ارشيف من :أخبار لبنانية
اطلاق "المنظومة الاقليمية للاتصالات الدولية" بين سوريا ولبنان
فاطمة سلامة
رغم التطور الكبير الذي شهده قطاع الاتصالات، وما حمله من جوانب ايجابية في تسهيل التواصل بين الدول والشعوب، بات هذا القطاع الأكثر خطرا على الأمن القومي بعدما تحوّل الى سلاح ذو حدين فهو وفيما يعتبر موردا اقتصاديا هاما لأية دولة لكنه بذات الوقت يوفر الفرص للاعداء لنتهاك الأمن الوطني واختراق خصوصية المواطنين.
وفي اطار المساعي الاقليمية الرامية الى تجاوز الحد السلبي لقطاع الاتصالات والارتقاء به لتحسين الآداء والمناعة، أطلقت وزارتي الاتصالات اللبنانية والسورية "المنظومة الاقليمية للاتصالات الدولية" قبل ظهر اليوم في وزارة الاتصالات، وذلك برعاية وزير الاتصالات اللبناني شربل نحاس ونظيره السوري عماد الصابوني وحضور السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، حيث أكد الطرفان على أهمية التعاون البنّاء في هذا المجال والذي يتيح تمرير حركة الاتصالات المتزايد حجمها من والى انحاء العالم على شبكات تملكها دول المنطقة، فضلا عن ترشيد حركة الاتصالات الاقليمية لما توفره هذه المنظومة من موارد مالية.
ويأتي مفهوم المنظومة الاقليمية للاتصالات الدولية في سياق مواجهة تحدي امتلاك موقع على خارطة مواقع القرار الاقتصادي، هذا ما أوضحه الوزير نحاس، مشيرا الى أن المشروع يقوم على توحيد نظرة سوريا ولبنان الى موقعهما المشترك على خارطة الاتصالات الدولية، تجاه الخارج لتعزيزه وتجاه الداخل لتكامل شبكتيهما الوطنيتين على صعد الآداء والمناعة.
هذا ولفت وزير الاتصالات اللبناني الى أنه ونظرا لتطوّر وسائط الاتصال بتقليصها للمسافات، فهي تسهّل فعليا تحكّم مراكز قليلة للقرار بتوزع الأنشطة والانتاج في العالم، وهي بذلك تستقطب يوما بعد يوم الطاقات البشرية من العالم ولمصلحتها، ما حتّم ضرورة النظر الى هذا القطاع عبر السعي لانشاء منظومة تعمل بتكامل، نظرا للموقع الجغرافي والتاريخي للبنان وسوريا.
وأضاف نحاس:"ان القدرة التنافسية على الصعيد العالمي في مجال الاتصالات تمر بالتخصص وتوسعة السوق"، موضحا أنه ما دام التكامل مسألة تقاسم مغانم وتوزيع أعباء ضمن لعبة مقفلة، فلا بد للانتقال الى ترجمته الى وقائع وانجازات لزيادة المنافع وخفض الأعباء الاجمالية".
ولفت الوزير نحاس الى أن الدولة السورية ركزت على حبك أجزاء أراضيها وثابرت على تجهيز منافذ بحرية خاصة بها، في حين استسهلت الدولة اللبنانية مسؤولياتها في حبك مجالها فتطوّرت التفاوتات المناطقية الى حين انزواء وتقوقع اجتماعي.
وتوقف نحاس عند التطورات الأخيرة التي جمعت بين لبنان وسوريا حيث السعي الأميركي والصهيوني لرسم شرق أوسط جديد والضغط على سوريا، مشيرا الى حركة التبادل التجاري والاقتصادي التي تطورت بين البلدين.
وفي سياق متصل، أشار وزير الاتصالات اللبناني الى اقرار الحكومة اللبنانية في بيانها الوزاري بضرورة الارتقاء بالعلاقات السورية واللبنانية الى المستوى الذي تفرضه الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، مؤكدا بأنه وفي هذا المشروع يخطو لبنان خطوة تصحيحية أولى في هذا المسار السياسي، آملا أن تليه خطوات عديدة.
الى ذلك، أشار نحاس الى أن لبنان قادر على تأمين اتصالاته الدولية من خلال الكوابل البحرية ويكتفي بربط بسيط بسوريا لتمرير الحجم الحالي الهزيل من التخابر العابر والشيء ينطبق على سوريا، مؤكدا أن الخيار في هذه المنظومة يكمن أولا بنهج المقاربة، وقائلا:"لا ضير في ان تكون البداية في مجال الاتصالات حيث العالم الرحب مفتوح على بعضه، وحيث التطوّرات التقنية تقدم كل يوم المزيد من الفرص ومن المخاطر معا".
من جهته، رأى وزيرالاتصالات السوري أن هذه المنظومة تأتي منسجمة مع سياسة الحكومة السورية في تسهيل التواصل والنقل في هذه المنطقة من العالم، مشيرا الى أنها تقوم على تطوير العلاقات التجارية والخدمية بين البلدان الواقعة بينها وعليها ومنها الى باقي أرجاء العالم.
وتطرق صابوني الى غايات الربط الاقليمي، موضحا أنه يقوم بتمرير حركة الاتصالات المتزايد حجمها على شبكات تملكها المنطقة ويعطي المنطقة توصيلة دولية اضافة الى الفوائد الآنفة الذكر، لافتا الى أن استخدام الشبكة الاقليمية لن يقتصر على نقل حركة المعطيات بل ايضا لنقل حركة الاتصالات الصوتية والخدمات المرافق لها وهو ما يسمح بتخفيض كلف المكالمات الدولية.
وفي هذا السياق، أردف الوزير السوري ان هذه المنظومة تشكل نواة لمزيد من التواصل والانفتاح استجابة لحاجات شعبي البلدين، مشددا على ضرورة الاستفادة منها بأفضل الطرق.
أخيرا تخلل المؤتمر عرض لمجموعة من المشاريع لتحسين اداء قطاع الاتصالات في لبنان وسوريا وسرعة التواصل منها مشروع شبكة الألياف الضوئية في لبنان.
رغم التطور الكبير الذي شهده قطاع الاتصالات، وما حمله من جوانب ايجابية في تسهيل التواصل بين الدول والشعوب، بات هذا القطاع الأكثر خطرا على الأمن القومي بعدما تحوّل الى سلاح ذو حدين فهو وفيما يعتبر موردا اقتصاديا هاما لأية دولة لكنه بذات الوقت يوفر الفرص للاعداء لنتهاك الأمن الوطني واختراق خصوصية المواطنين.
وفي اطار المساعي الاقليمية الرامية الى تجاوز الحد السلبي لقطاع الاتصالات والارتقاء به لتحسين الآداء والمناعة، أطلقت وزارتي الاتصالات اللبنانية والسورية "المنظومة الاقليمية للاتصالات الدولية" قبل ظهر اليوم في وزارة الاتصالات، وذلك برعاية وزير الاتصالات اللبناني شربل نحاس ونظيره السوري عماد الصابوني وحضور السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، حيث أكد الطرفان على أهمية التعاون البنّاء في هذا المجال والذي يتيح تمرير حركة الاتصالات المتزايد حجمها من والى انحاء العالم على شبكات تملكها دول المنطقة، فضلا عن ترشيد حركة الاتصالات الاقليمية لما توفره هذه المنظومة من موارد مالية.
ويأتي مفهوم المنظومة الاقليمية للاتصالات الدولية في سياق مواجهة تحدي امتلاك موقع على خارطة مواقع القرار الاقتصادي، هذا ما أوضحه الوزير نحاس، مشيرا الى أن المشروع يقوم على توحيد نظرة سوريا ولبنان الى موقعهما المشترك على خارطة الاتصالات الدولية، تجاه الخارج لتعزيزه وتجاه الداخل لتكامل شبكتيهما الوطنيتين على صعد الآداء والمناعة.
هذا ولفت وزير الاتصالات اللبناني الى أنه ونظرا لتطوّر وسائط الاتصال بتقليصها للمسافات، فهي تسهّل فعليا تحكّم مراكز قليلة للقرار بتوزع الأنشطة والانتاج في العالم، وهي بذلك تستقطب يوما بعد يوم الطاقات البشرية من العالم ولمصلحتها، ما حتّم ضرورة النظر الى هذا القطاع عبر السعي لانشاء منظومة تعمل بتكامل، نظرا للموقع الجغرافي والتاريخي للبنان وسوريا.
وأضاف نحاس:"ان القدرة التنافسية على الصعيد العالمي في مجال الاتصالات تمر بالتخصص وتوسعة السوق"، موضحا أنه ما دام التكامل مسألة تقاسم مغانم وتوزيع أعباء ضمن لعبة مقفلة، فلا بد للانتقال الى ترجمته الى وقائع وانجازات لزيادة المنافع وخفض الأعباء الاجمالية".
ولفت الوزير نحاس الى أن الدولة السورية ركزت على حبك أجزاء أراضيها وثابرت على تجهيز منافذ بحرية خاصة بها، في حين استسهلت الدولة اللبنانية مسؤولياتها في حبك مجالها فتطوّرت التفاوتات المناطقية الى حين انزواء وتقوقع اجتماعي.
وتوقف نحاس عند التطورات الأخيرة التي جمعت بين لبنان وسوريا حيث السعي الأميركي والصهيوني لرسم شرق أوسط جديد والضغط على سوريا، مشيرا الى حركة التبادل التجاري والاقتصادي التي تطورت بين البلدين.
وفي سياق متصل، أشار وزير الاتصالات اللبناني الى اقرار الحكومة اللبنانية في بيانها الوزاري بضرورة الارتقاء بالعلاقات السورية واللبنانية الى المستوى الذي تفرضه الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، مؤكدا بأنه وفي هذا المشروع يخطو لبنان خطوة تصحيحية أولى في هذا المسار السياسي، آملا أن تليه خطوات عديدة.
الى ذلك، أشار نحاس الى أن لبنان قادر على تأمين اتصالاته الدولية من خلال الكوابل البحرية ويكتفي بربط بسيط بسوريا لتمرير الحجم الحالي الهزيل من التخابر العابر والشيء ينطبق على سوريا، مؤكدا أن الخيار في هذه المنظومة يكمن أولا بنهج المقاربة، وقائلا:"لا ضير في ان تكون البداية في مجال الاتصالات حيث العالم الرحب مفتوح على بعضه، وحيث التطوّرات التقنية تقدم كل يوم المزيد من الفرص ومن المخاطر معا".
من جهته، رأى وزيرالاتصالات السوري أن هذه المنظومة تأتي منسجمة مع سياسة الحكومة السورية في تسهيل التواصل والنقل في هذه المنطقة من العالم، مشيرا الى أنها تقوم على تطوير العلاقات التجارية والخدمية بين البلدان الواقعة بينها وعليها ومنها الى باقي أرجاء العالم.
وتطرق صابوني الى غايات الربط الاقليمي، موضحا أنه يقوم بتمرير حركة الاتصالات المتزايد حجمها على شبكات تملكها المنطقة ويعطي المنطقة توصيلة دولية اضافة الى الفوائد الآنفة الذكر، لافتا الى أن استخدام الشبكة الاقليمية لن يقتصر على نقل حركة المعطيات بل ايضا لنقل حركة الاتصالات الصوتية والخدمات المرافق لها وهو ما يسمح بتخفيض كلف المكالمات الدولية.
وفي هذا السياق، أردف الوزير السوري ان هذه المنظومة تشكل نواة لمزيد من التواصل والانفتاح استجابة لحاجات شعبي البلدين، مشددا على ضرورة الاستفادة منها بأفضل الطرق.
أخيرا تخلل المؤتمر عرض لمجموعة من المشاريع لتحسين اداء قطاع الاتصالات في لبنان وسوريا وسرعة التواصل منها مشروع شبكة الألياف الضوئية في لبنان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018