ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري: نحن لم نتهم حزب الله والتواصل الإيراني العربي ضروري لمواجهة الأخطار

 الحريري: نحن لم نتهم حزب الله والتواصل الإيراني العربي ضروري لمواجهة الأخطار

 أكد رئيس الحكومة  سعد الحريري أنه لم يتهم حزب الله في قضية اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، مشدداً على أهمية التواصل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول العربية من أجل إيجاد أرضية مشتركة لمواجهة الأخطار التي تتربص بالطرفين.  جاء ذلك في حديث أدلى به الرئيس الحريري لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا' اليوم الجمعة عشية توجهه إلى طهران في زيارة رسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية غداً السبت على رأس وفد وزاري واقتصادي وإداري رفيع، وتستمر لمدة يومين يلتقي خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين ويجري معهم محادثات رسمية تتناول العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية.
ورداً عن سؤال حول تقييمه للعلاقات الإيرانية - اللبنانية لا سيما بعد زيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد إلي لبنان، قال الرئيس الحريري: 'إن العلاقات بين لبنان وإيران هي علاقات تاريخية، وتعود في جانبها الاجتماعي والثقافي إلي زمن بعيد. أما العلاقات السياسية فإننا نتطلع إلى أن تكون علاقات بين دولتين تحترم كل منهما سيادة الدولة الأخري ومصالحها، وتنطلق من هذا الاحترام لبناء علاقات بين المؤسسات في كل من الدولتين لزيادة مساحة اللقاء بينهما ومساحة المصالح المشتركة التي تعود بالفائدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية علي كل من الدولتين'.
و أضاف الرئيس الحريري: 'وفي هذا المجال، فإن زيارة فخامة الرئيس محمود أحمدي نجاد إلي لبنان كانت مناسبة لتعزيز علاقات الدولة اللبنانية ومؤسساتها بالدولة الإيرانية ومؤسساتها وفرصة للبحث المعمق في المصالح المشتركة بيننا، وهو ما سأستكمله خلال زيارتي إلي إيران بإذن الله'.
وأكد الرئيس الحريري رداً عن سؤال آخر أن 'دور الجمهورية الإسلامية في المنطقة هو دور طبيعي ينطلق من الوزن التاريخي والسياسي والاقتصادي لدولة بهذا الحجم وبهذه العراقة الحضارية في الجوار العربي'.
وقال: 'نحن نرى أن ما يجمع بين إيران والعرب من تاريخ وثقافة وجغرافيا ومصالح يحتم عليهما التواصل وإيجاد الأرضية المشتركة لمواجهة الأخطار التي تتربص بهما وعلى رأسها المخاطر التي تنبع من تعنت "إسرائيل" في رفضها لحق الفلسطينيين في العودة إلي دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف
وحذر رئيس الحكومة من 'أن ضرب الاستقرار في أي دولة من دول المنطقة هو بمثابة تهديد لمصالح العرب وإيران في آن معا'، وقال: 'من هذا المنطلق فإني أرى أن إيران معنية بكل مسعى لتوفير مقومات الاستقرار في كل بلدان المنطقة، ومن ضمنها لبنان الذي ينظر بإيجابية تامة إلى مساعي القيادتين السعودية والسورية لتثبيت الاستقرار فيه، استكمالا لنتائج الزيارة التاريخية التي قام بها  الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد إلى بيروت في الصيف الماضي'.
وعن موقفه من التسريبات المتتالية حول القرار الاتهامي في قضية اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، وما إذا كان حديثه لصحيفة 'الشرق الأوسط' حول شهود الزور وما تسببوا به من تضليل للتحقيق الدولي، وإضرار بعائلته وبالعلاقات اللبنانية - السورية, ينسحب على التهمة الموجهة إلي حزب الله أيضاً. قال الرئيس الحريري: 'إن مسألة الشهود الزور تعالج في إطارها القانوني. أما في ما يخص التسريبات حول القرار الاتهامي فنحن قلنا بوضوح أنها لا تخدم العدالة، والأهم من كل ذلك أن لبنان يواجه الكثير من المخاطر وعلينا جميعا أن نضع الوحدة الوطنية والاستقرار كأمر لا يجوز لأحد أن يخل به مهما كانت الأسباب أو الظروف، فنحن محكومون بالعيش معا علي أرض بلدنا الحبيب'.
وختم قائلاً: 'في كل الأحوال نحن لم نتهم حزب الله في الأساس كي يكون هذا السؤال قائماً'.
2010-11-26