ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يحذرون اللبنانيين من الفتنة والمحاولات الصهيو ـ أميركية التي تستهدف المقاومة
أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في صلاة الجمعة في مسجد الامام الحسين في برج البراجنة، "ان المرحلة صعبة وخطيرة جدا في ظل ما تشهده الساحة اللبنانية من تجاذبات دولية واقليمية، وان لبنان بات محور الصراعات التي يتشابك فيها الداخل والخارج"، مشدداً على "أن اللبنانيين وحدهم يدفعون الثمن جراء قصور فكر البعض وانجرافهم خلف كم من الرهانات التي لم تكن يوما ولن تكون في مصلحة لبنان واللبنانيين".
ولفت الشيخ قبلان، الى أن "العدالة الدولية التي ينادي بها البعض ويتشدق بالمطالبة بها مهما كان لها من تداعيات، ماهي الا وهم يدل على قصورهم وسذاجتهم ان احسنا الظن بهم"، وأكد أن "السياسات الاميركية كانت وستبقى في اساسياتها تندرج تحت عنوان واحد هو تفتيت المنطقة حماية لاسرائيل" .
وفي الإطار نفسه، دعا المفتي قبلان "اللبنانيين جميعا الى ادراك هذه الحقائق الدامغة والتوقف حيالها بتبصر وامعان لعل في ذلك ما يسرع تجمهرهم وحشدهم معا ويدفعهم الى تحسين الخطاب وتصويب المسلك وتدعيم الوحدة وتمتين الصف في مواجهة الافخاخ المنصوبة سيما التي اضحت تشكل صاعق تفجيرالفتنة بين اللبنانيين" .
كما شدد الشيخ قبلان على "ضرورة الخروج من لعبة تقاذف الكرة وتقاصف التهم ووجوب اعمال العقل والحكمة في مقاربة الامور الخلافية وافساح المجال امام المساعي والاتصالات، مطالباً القوى السياسية، باعتماد خطاب تنفيسي وبتخفيف الاحتقان السياسي وبوضع حد لوتائر التشنج والاسهام باخلاص وجدية في موضوع البحث عن مخارج عملية بعيدا عن التسويف والمماطلة.
وفي الختام، دعا المفتي قبلان إلى إقفال ملف شهود الزور واحالته الى المجلس العدلي وبته باسرع وقت ممكن واطلاق العمل الحكومي كما يتوجب ويستدعي من تشارك وتعاون على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت الى درجة تأزم معيشي مخيف".
السيد فضل الله: لا يجوز ربط الانسحاب من الغجر بأي مسار للضغط على المقاومة في مسألة السلاح
بدوره، رأى السيد جعفر فضل الله أن الإدارة الأميركية تستمر برعاية مشروع الاغتصاب الصهيوني لما تبقى من أرض فلسطين، بعدما رعت إنزال سقف المطالب العربية التي رفضناها كإسلاميين منذ البداية، مشيرا الى أنها "تحاول إعادة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات مع العدو، فقط لأجل المفاوضات، وذلك عبر "رسالة تعهدات" جديدة يصار فيها إلى تجميد الاستيطان لبضعة أشهر، مع استثناء القدس، نزولا عند شروط العدو".
ولفت السيد فضل الله، في خطبتي صلاة الجمعة، الى أن ما تبحث عنه الإدارة الأميركية في هذه الأيام،لا يتصل بمصالح الفلسطينيين أو بإقامة الدولة، بل في حفظ ماء وجه العرب الذين قدموا كل ما بجعبتهم ولم يقدم العدو لهم شيئا، والذين اعترفوا بالكيان الصهيوني بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من دون أن يعترف هو بالشعب الفلسطيني، وحتى بالكيانات العربية المجاورة له، لأنه يعمل لإخضاع المنطقة كلها لفلسفة القوة والهيمنة والاحتلال"، ودعا الأمة وشعوبها الى التنبه لمشاريع التخريب الاميركية ـ الصهيونية.
وحول الوضع الداخلي، رأى السيد فضل الله "أن الاستقرار كلمة لا أساس لها في الحركة السياسية المتداولة فيه"، داعياً" الكيانات السياسية المتعددة فيه، إلى إخضاع حركتها السياسية لصوت الناس كي يقولوا ما بجعبتهم، لا أن يتراجع هذا الصوت خلف المتاريس المذهبية والأحقاد السياسية".
الى ذلك، سأل السيد فضل الله، "ما الذي يمنع من اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي فيما يتصل بالقضايا السياسية الحاسمة، والقضايا المصيرية التي تتصل بمستقبل البلد ووجوده، حتى يشعر الجميع بالأمن الحقيقي".
وفي ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من قرية الغجر، أكد السيد فضل الله أن "من السذاجة أن يتم ربط ذلك بأي مسار للضغط على المقاومة في مسألة السلاح، لأن كل حركة السياسة الدولية، لا تزال خاضعة لحركة السياسة الإسرائيلية، في ما تقرره أو ترغبه"، مشدداً على أن "أي ورقة من أوراق القوة الذاتية، هي ورقة غير قابلة للمساومة، في زمن لم يعد للعدالة بين الدول والشعوب أي موقع في حركة القوى والمؤسسات الدولية، ولا سيما عندما يتصل الأمر بأمن الكيان الإسرائيلي ومصالح المستكبرين".
الشيخ النابلسي: احتدام المواقف السياسية يكشف حجم الاحتقان الداخلي
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها، في مجمع السيدة الزهراء في صيدا، "أن احتدام المواقف السياسية على الساحة اللبنانية يكشف عن حجم الإحتقان الداخلي والتنازع الإقليمي والمشاريع المتضادة في المنطقة"، مطالباً الشعب اللبناني بالاجتماع حول الثوابت الوطنية وتضامن الجميع من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وإذ لم يبدِ تفاؤله في هذه الظروف أن يتفق الجميع على خيارات واحدة، دعا الشيخ النابلسي الافرقاء الى ضرورة الوعي الوطني والحرص الوطني لدفع عن لبنان الفتن والمؤامرات وما تحضره "إسرائيل" من عدوان في هذا الجانب.
وختم الشيخ النابلسي بالقول: "هل تفطنون أيها اللبنانيون إلى من يسعى لتمزيقنا وتشتيت وحدتنا وقهر مقاومتنا وإذلال شعبنا، فأفيقوا من هذا المخدر الذي يأتي تارة من مجلس الأمن وتارة من محكمة دولية، ثم لا ينال اللبنانيون منه إلا المزيد من العذاب والتردي والخراب".
المصدر: وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018