ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ نبيل قاووق: هناك تسابق حقيقي بين مسار الفتنة والانقسام ومسار المساعي العربية البناءة
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أنّ "ما نواجهه اليوم هو فصل جديد من فصول الاستهداف الدائم والمستمر للمقاومة من خلال المحكمة الدولية والذي بدأ منذ انطلاقة المقاومة عام 1982"، وأضاف الشيخ قاووق أن "هناك مشروع أمريكي ـ إسرائيلي يهدف إلى القضاء على المقاومة وصورتها أو اضعافها"، لافتا الى "أننا نواجه أحد فصول هذا المشروع في الاستهداف الدائم والمستمر"، مشيرا الى أن "إسرائيل" تتباهى اليوم بأنها صاحبة التأثير الأكبر في تحديد مسارات التحقيق في المحكمة الدوليّة".
وخلال تخريج دورة مدربين في المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم ـ مدارس المهدي (عج) في مبنى الادارة العامة ـ الأوزاعي، أشار الشيخ نبيل قاووق إلى عدم الحاجة إلى وثائق "ويكيليكس" حتى نعرف "حجم التآمر الأمريكي في استهداف المقاومة، وأضاف أن الأمريكيين "حسب الوثائق يملكون تأثيراً واسعاً وتحكّماً وسيطرة على مفاصل القرار في المحكمة الدولية وهذا لم يعد سرّاً مخفياً، وأمريكا تريد أن تبقي لبنان ساحة انقسام من أجل استنزاف المقاومة والطعن في ظهر سوريا"، ولفت الشيخ قاووق إلى أن "هناك تسابقا حقيقيا بين مسار الفتنة والانقسام ومسار المساعي العربية البناءة"، واعتبر أنّ "المسعى العربي السوري – السعودي هو المسار الأيسر والأسهل والأضمن للخروج من الأزمة الحالية في لبنان شرط أن ينجح هذا المسعى قبل صدور القرار الاتهامي، وإلا لن يكون المسار الاسهل والايسر والاضمن".
وأكّد الشيخ نبيل قاووق أنّه إذا صدر القرار الاتهامي فإن ذلك "يعني أن لبنان يسير على طريق الألغام والأفخاخ السياسية التي زرعتها أمريكا و"إسرائيل" والتي من خلالها يريد جرّ لبنان الى الهاوية"، واعتبر أنه "ليس من المفاجئ أن تعمل أمريكا على استعجال القرار الاتهامي، فـ"إسرائيل" تخشى أن يتأجّل صدور القرار لأن المشروع الأمريكي ـ الاسرائيلي واحد يستهدف مصلحة كل لبنان وكل مكوناته"، وأوضح الشيخ نبيل قاووق أنّ "المشروع الإسرائيلي إنما يهدف للتعويض عن هزيمة 2006 ومن الطبيعي عندما يكون هناك مشروع اتهام للمقاومة أن تفتح شهية "إسرائيل" على الاستثمار السياسي لهذا الاتهام".
وشدد الشيخ نبيل قاووق أنّ من "واجب المقاومة وواجب الشرفاء وكل الحريصين على إنجازات المقاومة والوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي أن يعملوا على مواجهة مشروع الفتنة الأمريكية، ومن هنا كان الإصرار على البت بملف شهود الزور لأن هذا الملف خطير جدّاً"، وأكد أنه "بكشف شهود الزور وكشف مموليهم ومصنعيهم والمديرين لهم نكون قد عرفنا رأس الخيط الذي يوصل الى الحقيقة"، وقال الشيخ نبيل قاووق: "نحن نصر ولا زلنا مقتنعين أن المعبر الطبيعي للخروج من الأزمة اللبنانية هو في أن يبت مجلس الوزراء بملف الشهود الزور حتى لا تفشل الحكومة في معالجة الملف الذي يهدد الاستقرار في البلد والذي عرّض مصالح لبنان للخطر، ولا نقبل أن تكون الحكومة أضعف في مواجهة الحصانة المفروضة على الشهود الزور".

أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018