ارشيف من :أخبار لبنانية

مسؤولو المرده والوطني الحر لـ"الانتقاد" : لقاء عون ـ فرنجية يبدد كل الشائعات عن التباعد بين الفريقين

مسؤولو المرده والوطني الحر لـ"الانتقاد" : لقاء عون ـ فرنجية يبدد كل الشائعات عن التباعد بين الفريقين

ليندا عجمي

جاء اللقاء الذي جمع رئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون، ورئيس "تيار المرده" النائب سليمان فرنجية في بنشعي أمس، ليدحض كل الادعاءات عن التباعد بين الفريقين في الفترة الماضية، وليقطع الطريق على من يحاول التعكير على صفو العلاقة بينهما، حيث شكلت الزياة العونية الثالثة لزغرتا تكريساً للتحالف مع "زعيمها" أولاً، وللوجود "البرتقالي" في القضاء الشمالي ثانياً، ولا سيما بعدما أكد فرنجية على التحالف السرمدي مع عون، مشدداً على "عدم التخلي عن الأصدقاء والحلفاء".

وتعليقاً على هذه الزيارة، وصف المسؤول الاعلامي لـ"التيار الوطني الحر" أنطوان نصر الله، اللقاء بـ"الجيد جداً"، إذ يأتي في سياق إستمرار الخط السياسي والوطني الذي يربط ما بين التيارين، لافتا إلى أنها "زيارة عائلية وسياسية محض، تبدد الشائعات التي أثُيرت في الآونة الأخيرة"، وموضحا أن إجتماع الرجلين جاء ليؤكد أن "جميع قوى المعارضة متضامنة وموحدة فيما بينها، وخير دليل على ذلك، زيارة وفد من حزب الله و"الطاشناق" في الأيام الماضية للرابية، لدعم وحدة الصف واللُحمة".

نصر الله، وفي حديث لـ"الانتقاد"، أكّد أنَّ المعارضة موحّدة على نحو حقيقي وثابت، لمواجهة كل التحديات الراهنة، مشيراً الى أن القرار الظني المتوقّع صدوره في الأيام المقبلة، مرتبط بما سيحصل في الداخل اللبناني، ولافتا الى أن تيار "المستقبل" وحلفاؤه، يراهنون على الخارج بشكل كبير وتصرفاتهم في المقبل من الأيام ستُظهر ذلك، آملا في الوقت ذاته بأن يتم الحل لبنانياً ـ لبنانياً وليس خارجياً.

وأسف نصر الله من مراهنة بعض الأفرقاء على الخارج، خصوصاً أنهم لا يتخذون قراراً إلا بعد مشاورته، معتبرا أن هناك سباق بين المساعي السورية ـ السعودية والسياسة الأميركية، وسائلا هل بعض الأطراف يريدون فعلاً الحل أم يراهنون على إنفجار المنطقة.

وفي السياق عينه، رأى نصر الله، أنّ الاستحقاقات القادمة ستكون خطيرة على اللبنانيين، فإما أن ندخل في تسوية حقيقية، أو يدخل لبنان في المجهول، مشدّداً على أنَّ المجريات الراهنة ستنعكس على كل القرارات التي ستتخذ لاحقاً في البلاد.

من جهة أخرى، جدد المسؤول الاعلامي في "التيار الوطني الحر"، موقف التيار بعدم المشاركة في أي جلسة لهيئة الحوار الوطني، قبل بت قضية شهود الزور، مستغرباً عدم معالجة هذه القضية حتى اليوم، ومشددا على ضرورة حل الملف نهائياً، وإحالته إلى المجلس العدلي.


فرنجية:  لقاء عون ـ فرنجية جاء في سياقه الطبيعي

بدوره، أكد مسؤول الإعلام في "تيار المرده"، المحامي سليمان فرنجية، أن لقاء عون ـ فرنجية المشار اليه، جاء في سياقه الطبيعي، ونتيجة التنسيق الدائم والتام، بين بنشعي والرابية، خصوصاً أن التيارين يلتقيان على المستوى الاستراتيجي، مشدداً على أن هذه الزيارة تصب في مصلحة لبنان الوطنية، والوجود المسيحي فيه، وكخيار في صلب الأمة العربية والعمل المقاوم، والجو المشرقي الذي يحمي الوجود المسيحي في البلاد.

وفي حديث لـ"الانتقاد"، رأى فرنجية أن القرار الظني في حال صدوره، فانه يأتي في سياق مؤامرة خارجية، تستهدف المقاومة في لبنان الحامية لسيادة الوطن واستقلاله، محذّراً من أنه في حال جاء القرار الاتهامي مسيّساً، كما هو متوقع، فإنه سيكون له إرتدادات سلبية خطيرة على المستوى الداخلي، ومؤكدا بأن المساعي السورية ـ السعودية هي الحاضن الأساس والضمانة للمشكلة اللبنانية، حيث أن دمشق والرياض أكثر قرباً وتفهّماً للواقع اللبناني من غيرها، وشدد على ضرورة الانضواء تحت مظلة "السين ـ سين"، لابعاد شبح الهيمنة الأميركية في هذا الموضوع.

كما لفت إلى أن لبنان بلد قوي جداً بخلاف ما كان عليه في السابق أي ساحة مشرّعة لتنفيذ مآرب الغرب، معتبراً أنه بإمكان الغرب خلق فوضى في البلاد، لكن هذه الفوضى لن تصل الى نتيجة بفضل وعي ووحدة الشعب اللبناني، وأسف فرنجية لمراهنة بعض القوى السياسية على الخارج، حيث أنها تعيش على هذا الأوكسيجين الغربي، للاستفادة من المشاكل وزعزعة الأمن في لبنان، من أجل تنفيذ مصالحها الضيّقة، ودعا هذه القوى الى العودة إلى الصف الوطني واعادة حساباتها لأنها مخطئة في مسارها السياسي الحالي، خصوصاً أنها اختبرت الأميركي كثيراً، الذي طالما رماها في نصف الطريق.

وفيما يخص ملف شهود الزور، شدد فرنجية على ضرورة إحالة الملف على المجلس العدلي لأنه يشكّل المقدمة لمعرفة حقيقة من إغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مؤكداً أن المعارضة الوطنية لن تسمح بالضغط على لبنان لاسقاط مقاومته الشريفة والوطنية، وتحفّظ فرنجية عن كشف الخطوات المقبلة التي ستتبعها المعارضة في ضوء المستجدات القادمة، حيث أنها ستعلن موقفها الموحد مجتمعة في القادم من الأيام.

2010-11-22