ارشيف من :أخبار لبنانية

بانواما اليوم: مؤتمر رعد في الواجهة الصحفية..وقمة سورية فرنسية في باريس اليوم

بانواما اليوم: مؤتمر رعد في الواجهة الصحفية..وقمة سورية فرنسية في باريس اليوم

فاطمة شعيتو
تتكثف الإتصالات والمشاورات الداخلية لبلورة صيغة تتيح التئام مجلس الوزراء هذا الأسبوع، وسط تكهنات إعلامية بإمكانية انعقاد جلسة وزارية جديدة السبت المقبل في قصر بعبدا، على أن يتصدر ملف شهود الزور جدول أعمالها.


وفي حين وجّه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد صفعة جديدة لدستورية المحكمة الدولية وشرعيتها خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في المجلس النيابي بالأمس بمعيّة عضو المجلس الدستوري السابق القاضي سليم جريصاتي، من المنتظر أن تحمل القمة التي تجمع الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس اليوم دلائل حول طبيعة المسار الذي ستسلكه التسوية قبل صدور القرار الإتهامي، هذه التسوية التي شكلت بالأمس موضع بحث بين رئيس الحكومة سعد الحريري والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في السرايا الحكومية.

وعلى خط العلاقات الدولية، يصل إلى لبنان غداً نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف، بعدما أوفدت واشنطن الى بيروت أمس نائب مساعد وزيرة خارجيتها جيفري كالفر.

هذه المستجدات السياسية احتلت حيّزاً هاماً من مساحات الصحف المحلية الصادرة اليوم، فتحت عنوان "حزب الله يستبق المحكمة ويضعها في قفص الاتهام"، كتبت صحيفة "السفير في افتتاحيتها اليوم "واصل حزب الله محاكمة المحكمة الدولية، ففتح أمس ملف عيوبها الخلقية المتصلة بأساس تكوينها وما رافقه من تجاوزات فاضحة وفادحة للأصول الدستورية اللبنانية وصولاً الى الإنحرافات التي طبعت سلوكها في ما بعد، بعدما كان قد جوّف القرار الاتهامي المرتقب من مضمونه عبر تفكيك دليل الاتصالات".

وأشارت الصحيفة الى أن الحزب "استخدم في مطالعته الهجومية ضد المحكمة لغة قانونية ـ دستورية رصينة وعلمية، بمشاركة العضو السابق في المجلس الدستوري القاضي سليم جريصاتي، مستعرضاً نقاط ضعفها الكثيرة وفق تبويب منظم، ولكن ذلك لم يمنع أوساط تيار المستقبل من انتقاد هذه المطالعة على قاعدة انها تحوي العديد من المغالطات".


وحول نتائج الجهود المحلية المبذولة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، قالت مصادر مطلعة لـ"السفير" ان هناك "احتمالاً كبيراً بانعقاد مجلس الوزراء السبت المقبل في قصر بعبدا، على أن يكون ملف شهود الزور متصدراً جدول أعماله"، ولفتت الأوساط الى أن "الصيغة التي سيلتئم المجلس تحت مظلتها قد تتبلور اليوم، في ضوء الإتصالات التي كانت قد تكثفت أمس، بمشاركة الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وسعد الحريري، فيما فضلت مصادر وزارية أن تحافظ على حذرها، الى حين تبلغ دعوة رسمية للمشاركة في الجلسة الموعودة".


وفي هذا السياق، أكدت مصادر وزارية في المعارضة لـ"السفير" أن "موقف المعارضة واضح وثابت وهو وجوب الإسراع في عقد جلسة لمجلس الوزراء يكون ملف شهود الزور البند الأول على جدول أعمالها، وليس أحد بنوده، على أن يتم بعد حسمه بالتصويت الخوض في باقي المسائل"، موضحة أن المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل نقل الى رئيس الحكومة سعد الحريري خلال لقائه به أمس الاول، ضرورة انعقاد مجلس الوزراء للبت في ملف شهود الزورعلى قاعدة التصويت بعد تعذر التوافق، مع تعهد مسبق باحترام النتيجة أيا تكن".


وأوضحت المصادر، في حديثها للصحيفة ، أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أدى دوراً مؤثراً في لجم الإصرار الذي كان لدى الرئيس الحريري على الدعوة الى انعقاد مجلس الوزراء يوم غد الجمعة، من دون أن يكون ملف شهود الزور مطروحاً عليها"، لافتة الانتباه الى أن "الرئيس الحريري أراد أن يضع المعارضة امام أمر واقع في محاولة لإظهارها بمظهر المعطل لعمل الحكومة".


كما استغربت المصادر نفسها قول الفريق الآخر بأن "المعارضة تسعى الى فرض بند شهود الزور على جدول الأعمال في تجاوز لصلاحيات رئيس الحكومة"، مشيرة إلى أن هذا البند "مدرج أصلاً على جدول الأعمال، وكان قد اشبع نقاشاً في الجلسة السابقة إنما من دون التوصل الى نتيجة، فاقترح رئيس الجمهورية حينها إرجاء البت فيه الى جلسة أخرى، وبالتالي فإن ما نطلبه هو ان تُستأنف الجلسة من حيث توقفت في المرة الماضية".


في المقابل، كشفت أوساط مقربة من رئيس الحكومة سعد الحريري للصحيفة أن "هناك جهوداً تبذل من أجل عقد جلسة لمجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن"، وأن رئيسي الجمهورية والحكومة يتحركان في هذا الاتجاه"، معتبرة أن لا شيء يفرض على رئيس الحكومة وضع ملف شهود الزور على جدول الاعمال او إدراجه بندا أول فيه.


كما أشارت الأوساط عينها الى أن الرئيس الحريري "لا يرفض التصويت على إحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي خوفا من نتائجه، بل لأنه يرفض مبدأ التصويت على هذا الأمر، لأن قضية شهود الزور لا تنطبق عليها مواصفات الإحالة الى المجلس العدلي كونه ليس صاحب اختصاص، وبالتالي فإن المطلوب هو الاحتكام الى تقرير وزير العدل الذي أوصى بوضع الملف بحوزة القضاء العادي".


على صعيد آخر، تطرقت الصحيفة الى زيارة السفير السوري علي عبد الكريم علي الى السرايا الحكومية حيث التقى الرئيس سعد الحريري، في إشارة تعكس رغبة دمشق في إبقاء الخطوط مفتوحة مع رئيس الحكومة، إنما مع حصرها حاليا بـ" قناة السفير السوري"، في انتظار خطوات من الحريري تتيح توسيعها.

وفي هذا السياق، أفادت الصحيفة أن السفير علي أكد بعد اللقاء أن لدى رئيس الحكومة تفاؤلاً كبيراً في ما يخص الجهود السورية - السعودية لإنتاج حلول ترضي الجميع وتنزع فتيل أية أزمة يخطط لاستثمارها في هذا البلد، مؤكداً أن أبواب دمشق مفتوحة لـ"دولة الرئيس".


صحيفة "الأخبار" التي واصلت اليوم عرض وثائق "ويكيليكس" تحت عنوان "ويكيليكس بلا أسانج: الفضائح مستمرة"، ذكرت في مقال لها تحت عنوان "من يحاسب الياس المر؟" أن صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت، نقلاً عن وثيقة نشرها موقع ويكيليكيس، أن "وزير الدفاع الياس المر أبلغ دبلوماسيين أميركيين أن القائد العسكري السابق في حزب الله عماد مغنية كان ناشطاً جداً في بيروت"، في إشارة الى "تورط المر بالإغتيالات التي طاولت سياسيين لبنانيين معادين لسوريا".

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن "الغارديان"، أن المر أردف قائلاً إن "مغنية يعمل مع الحرس الثوري الإيراني من جهة، ومع رئيس الإستخبارات العسكرية السورية آصف شوكت، من جهة أخرى"، بحسب ما أورد ويكيليكس.

من جهة ثانية، نقلت صحيفة "ألأخبار" عن قياديين معنيين بالمساعي السورية السعودية أن "احتمالات التوصل الى حل قبل صدور القرار الإتهامي لا تزال عالية جداً"، وأن "سوريا وحزب الله سيمارسان ضبط النفس والصبر حتى آخر لحظة، وسيتيحان المجال لكل أنواع الفرص لإيجاد حل قبل القرار، لكنهما ستصرفان بطريقة مختلفة تماماً وجذرياً إذا صدر القرار ولم يكن الحل قد اُعلن وسار به الجميع".


وبالعودة الى موعد الجلسة الوزارية المرتقبة، قال المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل في حديث لصحيفة "النهار" "نحن نريد بالطبع عقد جلسة لمجلس الوزراء ونرحب بالدعوة لانعقادها ليستمر المجلس في أداء المهمات المطلوبة منه، لكننا مع استكمال النقاش في البند الذي توقفت عنده الحكومة، ألا وهو ملف شهود الزور، ونقبل في النهاية ونحترم النتيجة التي يتوصل اليها مجلس الوزراء في هذا الشأن".


وحول المساعي الجارية لحل الأزمة اللبنانية الراهنة، أضاف خليل "اننا نلمس كل يوم جدية أكبر حيال التسوية السعودية - السورية وقد ظهرت إشارات إيجابية ومشجعة في الفترة الأخيرة".


على صعيد آخر، قال مكتب المدعي العام الدولي دانيال بلمار رداً على سؤال كانت طرحته "النهار" في موضوع الإتصالات الهاتفية ذات الصلة بالتحقيق الدولي، ان "سياسته هي عدم التعليق" على التحقيق، ونصح "بتفادي التخمينات".


وعما يشاع عن قرب صدور القرار الظني، كرر بلمار ما كانت أدلت به المسؤولة في مكتب الإتصال التابع للمحكمة الخاصة بلبنان في بيروت وجد رمضان حول أن المدعي العام سيصدر بياناً عندما يقدم القرار الظني.


2010-12-09