ارشيف من :أخبار لبنانية
"ويكيليكس" اللبنانية: الحريري يخشى التقارب الأميركي السوري وحرباً إسرائيلية تقضي على 14 أذار
واصلت جريدة "الأخبار" ترجمة ونشر وثائق "ويكيليكس" اللبنانية التي تصلها "حصرياً"، وعرضت في عدد اليوم وثيقة لبنانية يشرح فيها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أسباب لقائه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ويحذر فيها من حرب إسرائيلية على لبنان لأنها "لن تؤذي حزب الله بقدر ما ستكون نهاية فريق الرابع عشر من آذار"، ويعبّر فيها عن امتعاضه من التقارب الأميركي السوري ومن زيارة العماد ميشال عون الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي التفاصيل التي نشرتها الصحيفة والصادرة بتاريخ 15 تشرين أول 2008، تحدثت المذكرة عن لقاء عقده الرئيس الحريري مع السفيرة الأميركية في بيروت ميشيل سيسون، أبلغ خلاله الحريري السفيرة سيسون بأنه سيلتقي السيد نصر الله، موضحاً أن "لقاء كهذا يعطي الضوء الأخضر للشيعة الآخرين كي ينفتحوا على فريق الرابع عشر من آذار".
وفي الوثيقة نفسها، يعترف الرئيس الحريري بخوف من حرب إسرائيلية، ويشير الى أن البعض في الكيان الصهيوني "مقتنع بأن إسرائيل يجب أن تنظّف لبنان من حزب الله لمرة واحدة ونهائية"، غير أنه حذّر في المقابل من أن "خطوة كهذه لا يمكن أن تبعد حزب الله إلا مؤقتاً، لأن إيران وسوريا ستستعيدان بناءه"، ولفت لى أن "السنّة والمسيحيين قد يخسرون لأن إسرائيل ستقاتل الأمة لا حزب الله فقط"، قائلاً "سيكون هذا قاتلاً لقوى الرابع عشر من آذار".
وتحت عنوان "أميركا تؤذي سمعتها بالتحدّث الى سوريا"، واصلت "الأخبار" ترجمة الوثيقة الصادرة عن السفارة الأميركية في بيروت، فنقلت عن الحريري قوله إن "الولايات المتحدة تخاطر بخسارة الدعم العربي، خصوصاً في لبنان والعراق، من خلال محادثاتها مع دمشق"، مشتكياً من اللقاء الأميركي حينها مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.
وفي سياق الوثيقة عينها، ينتقد الحريري زيارة رئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون الى إيران التي تزامنت مع توقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في جدة، ويعتبر أنها "كانت ضربة خفيفة لسليمان"، وأنها "رسالة للسعودية أيضاً"، آسفاً "لأن الزيارة لم تكلّف عون شعبياً"، كما يتهم الحريري سوريا بأنها "اختارت الإعلان عن العلاقات الدبلوماسية مع لبنان ذاك الأسبوع لسرقة العناوين من زيارة الرئيس سليمان الى السعودية في الحادي عشر والثاني عشر من تشرين الأول".
وإذ يشير الحريري، بحسب الوثيقة، الى أن كل ما يريده "هو الفوز في الإنتخابات النيابية" في ربيع العام 2009، يضيف ان "الصفقات التجارية التي تعقدها السعودية مع روسيا، قد تسهل فصل الأخيرة عن إيران".
كما كشفت "الأخبار"، بالإستناد الى الوثيقة اللبنانية الموقعة من قبل السفيرة الأميركية سيسون، أن الحريري كان طلب مساعدة الحكومة الأميركية بتزويده بمعلومات عن الشيخ عمر بكري، وأنه، على صعيد آخر، أبلغ السفارة الأميركية أن "اعتقالات الحادي عشر من تشرين الأول في طرابلس زوّدت الأجهزة الأمنية اللبنانية بمعلومات جيدة من شخص واحد مرتبط بفتح الإسلام ومسؤول عن الهجمات على الجيش وقوى الأمن الداخلي".
"الأخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018