ارشيف من :أخبار لبنانية
مقلد لـ"الانتقاد": حل أزمة قطع الحساب يعلقه فريق السنيورة المالي وهو مرتبط بحصول توافق سياسي كبير في البلاد
فاطمة شعيتو
أنهت لجنة المال والموازنة الأسبوع المنصرم مناقشة موازنة العام 2010، غير أن وزارة المال لم ترسل بعد قطع الحساب الى اللجنة المذكورة لإحالته الى الهيئة العامة للمجلس النيابي بهدف إقرار الموازنة بعد دراستها.
وبانتظار انعقاد جلسة المال والموازنة، التي لم تستكمل بعد مناقشة البنود كافة، الثلاثاء المقبل، يبقى مصير موازنة العام 2010 متأرجحاً بين خيارات البت، التأجيل أو التعليق.
"الانتقاد" سلطت الضوء على تداعيات هذا الملف المالي العالق في حديث الى الخبير الإقتصادي حسن مقلد الذي استبعد البت بموضوع قطع الحساب في جلسات لجنة المال والموازنة المقبلة، معتبراً أن الأمر "يحتاج الى توافق سياسي كبير ومخارج قانونية لا بد أن يطال اللجوء اليها أفرقاء لبنانيين سياسيين، لا سيما الفريق المالي التابع للرئيس الراحل رفيق الحريري".
ورأى مقلد أن "استمرارية التعاطي مع ملف كهذا في غاية الخطورة وفق منطق عفا الله عما مضى ولنطوِ الصفحة الماضية لننطلق في بداية جديدة، تشير الى انعدام إمكانية التفاهم حول موضوع قطع الحساب وبت الموازنة"، لافتاً الى أن "المعالجة تفرض الشروع بمحاسبة جدية وبالحد الأدنى تطبيق بعض القوانين، غير أن المساعي الحالية غير كافية لحل الأزمة في الوقت الحاضر".
وإذ ربط إمكانية التوصل الى مخارج فعلية لأزمة قطع الحساب بالأوضاع السياسية المتوترة التي يشهدها البلد، أوضح مقلد أن معظم وزراء المال السابقين أبدوا تجاوبهم مع اقتراح "التيار الوطني الحر" القاضي بحضورهم في جلسات لجنة المال والموازنة للتدقيق في كيفية صرف الأموال خلال المرحلة السابقة ومن بينهم الوزيران الياس سابا وجورج قرم، "غير أن رئيس الحكومة والوزير السابق فؤاد السنيورة ،الذي كان له ولفريقه المالي ذي اللون الواحد الدور الأكبر في رسم ملامح تلك المرحلة على مدى ستة عشر عاماً، لم يبد أي ترحيب بالخطوة".
وفي السياق نفسه، رأى الخبير الإقتصادي حسن مقلد أن "أن المعارضة، وفي حال تراجعها عن هذا المطلب، سترتكب خطأ إقتصادياًَ إستراتيجياً كبيراً لارجعة عنه"، آملاً أن "يطرح السؤال جدياً ولو لمرة واحدة عن مصير أموال وزارة المال وعن كيفية التعاطي المسبق مع هذه الوزارة اللبنانية ذات الأهمية البالغة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018