ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ نبيل قاووق: المقاومة هي في موقع القوة لتلحق هزيمة سياسية جديدة بكل مشاريع الغطرسة الأميركية

الشيخ نبيل قاووق: المقاومة هي في موقع القوة لتلحق هزيمة سياسية جديدة بكل مشاريع الغطرسة الأميركية

أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن محاولة الاختراق الإسرائيلية الأخيرة قرب مجدل سلم هي "شكل من أشكال الحرب المستمرة على المقاومة بطرق مختلفة، ودليل إضافي على أن "إسرائيل" تستكمل عدوانها على لبنان"، مشددا على أن هذا العدوان هو "ليس على المقاومة فحسب وإنما على كل السيادة اللبنانية لأن السيادة لا تتجزأ"، ووصف "اكتشاف المقاومة لمحاولة الاختراق هذه بأنها إنجاز للوطن ولكل اللبنانيين كما هي إنجاز للمقاومة"، وأضاف الشيخ قاووق ان هذه المحاولة هي "دليل أيضاً على أن المجتمع الدولي أعجز من أن يردع "إسرائيل" عن مواصلة خروقاتها ضد لبنان، وأعجز من أن يدين "إسرائيل" على هذه الخروقات للأرض والسماء والبحر في لبنان".

وتساءل الشيخ نبيل قاووق: "هل أن زرع العدو لعبوات ناسفة في المكان ومن ثم تفجيرها، سيدفع مجلس الأمن لإصدار بيان إدانة بحق الاعتداء الذي حصل على الأرض اللبنانية؟، وهل ستكون هناك خطوات رادعة لإسرائيل؟"، وجزم بأن "مجلس الأمن أعجز من أن يتحرر من عقدة إرضاء أميركا و"إسرائيل"، وهو ما يوجب على المقاومة أن تبقى العين الساهرة على أولويتها وهي حماية الوطن والسيادة والإنجازات"، وأكد الشيخ قاووق أن "كل الخلافات والانقسامات الداخلية لم تشغل المقاومة أبداً عن هذه الأولوية وهي لن تسمح بالتالي للعدو بأن يستغل الأزمة الداخلية ليحقق أية مكاسب أو أية معادلات على حساب الوطن والمقاومة".

‬‬وخلال افتتاح قاعة شهداء بلدة الطيبة بحضور النائبين د. علي فياض وقاسم هاشم وفعاليات المنطقة، لفت الشيخ قاووق الى أن "سلاح المحكمة هو السلاح الآخر الذي تستخدمه أميركا لتحقيق أهداف حرب تموز عام 2006"، مشيرا إلى أن "الجميع يتابع مجريات ومستجدات مشروع الفتنة الأميركية والتآمر الأميركي على المقاومة خدمة للأهداف الاسرائيلية من خلال استخدام سلاح المحكمة"، وموضحا بأن "لبنان اليوم أمام مسارين، مسار تأجيل الحل إلى ما بعد صدور القرار الاتهامي وهو ما يضع لبنان على طريق الألغام والأفخاخ السياسية، ومسار الحل العربي الذي وفي حال نجح بالوصول إلى المعالجة قبل صدور قرار الاتهام، يكون قد حقق إنجازاً للوطن والأمة وشكل صفعة للمشاريع الأميركية التي تريد أن تزرع الفتن في لبنان والمنطقة".

وإذ أكد الشيخ نبيل قاووق أن "لبنان اليوم أمام تسابق حقيقي بين مسار الحل وبين مسار جر لبنان إلى الهاوية"، فإنه نبّه إلى أن "ما يستطيع المسعى العربي أن يحققه قبل صدور القرار يصعب عليه أن يحققه بعد صدور القرار"، لافتا إلى وجود "منطق سائد اليوم وهو أن المقاومة تقول بوجوب نزع فتيل التفجير قبل اشتعال الفتيل فيما هناك فريق يصغي للوسوسات الأميركية ويقول بوجوب إطفاء الفتيل بعد إشعاله"، وحذّر الشيخ نبيل قاووق من أن هذا الموقف الأخير " لا يوجد فيه أي مصلحة للبنان بل فيه تقديم للفيتو الأميركي على لبنان أولا".

وأشار الشيخ قاووق الى أن المقاومة "أثبتت أنها أكثر القوى حرصاً على سلامة واستقرار لبنان والوحدة الوطنية، لأنها تعمل بإخلاص وصدق على إقفال الأبواب أمام التدخلات الأميريكية التي تشكل العقبة الأساس أمام المسعى البناء لإيجاد حل للازمة اللبنانية"، ورأى أن "من يصغي لوساوس الشيطان الأكبر فإنه لا يعطي أولوية لمصلحة لبنان أولاً، وبالتالي فإن النوايا باتت مكشوفة والمواقف باتت معروفة"، وشدد على أن المقاومة "لا يعجزها بالتأكيد ولا تنقصها القدرة على حماية إنجازاتها وكرامتها وكرامة كل الشهداء والمقاومين".

وختم الشيخ نبيل قاووق قائلاً:"إنما الضعيف هو من يخاف على إنجازاته، والمقاومة ليست ضعيفة، وأميركا أخطأت بالتوقيت لأن المقاومة اليوم هي في أحلى حالاتها وعز أيامها وأفضل من أي وقت مضى على المستوى العسكري والسياسي والشعبي والمعنوي، بينما أميركا و"إسرائيل" ومن يدور في الفلك الأميركي، هم في أضعف حالاتهم وذل أيامهم، والمشروع الأميركي يندحر وينحصر ويتراجع في كل المنطقة"، وفيما رأى الشيخ نبيل قاووق أن "الأميركيين يريدون أن يعوّضوا حالة ضعفهم بالقرار الاتهامي"، أكد أن "المقاومة هي في موقع القوة لتلحق هزيمة سياسية جديدة بكل مشاريع الغطرسة الأميركية".

2010-12-05