ارشيف من :أخبار عالمية
أردوغان :لا خوف على لبنان والتواصل مستمر مع دول الجوار والعلاقات التركية الاسرائيلية ليست كسابق عهدها
تمنى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "ألا يعيش لبنان المحن التي عاشها مرة أخرى"، وفيما أشار الى أن "لبنان عاش عددا من الهجمات من الخارج"، قال "لا يمكننا ان نضع جانبا ما تعرض له هذا البلد من اعتداءات من قبل اسرائيل"، موضحا أن "اللبنانيين تجاوزوا الكثير من المصاعب الداخلية بعد الانتخابات الأخيرة، وهم يحاولون الآن اعادة القاطرة الى المسار"، كما أعرب عن اعتقاده بأن "الوقت قد حان للوحدة في لبنان، وعدم التفرقة، والتضامن لأن لبنان كان في يوم ما واحدا من أقوى الدول في المنطقة، كما كان له ميزة أنه يستطيع أن يؤثّر على الوضع السياسي في الشرق الاوسط".
وفي حديث الى صحيفة "السفير"، أكد أردوغان أن بلاده "ستكون من المساهمين في نقض دعائم مجتمع الخوف في لبنان"، مشيرا الى أنه "إذا كان المدعي العام للمحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار لم يصدر رأيه وكلمته الأخيرة ولم يضع الوثائق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فان القاضي لا يستطيع ان يقول كلمته، وهذا الوضع معناه بأن الفاعل مجهول، ولا نستطيع توجيه التهمة الى أحد".
وفي هذا السياق، تابع أردوغان قائلا ان "الواقع الحالي هو ان المدعي العام لم يبرز بعد الوثائق التي اعتمد أو سيعتمد عليها في تحقيقاته، ولا معلومات ولا يوجد هناك ايضا قناعات تم الوصول اليها، فاذا كان المدعي العام لم يطلع الرأي العام على رأيه فكيف للمحكمة أن تحكم، لذلك لا نتصور عدالة على وجه الأرض تستطيع أن تقوم بحكم من دون أن تعتمد على الأشياء التي توصّل اليها المدعي العام، والأدلة التي اعتمد عليها والمعلومات التي استشهد بها".
وعن خوفه على المرحلة القادمة في بيروت ، قال أردوغان "لا أريد أن يعيش لبنان مثل هذا الأمر، وفي حال حصل ذلك، فجميع أبناء الأديان والأعراق والمذاهب أيا كانوا سيفرطون بلبنان، والذين يمهدون الطريق لمثل هذا الصراع الداخلي لن يستطيعوا التخلص من المسؤولية التاريخية".
وفي إطار متصل، قال رئيس الوزراء التركي إنه "في حال ظهرت بوادر لحرب داخلية لا سمح الله، سنقوم، لا تركيا فقط، بل أيضا مع دول الجوار بكل شيء لمنع مثل هذه الحرب. وكما حصل من قبل كما تعرفون تدخلنا في نزع فتيل المشكلة مع سوريا والسعودية وقطر وايران، وفي آخر اختبار ديموقراطي نجح لبنان في تجاوز المشكلة. وفي العراق ايضا نجح العراقيون في الاختبار الديموقراطي الأخير"، وأكد أن "بلاده لا ترغب أبدا بأن يعود لبنان الى مثل تلك المشكلة التي عانى منها".
وحول تقييمه للجهد السوري السعودي في لبنان ولأي جهد قد يبذل في هذا السياق، قال اردوغان "إذا ترتب علي شخصيا او علينا كتركيا ان نعمل شيئا فنحن جاهزون، ونحن الآن في صدد ذلك. قلت هذا لأخي سعد الحريري (رئيس الحكومة) ولا أزال ونتباحث أيضا مع دول الجوار حول هذا الموضوع. لا سمح الله اذا حدثت سلبيات من هذا القبيل في لبنان، ستكون نتائجه وعواقبه سيئة الى درجة لا يمكن معها تلافي تلك النتائج".
وأوضح أردوغان أنه سيجتمع خلال زيارته لبيروت التي تبدأ اليوم "مع الجميع ان شاء الله، رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس النواب وزعماء الكتل السياسية في البرلمان".
وعن الاتصالات التركية الأخيرة مع سوريا وايران بخصوص لبنان، لفت الى أن "وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو هو الذي يتابع هذا المسار، لكن مع سوريا كانت لي لقاءات كانت وجهات النظر خلالها ايجابية، لاننا دائما مع الحل ونحاول ان نجمع الأطراف والدول باتجاه الحل".
وعلى صعيد محاولات التشويش والتعطيل الامريكي للجهود السورية السعودية، قال "نحن نقرر ما سنقوم به ونخطو الخطوات التي نقررها، لا يستطيع احد ان يفرض علينا جدول أعمالنا الذي يخطط من طرفنا".
وفي جانب آخر، تطرق أردوغان الى حادثة الاعتداء الصهيوني على أسطول الحرية، فأكد أنها اعتداء وحشي سافر، مضيفا ان "الخطوات التي قمنا بها والنتائج التي نترقبها وبدأنا بحصدها ترونها وهي واضحة، لكن كل هذه الخطوات نقوم بها في ساحة الدبلوماسية الدولية، وطبعا العلاقات التركية الاسرائيلية اليوم ليست كسابق عهدها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018