ارشيف من :أخبار لبنانية
العسيري لـ"السفير": علاقة المملكة بحزب الله ممتازة وليس هناك مبادرة سورية سعودية بل أفكار مطروحة للبحث
كشف السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري أن "ليس هنالك من مبادرة سعودية سورية كما يتردد، بل توجد أفكار مطروحة للبحث ونية مخلصة لمساعدة لبنان"، لافتاً الى أن "التعويل في حل هذه القضية يقع على اللبنانيين".
وفي حديث لصحيفة "السفير"، لفت العسيري الى أن "الأفكار المطروحة عديدة وهي تحتاج الى جلسات مصارحة وحوار خلف الأبواب وليس من خلال منابر الإعلام، وتتطلب تهدئة الصوت الإعلامي وضبط الشارع اللبناني والإستعداد لتحصين البلد ضدّ أية مفاجآت"، وأضاف "بالتالي يجب أن نكون محصّنين لبنانياً، وهنا يأتي الدعم السعودي والدعم السوري، ولكن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الفرقاء اللبنانيين".
ووصف العسيري علاقة المملكة العربية السعودية بسوريا بـ"التاريخية" وأنها "لا تنحصر بلبنان فحسب، بل لها أبعاد استراتيجية وعمق استراتيجي أكبر"، لافتاً الى أن "كلتا القيادتين تهتمان بالشأن اللبناني بشكل خاص في ظل الظروف الراهنة وتوليه الإهتمام البالغ لمحاولة الوصول الى نتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع".
وفيما يخص العلاقة السعودية الإيرانية، أكد العسيري للصحيفة أنها "جيدة وتتحسن"، لافتاً في هذا الصدد الى أن "المملكة لها علاقة تاريخية مع إيران ومصالح مشتركة".
الى ذلك، شدد العسيري على أن علاقة المملكة العربية السعودية بحزب الله "ممتازة"، وأضاف " "نحن على تواصل دائم معه"، وأكد أن "لا خوف من حزب الله وسلاحه لأن مسؤوليه على مستوى المسؤولية، والوطن يهمّهم، وهم يعون المخاطر الملمّة في ظل الظروف الحالية"، مشيراً الى أنه "كانت له لقاءات واتصالات مع الحزب في إطار علاقة تخدم لبنان كما هو حال العلاقات مع أطراف أخرى".
كما رأى السفير السعودي أنه في الظروف الراهنة "يجب أن نتوقّع أي شيء من إسرائيل، فهي عدوّة الجميع وليست عدوّة لبنان فحسب، وهي تحاول النيل من هذا البلد وتحاول خلق فتنة فيه"، مشيراً الى أن "هذا الأمر يزعج المملكة العربية السعودية التي لن تترك البلد لأية لعبة أكانت إسرائيلية أم دولية أم كلتيهما".
وحول ملف القرار الظني، شدد العسيري على أنه "يجب أن لا يبنى مستقبل لبنان على تحذيرات وعلى التساؤل إن كان القرار سيصدر أم لا"، لافتاً الى أنه "بالإمكان تجنب أي توتر ممكن مهما كان مضمون هذا القرار إذا تفاهم اللبنانيون على كيفية التعامل مع أية إفرازات قد تضرّ لبنان والوحدة الوطنية والاستقرار".
على صعيد آخر، أسف العسيري لتعطيل المؤسسات الرئيسية في البلد، وإذ تساءل "كيف يتواصل الفرقاء مع بعضهم البعض إذا كانت المراكز الرئيسية لأي لقاء شبه متوقفة"، عوّل السفير السعودي بشدة على جهود الرئيس ميشال سليمان، آملاً "أن يصل في مسعاه الذي بدأه أخيراً الى تقريب الأفرقاء وإعادة الوضع الى طبيعيته".
"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018