ارشيف من :أخبار لبنانية
نواب فرنسيون من الحكم والمعارضة يتحدثون لـ "الانتقاد" عن التغيير الحكومي في فرنسا
باريس- نضال حمادة
حصل أخيرا التغيير الحكومي في فرنسا والذي كان منتظرا منذ الانتخابات المحلية في الربيع الماضي والتي أسفرت عن خسارة مدوية لليمين الحاكم بزعامة الرئيس الفرنسي ( نيكولا ساركوزي). هذا التغيير الذي أبقى على رئيس الحكومة وأدخل شخصيتين من العيار الثقيل في اليمين الفرنسي هما (آلان جوبي ) الذي استلم وزارة الدفاع و(ميشال أليو ماري ) التي استلمت وزارة الخارجية يأتي ممهدا للحملة الانتخابية المرتقبة للرئيس نيكولا ساركوزي الذي ينوي الترشح لدورة انتخابية ثانية.
(جيرار بابت) النائب عن الحزب الاشتراكي في البرلمان الفرنسي قال في حديث مع "الانتقاد" ان سبب التغيير الحكومي الذي أجراه ( ساركوزي) يعود إلى كون الأخير فقد السيطرة على جماعته في الحكومة وفي اليمين. وشرح (بابت) السبب الذي جعل (ساركوزي) يعيد (فرنسوا فيون) إلى رئاسة الحكومة بالقول أن فيون يشكل عاملا مشتركا بين كل القوى المتصارعة داخل الحزب الحاكم فضلا عن استطلاعات الرأي التي تعطي رئيس الحكومة شعبية جيدة لا يمكن (لساركوزي ) أن يتجاهلها ولا أن يغامر بإخراج فيون من رئاسة الحكومة ليراه غدا في صفوف المعارضة له داخل اليمين والمرشح القوي لرئاسيات عام 2012. ويصف (بابت ) دخول (آلان جوبيه) للحكومة عبر وزارة الدفاع بالوزن الثقيل الذي أدخل لمعادلة وزن فيون المتصاعد (فساركوزي) حسب النائب في الحزب الاشتراكي أتى (بجوبيه) وآليو ماري وزنا ثقيلا في مقابل فيون وحتى لا يقوم جوبيه بإزعاجه أوكل إليه وزارة الدفاع التي لا شأن لها بالسياسة في فرنسا. وحول تعيين (ميشال اليو ماري) في الخارجية قال أن الوزيرة هي من الصف الديغولي الأول الذي يعتقد بوجود سياسة عربية لفرنسا وهي لن تكون كما كان (برنارد كوشنير) من عدة العمل ولكنها شخصية قوية سوف تشارك في القرار ولن تكون واجهة لقصر الإليزيه وكشف (بابت) لـ "الانتقاد" أن بعض مستشاري الرئيس لم يكون راضين عن تسليم حقيبة الخارجية ل (أليو ماري).
من جهته، قال ( جاك ميارد) النائب في البرلمان عن الحزب الحاكم في حديث لـ "الانتقاد" إن الرئيس (نيكولا ساركوزي) أجرى هذا التغيير الحكومي خصيصا للتفرّغ للحملة الانتخابية الرئاسية عام 2012 وهو يريد أن يكون حوله فريق متماسك وأضاف (ميارد) أن دخول (الان جوبيه) إلى الحكومة يدعم هذا التوجه بسبب وزن جوبيه في اليمين. ورفض النائب فكرة أن جوبيه أتى فقط لخلق توازن مع فيون وان وزارة الدفاع تعني أن لا شأن له بالسياسة قائلا الدفاع هي العلاقة مع حلف الأطلسي وهذا شيء استراتيجي لفرنسا، أما بخصوص وزارة الخارجية فإن الوزيرة الحالية بوزنها الكبير سوف يكون لها مشاركة فاعلة خصوصا أنها من الخط الديغولي التقليدي الذي يعتقد بأهمية العالم العربي بالنسبة لفرنسا، سوف يبقى القرار في السياسة الخارجية في قصر (الإليزيه) غير أن (ساركوزي) لا يمكن له أن يتجاهل الوزيرة الحالية كما فعل مع (كوشنير) الذي لم يكن له أي وزن يذكر ولم يكن مدعوما من الجهاز الحزبي للحزب الحاكم كما هي الحالي مع وزيرة الخارجية الجديدة (ميشال أليو ماري) ختم (جاك ميارد) كلامه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018