ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: اختراق العدو لقطاع الاتصالات يتفاعل.. والحريري في طهران بالتزامن مع عودة الحرارة إلى خط الاتصالات السعودية - السورية
ليندا عجمي
بينما تنشط المساعي بين كل من الرياض ودمشق وطهران وأنقرة، لبلورة صيغة توافقية لحل الأزمة اللبنانية، تعيش البلاد جموداً سياسياً وحكومياً، في ظل استمرار تباين المواقف بين طرفي السلطة حول ملف شهود الزور وتداعيات القرار الظني المرتقب للمحكمة الدولية، حيث يستمر المشهد السياسي الداخلي أسير الوقت الضائع، مع التعويل على عودة الحرارة إلى خط الاتصالات السعودية - السورية، في وقت يزور فيه رئيس الحكومة سعد الحريري طهران اليوم، تلبية لدعوة رسمية وجهها اليه من قبل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال زيارة الاخير للبنان.
في غضون ذلك، قطعت التأكيدات الرسمية الاسرائيلية الشك باليقين حول دور العدو في امداد التحقيق الدولي بالمعلومات والمساعدة التقنية، ما يؤكد مجددا سقوط المحكمة الدولية وتسييسها، لتكون سلاحا موجها ضد اللبنانيين ومقاومتهم من اجل تحقيق الأهداف الصهيو- أميركية، تعويضا عن هزيمة العدو في حرب تموز ولاستخدامها كأداة لمحاصرة سوريا وإيران، هذا في وقت تتجه فيه الأنظار الى الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله خلال الاحتفال الذي يقيمه الحزب بعد ظهر غد الأحد في مجمع سيد الشهداء، والذي من المتوقع أن يكون تأسيسياً للمرحلة القادمة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الدولة معطّلة بالكامل، فاقدة للنبض الرئاسي والمجلسي والحكومي لولا بعض المناسبات التذكيرية بوجود مؤسسات ورئاسات ووزراء ونواب، وطبعاً بعض الزوار الذين يجيئون بين الفينة والأخرى، مشيرة الى أنه وفيما عاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى بلاده، بدأ الحديث عن زيارة قريبة للرئيس التركي عبد الله غول الى بيروت، حيث قالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"السفير"، "إن ليس في الإمكان الحديث عن مبادرة تركية أو حتى عن دور تركي خلال زيارة علنية لرئيس وزراء تركيا أو لغيره من المسؤولين الأتراك الى لبنان، فالتجربة مع تركيا تدل ان أنقرة لو قررت القيام بتحرّك تجاه لبنان فإنها تقوم بذلك خلف أبواب مغلقة، وترسل موفداً الى بيروت بشكل سري على غرار ما فعل وزير الخارجية داود أوغلو الذي زار بيروت ثلاثاً وثلاثين مرة خلال سنتين".
وأشارت الصحيفة الى أنه "اذا كانت حركة المسعى العربي السوري السعودي قد تراجعت قليلاً جراء الوعكة الصحية التي ألمت بالملك عبد الله بن العزيز، فإن أوساطاً دبلوماسية عربية تحدثت عن تواصل جرى في الساعات الماضية، أخذ شكل الاطمئنان من قبل الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد على صحة الملك عبد الله، وأكدت وجود ما وصفتها بـ"مؤشرات جدية" الى إمكان استئناف التواصل المباشر والفاعل حول لبنان في فترة قريبة جداً.
مصادر لـ"البناء": المعارضة ترفض بالمطلق أي نقاش تحت تأثير القرار الظني
وفي هذا الاطار، لفتت أوساط سياسية واسعة الاطلاع، في حديث لصحيفة "البناء"، إلى أن المسعى السعودي ـ السوري ما زال يقارب الحلول للأزمة القائمة في لبنان حول المحكمة الدولية ومتفرعاتها من باب إيجاد المخارج لما بعد القرار الظني، وليس الدفع باتجاه تصويب عمل المحكمة لتجنيبها الاستخدام السياسي من جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل"، كاشفة أن ما قدمته الرياض من أفكار حتى الآن، لا يلبي المصلحة اللبنانية سواء على مستوى أبعاد التداعيات السلبية للقرار الظني، أو على مستوى رفض المسعى الأميركي ـ "الإسرائيلي" الإساءة الى المقاومة، وصولاً إلى محاولة تغيير الواقع السياسي في لبنان.
وإذ أكدت أنه بات من الصعوبة الوصول إلى تسوية قبل صدور القرار الظني، لفتت المصادر "الى أن موقف حزب الله والمعارضة يرفض بالمطلق أي نقاش تحت تأثير القرار الظني، لا سيما أن أي تسوية الآن أو بعد القرار لن تكون سوى على قاعدة تسييس المحكمة وتكرار تجربة شهود الزور، التي حصلت في العام 2005، وإن كان المشهد لشهود الزور مختلفاً عن السابق.
"الديار": جنبلاط يطلق نهاية الأسبوع مواقف سياسية لافتة ضدّ المحكمة
الى ذلك، لفتت صحيفة "الديار"، الى أن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط يطلق نهاية هذا الأسبوع سلسلة من المواقف السياسية الملفتة حيال المحكمة الدولية ومسارها، مشيرة الى أنه سـوف يوجه أيضا الانتقادات لفريـق 14 آذار مع "الغمز واللمز" لتيار "المستقبل".
الخرق الاسرائيلي لقطاع الاتصالات اللبناني
وفي الوقت، الذي احتلت فيه التفاصيل التي كشفتها "السفير" حول تفكيك أخطر عملية تجسس اسرائيلية خلوية، وبرمجة خطوط هاتفية رديفة لهواتف مجموعة من المقاومين، الحيّز الأكبر من الاهتمام الداخلي، وخصوصاً ان ما تكشف يظهر حجم الاختراق الاسرائيلي لهذا القطاع وقدرته على التلاعب فيه كيفما شاء، قال أحد خبراء الاتصالات لصحيفة "السفير": "إن ما تكشف هو غيض من فيض، وكلما توسعنا في البحث والتدقيق في ظل التكنولوجيا الحديثة والمتطوّرة التي بلغها هذا القطاع قد نعثر على ما هو أخطر وأفظع بكثير من زرع الأرقام في الهواتف. علماً أن عملية الزرع قد لا تكون محصورة في أرقام المقاومين الثلاثة الذين أعلن عنهم، بل ربما تكون شاملة لمئات وربما لآلاف الأرقام، اذ ان تمكن الاسرائيلي من الدخول الى ثلاثة خطوط يعني أن بإمكانه، ومن خلال التقنيات التي يملكها، أن يدخل الى كل الخطوط التي تصبح كلها مباحة لديه ويتلاعب بها تعقباً وتنصتاً وفبركة، وهذا معناه أن الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي أصبح مهدداً، وأن البلد أصبح مكشوفاً بالكامل.
من جهتها، أشارت مصادر قيادية بارزة في المعارضة الى أن الخرق الاسرائيلي الواضح لقطاع الاتصالات، وعلى خطورته العامة، فانه أصاب بالدرجة الأولى المخطط الرامي الى الاستناد الى فرضية تزامن الاتصالات في القرار الاتهامي ضد مقاومين بالضلوع في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهذا أمر تبيّن أن العدو قادر على فبركته.
بدورها، حذّرت مصادر رئاسة الجمهورية، في حديث لـ"السفير"، من خطر الخرق الاسرائيلي على قطاع الاتصالات، ودعت الى التنبّه من خطورة دس الدسائس الاسرائيلية والمؤامرات الهادفة الى إضعاف لبنان وزرع الفتنة بين أبنائه وزعزعة الاستقرار فيه.
وقالت المصادر الرئاسية إن "الإدانة الدولية لـ"إسرائيل" في مؤتمر المكسيك الأخير، هي دليل إضافي على العدوانية الاسرائيلية المتمادية، وضربها عرض الحائط لكل المواثيق والأعراف الدولية، وهذه الإدانة تعزز الشكوى اللبنانية المقدمة الى الأمم المتحدة حول شبكات التجسس الاسرائيلية، وما يتكشف يوما بعد يوم، على صعيد شبكة الاتصالات أو غيرها، هو برسم المجتمع الدولي الذي عليه أن يضع حداً للعدوانية الاسرائيلية المتمادية وعدم الاستمرار في التعاطي مع "اسرائيل" كاستثناء لا تطبق عليها القوانين الدولية".
وعمّا اذا كان ما تكشّف من خرق في قطاع الاتصالات يوجب التوسّع في التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري، ذكّرت المصادر الرئاسية بما سبق لرئيس الجمهورية ميشال سليمان أن أعلنه في مجلس الوزراء وفي مناسبات أخرى لجهة وجوب التفتيش في القرائن والأدلة والنظر في كل الاحتمالات حول الجهة المنفذة للاغتيال.
عون: الخروقات الاسرائيلية خطيرة جدا وعلى الدولة ان تتخذ الاجراءات الرادعة سريعاً
من جهته، اعتبر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن "موضوع كشف عملية تجسس إسرائيلية خلوية جديدة خطير جداً، أما اكتشافها فأمرٌ مهم جداً، لكن الإجراءات الرادعة والمانعة يجب أن تتخذها الدولة اللبنانية سريعاً من أجل أن تحصّن شبكة الهاتف، وهذا هو الأهم لأن الإسرائيلي بدخوله على شبكتنا يستطيع أن يخترع أي أمر وأي تشويش وأي تضليل، وكل الإحتمالات مفتوحة، ويبقى الأهم هو أن ينكّب المهندسون اللبنانيون والخبراء والمختصون لكي يجدوا التدابير التي تمنع مستقبلاً الدخول إلى الشبكة".
وتوجّه عون، في حديث لـ"السفير" إلى المشككين قائلاً: "هناك كثيرون يؤمنون بالله وهناك من يشكك به، وأعتقد أن لدينا إختصاصيين يعرفون ومتأكدون أن هذا الخرق ممكن ومؤكد، وكلّنا نعرف أن إسرائيل تملك أعلى تقنية في العالم مزوّدة فيها من قبل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، ومن يرد أن يشكك فليشكك، وهذا ربما لغاية في نفس يعقوب، ولذلك نكرر التأكيد على ضرورة البدء بالمسألة التقنية لضمان الشبكة واتخاذ التدابير الأمنية لحمايتها وعدم توفير أية إمكانية للدخول اليها من أي طرف". وختم قائلا: "الأولوية هي أن الشبكة يجب أن تكون محميّة قبل كل شيء".
وفيما يتعلق بالخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لحزب الله غداً، توقعت "السفير"، أن يشكّل ما تم كشفه حول الخرق الاسرائيلي أحد المحاور الأساسية في الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال الاحتفال الذي يقيمه الحزب عند الثانية والنصف بعد ظهر غد الأحد في مجمع سيد الشهداء لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس التعبئة التربوية والتخريج الجامعي والثانوي الثاني والعشـرين، والذي سـيندرج في سـياق مكمـّل لخـطاب السيد نصر الله بعد حادثة العيادة النسائية وخطاب يوم الشهيد، مع إضافات نوعية ستترك وقعاً مهماً على مشهد ما بعد الأحد، كما توحي التحضيرات المحيطة بالاحتفال.
بدورها، نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصادر مطّلعة أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سيتطرق في إطلالته الإعلامية إلى ملف الاتصالات، وخصوصاً بعد ما ورد في المؤتمر الصحافي الذي عقد في وزارة الاتصالات يوم الثلاثاء الماضي، فضلاً عن موقف يتصل بالمحكمة الدولية وبما كشفه النائب حسن فضل الله عن عملية الاختراق الإسرائيلي لهواتف ثلاثة أفراد من المقاومة.
أبادي: عنوان زيارة الحريري لطهران كسر كل الحواجز.. وستسمعون قريباً أخباراً سارة
وحول الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة اليوم الى طهران، أوضح السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي أن "هناك مواضيع كثيرة موضع اهتمام مشترك ليس بين لبنان وإيران فحسب، بل بين لبنان ودول المنطقة التي هي أولَى بأن تحلّ مشاكل المنطقة، وهناك اتصالات ايرانية – عربية وبشكل خاص مع السعودية وبالطبع مع سوريا".
وإذ استغرب ما أشيع عن "حساسية ايرانية حيال زيارة الرئيس رجب طيب اردوغان للبنان"، قال أبادي لصحيفة "النهار": "على العكس تماماً، نحن نرحب بالتحرك التركي في اتجاه لبنان والمنطقة ولا نختلف على هذا التحرك، بل نحن مسرورون جداً منه، وإن موقف الرئيس اردوغان من اسرائيل هو دعم لسوريا وايران".
ولفت ابادي الى أن عنوان زيارة الرئيس سعد الحريري لطهران، هو "كسر كل الحواجز النفسية وإعادة الامور الى مجراها الطبيعي وتعزيز التعاون في كل المجالات"، مؤكدا بأن السياسة الايرانية تهدف الى "احباط مخطط اثارة الفتنة المذهبية في لبنان والانفتاح على كل الاطراف السياسيين".
وعن المحكمة الخاصة بلبنان، قال أبادي: "نحن في ايران نريد التوصّل الى معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي اغتيل مظلوماً، ومن الضروري معرفة مرتكبي الجريمة في أسرع وقت، اذ أن العدل هو العدل في اي مكان".
وحول المدى الذي ستساهم إيران به في اعطاء زخم للاتصالات السعودية – السورية وفي أي مرحلة صارت هذه الاتصالات، قال أبادي: "هذا من أسرار الاتصالات، ولكن ان شاء الله ستسمعون قريباً اخباراً سارة".
وفي هذا السياق، أعربت مصادر قيادية للصحيفة عينها عن أملها بأن تنجح زيارة الحريري، وأن تتمكن ايران من المساهمة في انهاء الأزمة السياسية التي تطوّرت سلباً وشلّت الحكومة والحوار الوطني في بعبدا في انتظار القرار الاتهامي، مؤكدة أن "طبخة التسوية هي قيد الانضاج، وطهران مساهِمة فيها بشكل جاد وفعّال، وهذا ما سيلمسه الحريري".
وتحت عنوان "الحريري يفتح "دولة" على حسابه "أوجيرو" تصادر أصولاً للدولة"، كشفت صحيفة "الأخبار" أن "رئيس الحكومة سعد الحريري قرر أن يذهب في المواجهة مع وزير الاتصالات شربل نحّاس إلى حدود إطاحة الدستور لتغطية مخالفات جسيمة يرتكبها رئيس هيئة "أوجيرو" ومديرها العام عبد المنعم يوسف، وآخرها "قرصنة" أصول للدولة وموجودات ممثّلة في وزارة الاتصالات، وتسجيلها باسم "أوجيرو"، تمهيداً لبيعها بأبخس الأثمان عند تأسيس شركة ليبان تيليكوم وخصخصتها".
وأشارت الصحيفة الى أن الحريري "استدعى ما بقي من مجلس إدارة الهيئة المنظّمة للاتصالات، من دون علم الوزير المختص، وعقد معهم اجتماعاً بغيابه، وطلب إليهم إعداد تقارير عن عمل وزارة الاتصالات، وحرّضهم على أن تكون هذه التقارير سلبية، وهو ما يمثّل انتهاكاً فاضحاً للمادة 64 التي تمنع رئيس مجلس الوزراء من عقد جلسات عمل مع الجهات المعنية في الدولة إلا بحضور الوزير المختص"، وأوضحت أن "هذا ينطبق على اجتماعات دورية يعقدها الحريري مع عبد المنعم يوسف، الذي يشغل خلافاً للقانون منصب رئيس هيئة أوجيرو ومديرها العام والمدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات، إذ إنّ هذه الاجتماعات، التي تشارك فيها أحياناً عضوة الهيئة المنظمة للاتصالات محاسن عجم وآخرون من فريق الحريري اللصيق، تتركّز منذ فترة طويلة على وضع الخطط لإعاقة عمل وزارة الاتصالات في مجالات الكشف عن الاختراقات الإسرائيلية لشبكات الاتصالات وقاعدة معلوماتها ومنعها من تنفيذ الإجراءات والتدابير التي تهدف الى الحدّ من الأضرار الحاصلة على الأمن الوطني والحياة الشخصية للّبنانيين، كما تتركّز على تعطيل المشاريع التي وضعها نحّاس على رأس الأولويات لتطوير القطاع وخفض أكلافه على المستهلكين".
ووفق "الأخبار"، فإن "الحريري عمل في الخفاء على تشجيع عبد المنعم يوسف على قرصنة أصول الدولة وموجوداتها عبر تسجيل حصّة وزارة الاتصالات من مشروع الكابل البحري "I-ME-WE" باسم شركة وهمية تدعى "شركة أوجيرو للاتصالات"، مشيرة الى أن المعروف أن "أوجيرو" هي "هيئة مكلّفة بأعمال المتعهّد لحساب وزارة الاتصالات، وهي بالتالي ليست شركة، فضلاً عن أنها مطروحة للبيع بموجب القانون 431، ويطمح آل الحريري الى الفوز بها لزيادة ثرواتهم على حساب أملاك الدولة ومالها العام، وطمعاً بريوع ضريبية أرهقت اللبنانيين منذ زمن طويل".
وذكرت الصحيفة ان "هذه العملية الاحتيالية" اكتُشفت عندما تلقّت بعض الشركات العالمية والجهات المحلية وسفراء دول عدّة دعوة من "أوجيرو" الى حضور حفل تدشين الكابل البحري "I-ME-WE"، تحت رعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، في 13 كانون الأوّل 2010، عند الساعة الخامسة بعد الظهر، في مجمّع "بيال"، وقد ذيّلت بطاقة الدعوة بعبارة "الرجاء تأكيد الحضور قبل 30 تشرين الثاني 2010، بواسطة شركة studiovision التي تمتلك تلفزيون mtv".
بينما تنشط المساعي بين كل من الرياض ودمشق وطهران وأنقرة، لبلورة صيغة توافقية لحل الأزمة اللبنانية، تعيش البلاد جموداً سياسياً وحكومياً، في ظل استمرار تباين المواقف بين طرفي السلطة حول ملف شهود الزور وتداعيات القرار الظني المرتقب للمحكمة الدولية، حيث يستمر المشهد السياسي الداخلي أسير الوقت الضائع، مع التعويل على عودة الحرارة إلى خط الاتصالات السعودية - السورية، في وقت يزور فيه رئيس الحكومة سعد الحريري طهران اليوم، تلبية لدعوة رسمية وجهها اليه من قبل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال زيارة الاخير للبنان.
في غضون ذلك، قطعت التأكيدات الرسمية الاسرائيلية الشك باليقين حول دور العدو في امداد التحقيق الدولي بالمعلومات والمساعدة التقنية، ما يؤكد مجددا سقوط المحكمة الدولية وتسييسها، لتكون سلاحا موجها ضد اللبنانيين ومقاومتهم من اجل تحقيق الأهداف الصهيو- أميركية، تعويضا عن هزيمة العدو في حرب تموز ولاستخدامها كأداة لمحاصرة سوريا وإيران، هذا في وقت تتجه فيه الأنظار الى الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله خلال الاحتفال الذي يقيمه الحزب بعد ظهر غد الأحد في مجمع سيد الشهداء، والذي من المتوقع أن يكون تأسيسياً للمرحلة القادمة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الدولة معطّلة بالكامل، فاقدة للنبض الرئاسي والمجلسي والحكومي لولا بعض المناسبات التذكيرية بوجود مؤسسات ورئاسات ووزراء ونواب، وطبعاً بعض الزوار الذين يجيئون بين الفينة والأخرى، مشيرة الى أنه وفيما عاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى بلاده، بدأ الحديث عن زيارة قريبة للرئيس التركي عبد الله غول الى بيروت، حيث قالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"السفير"، "إن ليس في الإمكان الحديث عن مبادرة تركية أو حتى عن دور تركي خلال زيارة علنية لرئيس وزراء تركيا أو لغيره من المسؤولين الأتراك الى لبنان، فالتجربة مع تركيا تدل ان أنقرة لو قررت القيام بتحرّك تجاه لبنان فإنها تقوم بذلك خلف أبواب مغلقة، وترسل موفداً الى بيروت بشكل سري على غرار ما فعل وزير الخارجية داود أوغلو الذي زار بيروت ثلاثاً وثلاثين مرة خلال سنتين".
وأشارت الصحيفة الى أنه "اذا كانت حركة المسعى العربي السوري السعودي قد تراجعت قليلاً جراء الوعكة الصحية التي ألمت بالملك عبد الله بن العزيز، فإن أوساطاً دبلوماسية عربية تحدثت عن تواصل جرى في الساعات الماضية، أخذ شكل الاطمئنان من قبل الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد على صحة الملك عبد الله، وأكدت وجود ما وصفتها بـ"مؤشرات جدية" الى إمكان استئناف التواصل المباشر والفاعل حول لبنان في فترة قريبة جداً.
مصادر لـ"البناء": المعارضة ترفض بالمطلق أي نقاش تحت تأثير القرار الظني
وفي هذا الاطار، لفتت أوساط سياسية واسعة الاطلاع، في حديث لصحيفة "البناء"، إلى أن المسعى السعودي ـ السوري ما زال يقارب الحلول للأزمة القائمة في لبنان حول المحكمة الدولية ومتفرعاتها من باب إيجاد المخارج لما بعد القرار الظني، وليس الدفع باتجاه تصويب عمل المحكمة لتجنيبها الاستخدام السياسي من جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل"، كاشفة أن ما قدمته الرياض من أفكار حتى الآن، لا يلبي المصلحة اللبنانية سواء على مستوى أبعاد التداعيات السلبية للقرار الظني، أو على مستوى رفض المسعى الأميركي ـ "الإسرائيلي" الإساءة الى المقاومة، وصولاً إلى محاولة تغيير الواقع السياسي في لبنان.
وإذ أكدت أنه بات من الصعوبة الوصول إلى تسوية قبل صدور القرار الظني، لفتت المصادر "الى أن موقف حزب الله والمعارضة يرفض بالمطلق أي نقاش تحت تأثير القرار الظني، لا سيما أن أي تسوية الآن أو بعد القرار لن تكون سوى على قاعدة تسييس المحكمة وتكرار تجربة شهود الزور، التي حصلت في العام 2005، وإن كان المشهد لشهود الزور مختلفاً عن السابق.
"الديار": جنبلاط يطلق نهاية الأسبوع مواقف سياسية لافتة ضدّ المحكمة
الى ذلك، لفتت صحيفة "الديار"، الى أن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط يطلق نهاية هذا الأسبوع سلسلة من المواقف السياسية الملفتة حيال المحكمة الدولية ومسارها، مشيرة الى أنه سـوف يوجه أيضا الانتقادات لفريـق 14 آذار مع "الغمز واللمز" لتيار "المستقبل".
الخرق الاسرائيلي لقطاع الاتصالات اللبناني
وفي الوقت، الذي احتلت فيه التفاصيل التي كشفتها "السفير" حول تفكيك أخطر عملية تجسس اسرائيلية خلوية، وبرمجة خطوط هاتفية رديفة لهواتف مجموعة من المقاومين، الحيّز الأكبر من الاهتمام الداخلي، وخصوصاً ان ما تكشف يظهر حجم الاختراق الاسرائيلي لهذا القطاع وقدرته على التلاعب فيه كيفما شاء، قال أحد خبراء الاتصالات لصحيفة "السفير": "إن ما تكشف هو غيض من فيض، وكلما توسعنا في البحث والتدقيق في ظل التكنولوجيا الحديثة والمتطوّرة التي بلغها هذا القطاع قد نعثر على ما هو أخطر وأفظع بكثير من زرع الأرقام في الهواتف. علماً أن عملية الزرع قد لا تكون محصورة في أرقام المقاومين الثلاثة الذين أعلن عنهم، بل ربما تكون شاملة لمئات وربما لآلاف الأرقام، اذ ان تمكن الاسرائيلي من الدخول الى ثلاثة خطوط يعني أن بإمكانه، ومن خلال التقنيات التي يملكها، أن يدخل الى كل الخطوط التي تصبح كلها مباحة لديه ويتلاعب بها تعقباً وتنصتاً وفبركة، وهذا معناه أن الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي أصبح مهدداً، وأن البلد أصبح مكشوفاً بالكامل.
من جهتها، أشارت مصادر قيادية بارزة في المعارضة الى أن الخرق الاسرائيلي الواضح لقطاع الاتصالات، وعلى خطورته العامة، فانه أصاب بالدرجة الأولى المخطط الرامي الى الاستناد الى فرضية تزامن الاتصالات في القرار الاتهامي ضد مقاومين بالضلوع في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهذا أمر تبيّن أن العدو قادر على فبركته.
بدورها، حذّرت مصادر رئاسة الجمهورية، في حديث لـ"السفير"، من خطر الخرق الاسرائيلي على قطاع الاتصالات، ودعت الى التنبّه من خطورة دس الدسائس الاسرائيلية والمؤامرات الهادفة الى إضعاف لبنان وزرع الفتنة بين أبنائه وزعزعة الاستقرار فيه.
وقالت المصادر الرئاسية إن "الإدانة الدولية لـ"إسرائيل" في مؤتمر المكسيك الأخير، هي دليل إضافي على العدوانية الاسرائيلية المتمادية، وضربها عرض الحائط لكل المواثيق والأعراف الدولية، وهذه الإدانة تعزز الشكوى اللبنانية المقدمة الى الأمم المتحدة حول شبكات التجسس الاسرائيلية، وما يتكشف يوما بعد يوم، على صعيد شبكة الاتصالات أو غيرها، هو برسم المجتمع الدولي الذي عليه أن يضع حداً للعدوانية الاسرائيلية المتمادية وعدم الاستمرار في التعاطي مع "اسرائيل" كاستثناء لا تطبق عليها القوانين الدولية".
وعمّا اذا كان ما تكشّف من خرق في قطاع الاتصالات يوجب التوسّع في التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري، ذكّرت المصادر الرئاسية بما سبق لرئيس الجمهورية ميشال سليمان أن أعلنه في مجلس الوزراء وفي مناسبات أخرى لجهة وجوب التفتيش في القرائن والأدلة والنظر في كل الاحتمالات حول الجهة المنفذة للاغتيال.
عون: الخروقات الاسرائيلية خطيرة جدا وعلى الدولة ان تتخذ الاجراءات الرادعة سريعاً
من جهته، اعتبر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن "موضوع كشف عملية تجسس إسرائيلية خلوية جديدة خطير جداً، أما اكتشافها فأمرٌ مهم جداً، لكن الإجراءات الرادعة والمانعة يجب أن تتخذها الدولة اللبنانية سريعاً من أجل أن تحصّن شبكة الهاتف، وهذا هو الأهم لأن الإسرائيلي بدخوله على شبكتنا يستطيع أن يخترع أي أمر وأي تشويش وأي تضليل، وكل الإحتمالات مفتوحة، ويبقى الأهم هو أن ينكّب المهندسون اللبنانيون والخبراء والمختصون لكي يجدوا التدابير التي تمنع مستقبلاً الدخول إلى الشبكة".
وتوجّه عون، في حديث لـ"السفير" إلى المشككين قائلاً: "هناك كثيرون يؤمنون بالله وهناك من يشكك به، وأعتقد أن لدينا إختصاصيين يعرفون ومتأكدون أن هذا الخرق ممكن ومؤكد، وكلّنا نعرف أن إسرائيل تملك أعلى تقنية في العالم مزوّدة فيها من قبل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، ومن يرد أن يشكك فليشكك، وهذا ربما لغاية في نفس يعقوب، ولذلك نكرر التأكيد على ضرورة البدء بالمسألة التقنية لضمان الشبكة واتخاذ التدابير الأمنية لحمايتها وعدم توفير أية إمكانية للدخول اليها من أي طرف". وختم قائلا: "الأولوية هي أن الشبكة يجب أن تكون محميّة قبل كل شيء".
وفيما يتعلق بالخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لحزب الله غداً، توقعت "السفير"، أن يشكّل ما تم كشفه حول الخرق الاسرائيلي أحد المحاور الأساسية في الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال الاحتفال الذي يقيمه الحزب عند الثانية والنصف بعد ظهر غد الأحد في مجمع سيد الشهداء لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس التعبئة التربوية والتخريج الجامعي والثانوي الثاني والعشـرين، والذي سـيندرج في سـياق مكمـّل لخـطاب السيد نصر الله بعد حادثة العيادة النسائية وخطاب يوم الشهيد، مع إضافات نوعية ستترك وقعاً مهماً على مشهد ما بعد الأحد، كما توحي التحضيرات المحيطة بالاحتفال.
بدورها، نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصادر مطّلعة أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سيتطرق في إطلالته الإعلامية إلى ملف الاتصالات، وخصوصاً بعد ما ورد في المؤتمر الصحافي الذي عقد في وزارة الاتصالات يوم الثلاثاء الماضي، فضلاً عن موقف يتصل بالمحكمة الدولية وبما كشفه النائب حسن فضل الله عن عملية الاختراق الإسرائيلي لهواتف ثلاثة أفراد من المقاومة.
أبادي: عنوان زيارة الحريري لطهران كسر كل الحواجز.. وستسمعون قريباً أخباراً سارة
وحول الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة اليوم الى طهران، أوضح السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي أن "هناك مواضيع كثيرة موضع اهتمام مشترك ليس بين لبنان وإيران فحسب، بل بين لبنان ودول المنطقة التي هي أولَى بأن تحلّ مشاكل المنطقة، وهناك اتصالات ايرانية – عربية وبشكل خاص مع السعودية وبالطبع مع سوريا".
وإذ استغرب ما أشيع عن "حساسية ايرانية حيال زيارة الرئيس رجب طيب اردوغان للبنان"، قال أبادي لصحيفة "النهار": "على العكس تماماً، نحن نرحب بالتحرك التركي في اتجاه لبنان والمنطقة ولا نختلف على هذا التحرك، بل نحن مسرورون جداً منه، وإن موقف الرئيس اردوغان من اسرائيل هو دعم لسوريا وايران".
ولفت ابادي الى أن عنوان زيارة الرئيس سعد الحريري لطهران، هو "كسر كل الحواجز النفسية وإعادة الامور الى مجراها الطبيعي وتعزيز التعاون في كل المجالات"، مؤكدا بأن السياسة الايرانية تهدف الى "احباط مخطط اثارة الفتنة المذهبية في لبنان والانفتاح على كل الاطراف السياسيين".
وعن المحكمة الخاصة بلبنان، قال أبادي: "نحن في ايران نريد التوصّل الى معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي اغتيل مظلوماً، ومن الضروري معرفة مرتكبي الجريمة في أسرع وقت، اذ أن العدل هو العدل في اي مكان".
وحول المدى الذي ستساهم إيران به في اعطاء زخم للاتصالات السعودية – السورية وفي أي مرحلة صارت هذه الاتصالات، قال أبادي: "هذا من أسرار الاتصالات، ولكن ان شاء الله ستسمعون قريباً اخباراً سارة".
وفي هذا السياق، أعربت مصادر قيادية للصحيفة عينها عن أملها بأن تنجح زيارة الحريري، وأن تتمكن ايران من المساهمة في انهاء الأزمة السياسية التي تطوّرت سلباً وشلّت الحكومة والحوار الوطني في بعبدا في انتظار القرار الاتهامي، مؤكدة أن "طبخة التسوية هي قيد الانضاج، وطهران مساهِمة فيها بشكل جاد وفعّال، وهذا ما سيلمسه الحريري".
وتحت عنوان "الحريري يفتح "دولة" على حسابه "أوجيرو" تصادر أصولاً للدولة"، كشفت صحيفة "الأخبار" أن "رئيس الحكومة سعد الحريري قرر أن يذهب في المواجهة مع وزير الاتصالات شربل نحّاس إلى حدود إطاحة الدستور لتغطية مخالفات جسيمة يرتكبها رئيس هيئة "أوجيرو" ومديرها العام عبد المنعم يوسف، وآخرها "قرصنة" أصول للدولة وموجودات ممثّلة في وزارة الاتصالات، وتسجيلها باسم "أوجيرو"، تمهيداً لبيعها بأبخس الأثمان عند تأسيس شركة ليبان تيليكوم وخصخصتها".
وأشارت الصحيفة الى أن الحريري "استدعى ما بقي من مجلس إدارة الهيئة المنظّمة للاتصالات، من دون علم الوزير المختص، وعقد معهم اجتماعاً بغيابه، وطلب إليهم إعداد تقارير عن عمل وزارة الاتصالات، وحرّضهم على أن تكون هذه التقارير سلبية، وهو ما يمثّل انتهاكاً فاضحاً للمادة 64 التي تمنع رئيس مجلس الوزراء من عقد جلسات عمل مع الجهات المعنية في الدولة إلا بحضور الوزير المختص"، وأوضحت أن "هذا ينطبق على اجتماعات دورية يعقدها الحريري مع عبد المنعم يوسف، الذي يشغل خلافاً للقانون منصب رئيس هيئة أوجيرو ومديرها العام والمدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات، إذ إنّ هذه الاجتماعات، التي تشارك فيها أحياناً عضوة الهيئة المنظمة للاتصالات محاسن عجم وآخرون من فريق الحريري اللصيق، تتركّز منذ فترة طويلة على وضع الخطط لإعاقة عمل وزارة الاتصالات في مجالات الكشف عن الاختراقات الإسرائيلية لشبكات الاتصالات وقاعدة معلوماتها ومنعها من تنفيذ الإجراءات والتدابير التي تهدف الى الحدّ من الأضرار الحاصلة على الأمن الوطني والحياة الشخصية للّبنانيين، كما تتركّز على تعطيل المشاريع التي وضعها نحّاس على رأس الأولويات لتطوير القطاع وخفض أكلافه على المستهلكين".
ووفق "الأخبار"، فإن "الحريري عمل في الخفاء على تشجيع عبد المنعم يوسف على قرصنة أصول الدولة وموجوداتها عبر تسجيل حصّة وزارة الاتصالات من مشروع الكابل البحري "I-ME-WE" باسم شركة وهمية تدعى "شركة أوجيرو للاتصالات"، مشيرة الى أن المعروف أن "أوجيرو" هي "هيئة مكلّفة بأعمال المتعهّد لحساب وزارة الاتصالات، وهي بالتالي ليست شركة، فضلاً عن أنها مطروحة للبيع بموجب القانون 431، ويطمح آل الحريري الى الفوز بها لزيادة ثرواتهم على حساب أملاك الدولة ومالها العام، وطمعاً بريوع ضريبية أرهقت اللبنانيين منذ زمن طويل".
وذكرت الصحيفة ان "هذه العملية الاحتيالية" اكتُشفت عندما تلقّت بعض الشركات العالمية والجهات المحلية وسفراء دول عدّة دعوة من "أوجيرو" الى حضور حفل تدشين الكابل البحري "I-ME-WE"، تحت رعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، في 13 كانون الأوّل 2010، عند الساعة الخامسة بعد الظهر، في مجمّع "بيال"، وقد ذيّلت بطاقة الدعوة بعبارة "الرجاء تأكيد الحضور قبل 30 تشرين الثاني 2010، بواسطة شركة studiovision التي تمتلك تلفزيون mtv".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018