ارشيف من :أخبار لبنانية
حرب يطرح صيغة معقدة لحل ملف شهود الزور
فاطمة سلامة
اعتبر وزير العمل بطرس حرب ان البلاد تشهد أزمة كبيرة تهدد الامن والاستقرار والاقتصاد ، ما ينعكس سلبا على حياة المواطنين ويؤدي الى شلل عمل الحكومة وسقوط دورها العملي في ادارة شؤون البلاد ورسم السياسات العامة لها ، في وقت ينتظر المواطنون منها العمل على حل المشاكل ، ولفت الى أن عمل الحكومة مقتصر فقط على تصريف الاعمال ، الامر الذي أدى الى تعطيل لمجلس النواب ولكل مؤسسات الدولة وبتر كل جهد لتحقيق الحل.
كلام حرب جاء خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم في الوزارة ،حيث رأى أن ملف "شهود الزور" في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ، يتحدث عنه كثيرون وكأنه ملف موجود يجب بته وتفعيله ، معتبرا أن الواقع يدل على أنه ليس من ملف لجرم الشهادات الكاذبة أمام القضاء اللبناني ، بل هو ادعاء على كل من فادي النجار وابراهيم جرجورة بموجب المادة 408 التي تنص على جرم شهادة كاذبة من قبل المحقق العدلي .
ولفت حرب الى أن الملف القضائي عالق أمام القضاء السوري، وذلك بانتظار ان يتقدم أحد بادعاء شخصي بهذا الجرم أمام القضاء اللبناني ، او أن تقرر النيابة العامة تحريك الحق العام في وجه من تشتبه بارتكابهم جرم الشهادة الكاذبة .
وبناء على هذا ،اقترح وزير العمل سيناريو للحل طرحه بالامس على رئيس الجمهورية ميشال سليمان كصيغة للخروج من الازمة العالقة ، وسيطرحها اليوم على رئيس الحكومة سعد الحريري ،حيث يستند الى وجوب اتخاذ السلطة القضائية، الممثلة بوزير العدل اللبناني موقفا من طلب تسليم المدعى عليهم اللبنانيين برفض قاطع لطلب تسليمهم الى السلطات السورية .
وأشار وزير العمل الى أن هذا العرض هو ما ينص عليه الاتفاق القضائي اللبناني -السوري الموقع عام 1951 ، بطلب احالة ملف الدعوى الى السلطة القضائية اللبنانية لكي تحقق في الادعاء وتحاكم من يثبت عليه الجرم وفقا للاصول الدستورية والقانونية اللبنانية.
الى ذلك ،لفت حرب الى انه بعد الخطوة الاولى انفة الذكر، يفترض بقاضي التحقيق الاول في دمشق أن يحيل الملف أمام نظيره في بيروت لاتخاذ المجريات القانونية ،ولا سيما التحقيق في صحة الافعال الدستورية المنسوبة للمدعى عليهم للنظر في مدى انطباق هذه الافعال على أحكام المادة 408 من قانون العقوبات اللبناني ، مشددا على اصدار القرار الظني بحق من يثبت ارتكابه جرم الشهادة الكاذبة .
بعد سيناريو الحل الذي عرضه وزير العمل اقترح أن يجتمع مجلس الوزراء ليقرر تكليفه طلب احالة ملف الشكوى المقدمة أمام قاضي التحقيق الاول في دمشق ، الى القضاء اللبناني لينظر في الادعاء ويحقق فيه ، وعليه يعمد رئيس الحكومة الى اتخاذ القرار في حال تبين بنتيجة التحقيق الجزائي ، وفي ضوء مضمون القرار الظني ،أن افعال المدعي عليهم تنطبق على المادة 308 باحالة الملف الى المجلس العدلي .
وأردف حرب بأنه يتم حينئذ تعيين محقق عدلي باعتبار أنه يحل محل الهيئة الاتهامية أمام المجلس العدلي ، ليعود بعد ذلك مجلس الوزراء الى عقد اجتماعاته الدورية لتسيير مصالح الناس والبلاد.وختم بالقول:"هذا بنظري حل منطقي قانوني مشرف لكل الفرقاء
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018