أول اعتراض على طرق التحقيق بحيث أننا لا نستطيع القول بأن المحكمة قد أنشئت لمعرفة من قتل رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري بقدر ما يبدو أنها وسيلة للضغط الأميركي-الإسرائيلي على محور المنطقة.

ورأى بويز في حديث لصحيفة "النهار" الكويتية ألا حل متفق عليه حتى الآن، معربا عن خشيته "من تدهور الأوضاع، خاصة بعد تعطّل طاولة الحوار الوطني، ومجلس الوزراء لناحية عدم البت بملف شهود الزور"، ومشيرا الى أن "الحكومة مهددة بالسقوط، والبلد مهدد بتدهور أمني خطير لأن حزب الله يعتبر القرار الظني مقدمة لضربة إسرائيلية"، ولافتا الى أن الفرقاء السياسيين اصطفوا وراء قوى إقليمية ودولية، وهم يتبنون صراعات هذه القوى، وأصبحوا رهائن لهذه القوى"، موضحا أنه "عندما يأتي جيفري فيلتمان ويصرّح بأن واشنطن مصرة على المحكمة، فهذا يطرح سؤال لماذا لم تؤلّف الولايات المتحدة الأميركية محكمة دولية لمعرفة من اغتال رئيسها جون كينيدي؟".

وتوجّه بويز الى رئيس الحكومة سعد الحريري بالقول: "من الواضح جداً أن إسرائيل لها سلطة كبيرة عبر واشنطن على المحكمة الدولية، وتسعى الى حرب على المقاومة ولبنان، ولا يجوز يا سعد الحريري أن تساهم، ولو عن غير قصد، بأن تغذي هذه الرغبات أو الطموحات". وأضاف: "عليك يا سعد الحريري أن تتمسّك ببقاء المحكمة الدولية ولكن ليس لك أن تغطي أخطاء مكتب التحقيق منذ عام 2005، وهذا هو الحل".

وأعلن بويز أنه من أشد المطالبين بالمحافظة على الحريري كرئيس لحكومة لبنان، واصفا المرحلة الحالية بأنها "بالغة الدقة لا بل خطيرة، لا بل أيضاً مرحلة استثنائية، بحيث أن لبنان يعيش صراعا داخليا كبيرا يتمحور حول تموضع القوى السياسية تجاه موضوع المحكمة الدولية، وصراعات خارجية وإقليمية تبنتها بعض القوى السياسية، وتخوض معارك ضمنها".

وأشار بويز الى أن "إسرائيل لم تهضم لا استراتيجياً ولا تكتيكياً، هزيمة حرب 2006 على لبنان، ومنذ ذاك الحين، تتهيأ وتتحضّر وتتحيّن الفرصة لإعادة فرض نفسها، فهي تهدف الى إلغاء قوة تهددها، وتشكّل تهديداً جدياً بوجهها ألا وهو حزب الله"،  مؤكدا أن " الهدف الإسرائيلي الأول هو فعلاً محاولة إلغاء هذه القوة (حزب الله) التي عدّلت موازين القوى التقليدية، والتي فرضت نفسها كخطر حقيقي بوجه "تل أبيب".

وعن رفض قوى 14 آذار إحالة قضية شهود الزور الى المجلس العدلي، لفت بويز الى أن "قوى 14 آذار قلقة من الموضوع وعلى مصالحها وأمنها السياسي، وأنا أفهم ذلك"، مشيرا الى أنه لا يرى "فرقاً بين إحالة قضية شهود الزور الى المجلس العدلي أو المحاكم العادية والتي قبلت بها الموالاة مراراً".

المصدر : النهار الكويتية

2010-11-16