ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري ورحيمي وقعا تسع مذكرات تفاهم وشددا على تطويرالعلاقة بين البلدين في المجالات كافة

الحريري ورحيمي وقعا تسع مذكرات تفاهم وشددا على تطويرالعلاقة بين البلدين في المجالات كافة

عقد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ونائب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد رضا رحيمي، مؤتمرا صحافيا مشتركاً في ختام زيارة الحريري لطهران ، وبدأ الضيف اللبناني بالتنويه "بالنتائج الجيدة لمباحثاته مع الرئيس محمود احمدي نجاد ونائب الرئيس محمد رضا رحيمي وسائر الوزراء والمسؤولين"، واعتبر أن "هذه الزيارة تعيد التأسيس لمرحلة طيبة في العلاقات اللبنانية ـ الإيرانية، تسنى لي شخصيا متابعة بعض فصولها من خلال الزيارات التي قام بها الرئيسالراحل  رفيق الحريري الى طهران". وأضاف "نسير على الخط نفسه ونواصل العمل على تطوير العلاقات ومتابعة الخطوات التي انطلقت مع الزيارة الاخيرة للرئيس سليمان الى طهران ثم الزيارة الاخيرة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان".

وأكد الرئيس الحريري على أن "النتائج السياسية للزيارة كانت جيدة ومفيدة، لأنها اعادت التركيز على الثوابت المشتركة للعلاقات بين البلدين وقطعت الشك باليقين وأن إيران دولة صديقة للبنان وأنا هنا كرئيس حكومة وطنية ونعبر عن ارادة وطنية جامعة في بناء علاقة متينة مع ايران". وأشار الى "ان هذه العلاقة تقوم على المصالح المشتركة والتواصل الدائم بين الإدارات والمؤسسات في البلدين، والنتائج الاقتصادية قطعت شوطا كبيراً نحو حوار جدي نتوق إلى استكماله من خلال تشكيل لجنة لبنانية ـ إيرانية مشتركة". وأضاف الحريري إن"هذه الخطوة تتلازم مع توجهات وتفاهمات تقرر العمل على تنفيذها في المرحلة المقبلة وتتناول الغاز والكهرباء وتبادل الخبرات في شأن الاصلاح الاداري، وشكر الحريري باسم لبنان إيران "لوقوفها إلى جانبه في مواجهة الحرب الاسرائيلية وتداعياتها في كل المناطق وننوه بالدعم المميز الذي قدمته الى أهلنا في الجنوب والبقاع وبيروت".

وكشف الحريري أن "التلازم بين الاستقرار الداخلي اللبناني والاستقرار الاقليمي كانت في صلب المباحثات، الأمر الذي اوجب التأكيد على مجموعة من الثوابت ومن حق لبنان المشروع في تحرير ارضه في الجنوب والتزام لبنان القرار 1701، واعتبار مبادرة السلام العربية القاعدة الاساس "للسلام" في المنطقة، ورفض الممارسات الاسرائيلية في فلسطين تندرج في اطار هذه الثوابت، اعلان لبنان انه لن يكون جزءا من منظومة دولية للضغط على ايران، ولبنان يؤكد حق ايران في الحصول على الطاقة النووية للاستعمال السلمي".

وحول الوضع الداخلي اللبناني طمأن الحريري إلى أن "مسار الامور يتحرك في الاتجاه الصحيح وتحت مظلتين كبيرتين، مظلة الحوار الوطني اللبناني الذي لن ينقطع بين قيادات لبنان مهما بلغت حدة الخطاب السياسي، ومظلة الرعاية السعودية ـ السورية للبنان، وقال كلي ثقة بان إيران تواكب هذا الجهد، والاستقرار في لبنان مسؤولية اللبنانيين في الدرجة الاولى ومساعدة الاصدقاء قيمة اضافية".

بدوره، قدر نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي "عالياً زيارة الحريري إلى ايران، وقال حقيقة نحن نحيي عاليا لبنان لأنه كسر ظهر العدو ونحن مع لبنان الوحدة والسيادة والاستقلال ونعتز بلبنان وشعبه"، وتحدث رحيمي عن المؤامرات في المنطقة قائلاً إن "منطقتنا متعلقة بالنبي ابراهيم (ع)، والنار التي أشعلها النمروديون أخفقت وتبددت، واشعال النار يحرق هؤلاء أنفسهم، واليوم وصلت شرارة نار الاعداء وانتم متواجدون بين أهلكم في طهران فاغتالت عالمين ايرانيين صباح اليوم"، وأضاف رحيمي "هؤلاء الذين يدعون انهم يعارضون الارهاب نرى كيف يقتلون الابرياء ونحن سنكشف عن وجوههم".

واعتبر رحيمي أن "تتويج الصداقة الايرانية ـ اللبنانية سيعمي عيون هؤلاء الاعداء، ولبنان يوماً بعد يوم سيكون أكثر تطوراً وفخراً واعتزازاً"، واشار إلى أن "لبنان يقف اليوم في الخطوط الامامية وهو منتصر دائماً، لذا أرى من واجبي أن اقدم جزيل شكري إلى القيادة اللبنانية على حفاوة الاستقبال لرئيسنا احمدي نجاد في زيارته الاخيرة الى لبنان".

ورد الحريري بالقول: "واجب لبنان أن يستقبل أحمدي نجاد بهذه الحفاوة بعدما قدمت ايران الكثير للبنان وان شاء الله تدوم العلاقة بمزيد من النجاح، واعزيكم بوفاة العالمين وهذا عمل ارهابي يجب محاسبته، ونحن حكومة وحدة وطنية في لبنان وهذه الحكومة فيها معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهذا التزامنا ووحدتنا الوطنية هي التي تحمي هذه المعادلة وسنكمل بهذا المسار.
                                         توقيع مذكرات تفاهم
وكان الحريري ورحيمي قد وقعا على تسع مذكرات تفاهم للتعاون الثنائي في مجالات تطوير النظام الإداري، التعليم، مكافحة الإدمان والمخدرات، التراث الثقافي، تأهيل المعاقين، رعاية العجزة، رعاية الأيتام، وشؤون المرأة والأسرة، بالإضافة الى خطة تنفيذية لمذكرة تعاون بين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الايرانية ووزارة العمل اللبنانية.

وأعلن الطرفان في بيان مشترك يتألف من 13 بنداً، عن موقفهما المشترك حيال قضايا أٌقليمية ودولية وضرورة رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين من أجل رفع مستوى التعاون التجاري بينهما، كما وجه رئيس الوزراء اللبناني دعوة رسمية الى النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لزيارة لبنان.

2010-11-29