ارشيف من :أخبار لبنانية
أردوغان من عكار : على الكيان الصهيوني الاعتذار من أبناء المنطقة وسيكون خاسرا في أي حرب مقبلة
اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري ان اليوم هو يوم تاريخي في عكار لأن رئيس الوزراء التركي رجب الطيب اردوغان، الذي وصفه بالأخ والصديق العزيز والزعيم المميز، "قد حل ضيفاً على هذه الأرض الطيبة وعلى شعبها الوفي".
ولفت الحريري، في حفل استقبال شعبي في عكار لأردوغان بحضور وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، الى ان عكار تجتمع من جميع الجهات لتعبر عن محبتها وشكرها الى تركيا وحكومتها وشعبها، وتوجه الى أردوغان بالقول "أنتم تحصدون محبة الناس في لبنان وفي عكار الوفية لأنكم أخذتم المبادرة بغرس شجرة من أشجار العلم والخير والتقدم في هذه المنطقة الحبيبة"، وتوجه الى الحاضرين ممازحاً "والله اشتقتلكم كتير".
وقال الحريري "عكار كانت دائما، يا دولة الرئيس، في قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لقد وهبها الاهتمام والمحبة ووهبته الوفاء، لأن اهلها هم أهل الوفاء وأهل العطاء ولم يبخلوا يوماً في الدفاع عن كرامة لبنان".
وتابع الحريري "فرحة عكار كبيرة بزيارتكم لها، حتى لا أكاد أقول أنك اول رئيس غير لبناني وطأ هذه الأرض ليكتب بيده أن عكار لن تبقى منطقة منسية، وأن الاهتمام بها مسؤولية الأصدقاء والأشقاء، بقدر ما هو مسؤولية الدولة اللبنانية، فشكراً لك أيها الصديق الكبير، شكراً لتركيا وشعبها وقيادتها".
وتوجه الحريري الى شعب عكار بالقول "أنتم دائماً في القلب، وأنا لم أنسى عكار وأهل عكار، سعد الحريري كرفيق الحريري سيكون وفياً لعكار وأهل عكار والسما زرقا".
أردوغان
من جهته، لفت رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان الى أن العلاقات اللبنانية - التركية عرضت، في المدة الأخيرة، مثالاً يحتذى به في جميع الجوانب، واعداً بخطوات ستخطى غداً في بيروت لتوجيه العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وذكر أردوغان ان البلدين كانا قد رفعا تأشيرات الدخول فيما بينهما لينهي بعدها الشعب التركي والشعب اللبناني قرناً من الهجران.
وأشار أردوغان الى ان شعوب المنطقة سطّروا تاريخاً مشتركاً متكاتفين متعاضدين، وأضاف "لقد كتب علينا التاريخ الأخوّة كشعوب لهذه المنطقة"، جازماً أن "أحداً لن يستطيع أن ينال من هذه الأخوّة ويبذر الفتنة والخلاف في ما بيننا".
وأوضح أردوغان ان"الآلام التي عانى منها لبنان في التاريخ القريب لم تكن لتؤلم الشعب اللبناني فقط، لقد آلمتنا أيضاً في الصميم وشعرنا بالألم تجاه المصاعب التي عانيتموها"، وأضاف "عندما كانت بيروت محاصرة شعرنا بالألم، وعندما أغرقت الدماء التي أسيلت في صبرا وشاتيلا شعرنا بالألم، وعندما قتل واستشهد أخي الغالي رفيق الحريري شعرنا بالألم العميق، لقد أحزننا وآلمنا القنابل التي انهمرت على لبنان"، وتابع أردوغان "إنني متأكد أنكم أيضاً شعرتم بالألم نتيجة القتلى التسعة في بحر المتوسط على متن سفينة مرمرة".
وقال أردوغان "عندما نتحدث عن كابول وعن بغداد وعن دارفور، وعندما نهتم بقبرص الشمالية، فهناك من يأخذ الحديث الى أماكن أخرى"، واعداً برفع الصوت دوماً تجاه الضعفاء مهما قال القائلون، على حد تعبيره، مؤكداً "استمرار تركيا في الدفاع عن الحق طالما أن هناك أناس يمارسون القرصنة في عرض البحر، وسندافع عن الأبرياء والمغتصبة حقوقهم"، وتابع "سنستمر في الدفاع عن الحرية والعدالة والحقوق للقدس وغزة".
وقال أردوغان "نحن سنعمل من أجل السلم وسننادي بتطبيق القانون الدولي، وسنقولها قوية في وجه القتلى، أنتم القتلى أنتم القتلى".
وأكد أردوغان أن هذه المنطقة ستتحد وستكبر وستنادي من أجل السلام والعدالة والاستقرار والهدوء ومن أجل سيادة القانون".
وشدد أردوغان أنه يتوجب "على حكومة اسرائيل ان تدرك تماما هذا، ويجب ان تدرك تماما أنه عندما يستتب الأمن في المنطقة فستربح هي الأخرى من هذا السلام، وفي حال نشبت الحرب فإن الخاسر لن يكون أهل هذه المنقطة فقط، بل سيخسر مواطنوها أيضاً".
وكرر أردوغان نداءه الى حكومة العدو الصهيوني من أجل أن تتراجع عن أخطائها وتعتذر لأبناء المنطقة وان تعمل من أجل السلام ومن أجل رفاهية أهل المنطقة ومستوطنيها، مطالباً اياها بأن تتوقف عن أعمالها التحريضية وأن لا تلقي ظلالها على السلام.
كما طالب أردوغان "العالم أجمع والرأي العام العالمي بأن يساند السلام الدائم والعمل على تحقيقه في هذه المنطقة".
واعتبر أردوغان أن "الهدوء والأمن والاستقرار سيحولوا لبنان الى نجم ساطع"، مجددا التأكيد على وقوف تركيا الى جانب لبنان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018