ارشيف من :أخبار لبنانية

"السفير" : سليمان طرح خلال مشاوراته أمس احالة ملف شهود الزور الى طاولة الحوار

"السفير" : سليمان طرح خلال مشاوراته أمس احالة ملف شهود الزور الى طاولة الحوار
ذكرت صحيفة "السفير" أن الاجتماعين اللذين عقدهما رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية لم يسفرا عن أي نتائج إيجابية، مشيرة الى أن المعلومات بشأنهما تؤكد أن الأجواء كانت ملبّدة ومقفلة.

وأشارت الصحيفة الى أن الرئيس سليمان طرح إمكانية إحالة البحث حول قضية شهود الزور الى طاولة الحوار، ولكن عون وفرنجية وباقي ممثلي المعارضة رفضوا هذا الطرح، معتبرين أنه يصب في خانة تضييع الوقت وتمييع هذه القضية، في حين أن المطلوب قرار واضح من مجلس الوزراء بإحالتها الى المجلس العدلي، وعندها تعود جلسات الحكومة والحوار الى الانعقاد تلقائيا.

وتوقعت "السفير" أن يتماهى موقف رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد اليوم مع موقف قيادات المعارضة التي زارت القصر الجمهوري أمس.

وفيما قالت مصادر الموالاة لـ"السفير" إن ممثليها أبلغوا رئيس الجمهورية موقفهم الجامع "المرحب بعودة اجتماعات هيئة الحوار وجلسات مجلس الوزراء"، أكدت مصادر المعارضة أن طرحها ليس موجها ضد رئيس الجمهورية، وإنما الموالاة هي المعنية به.

ولفتت الصحيفة الى أن المشاورات الرئاسية تمحورت حول أربعة عناوين: امكان العودة الى هيئة الحوار الوطني، عقد جلسات لمجلس الوزراء ذات طابع تقني أي للنظر في أولويات الناس وإجراء تعيينات في المواقع الحســاسة التي تعنى بمصالح المواطنين، إمكان التوصل إلى مخرج لملف شهود الزور عبر صيغة توافقية تؤمّن إجماع كل الأفرقاء عليها، والبحث في السبل الكفيلة بمنع أي تداعيات سلبية للقرار الاتهامي.

من جهتها، قالت مصادر رسمية مطلعة لـ"السفير" إن "رئيس الجمهورية شدد خلال لقاءاته أمس مع عدد من أقطاب هيئة الحوار على المحافظة على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي كأولوية، والتخلي عن الخطاب المتشنج المثير للاحقاد، والعمل من ضمن النظام وأحكام الدستور، والتمسك بنهج الحوار واحترام المؤسسات الشرعية والاحتكام اليها لحل أي اشكال".

وأوضحت "أن سليمان ركز أمام القيادات على وجوب الانصراف إلى العمل المجدي ومعالجة هموم الناس، لأن الفرصة ما زالت متاحة لإثبات المقدرة على إدارة شؤوننا بأنفسنا واتخاذ الخيارات الصحيحة، عبر الارتكاز الى التوافق".

وأشارت المصادر إلى أن سليمان أكد أن "المساعي المشكورة التي تقوم بها الدول الشقيقة لا تلغي حقيقة أن المسؤولية تبقى لبنانية، ومع عدم انعقاد مجلس الوزراء وعدم التئام هيئة الحوار، فإنه لا يجوز أن نوحي بأننا ننتظر الحلول التي تأتي من الخارج، ذلك أنه ينبغي علينا مواكبتها بإرادة وطنية داخلية".

بدوره، قال رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي لـ"السفير" إنه أبلغ الرئيس سليمان بضرورة العمل على لمّ شمل هيئة الحوار بأسرع وقت ممكن، لأن هذه هيئة حكماء تؤدي وظيفة وطنية حيوية، وهي وُُجدت أصـــلا من أجل إبقاء التواصل قائما عند اشتداد الأزمات، الى جانب البحث في الاستراتيجية الدفاعية، وبالتالي فإنها يجب ألا تتأثر بأي خلاف.

ودعا ميقاتي الى التمييز بين مجلس الوزراء حيث بإمكان أي طرف أن يتخذ الموقف السياسي الذي يراه مناسبا، وصولا الى المقاطعة إذا شاء، بمعزل عمّا إذا كان هذا الموقف خاطئا أو صحيحا، وبين طاولة الحوار التي ليست معنية بمسائل إجرائية هي من اختصاص الحكومة وينبغي عدم تعطيلها مهما كان الأمر.

صحيفة "السفير"
2010-12-02