ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا لاتخاذ موقف موحد من محاولات الالتفاف على المقاومة عبر المحكمة الدولية

خطباء الجمعة دعوا لاتخاذ موقف موحد من محاولات الالتفاف على المقاومة عبر المحكمة الدولية

رأى السيد علي فضل الله، في خطبتي صلاة الجمعة، أن العدو الصهيوني يواصل مخططه التهويدي، من دون أن يلتفت إلى كلمات مسؤولي السلطة الفلسطينية برفض الاستمرار في التفاوض، لأنها كلمات الضعفاء الذين يستجدون القوة من فتات الآخرين، ومن دون أن يتوقف عند اعتراف بعض دول أمريكا اللاتينية بأراضي 1967 كحدود للدولة الفلسطينية"، مشيراً إلى "اننا أمام هذا الواقع الصعب الذي تطوق فيه القضية الفلسطينية، وتعلن فيه الإدارة الأمريكية تهربها وعجزها عن إقناع العدو بوقف عمليات الاستيطان، لإعطائه المزيد من الوقت لتنفيذ كل مخططاته، نؤكد على الشعوب العربية والإسلامية، أن ترفع شعار "منطق القوة": "والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد، ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون".

داخلياً، اعتبر السيد علي فضل الله، ان "فقدان الثّقة وتضييع الوقت وتعطيل الحلّ، سوف يعود بالضّرر على الجميع، لأنّنا نخشى أن يدخل البلد في نفق الفتنة الّتي لن تطاول شراراتها الظّالمين فحسب، لأنّها الحالقة الّتي تجتاح المواقع، وتقتات على حطب الطّوائف والمحاور المتعدّدة"، وجدد تأكيد "أهميّة الوصول إلى العدالة، حيث أن ما نحتاج إليه هو أن لا نخضع للعبة الكبار الّذين باتوا هم جلادي هذا العالم، ويريدون أن يكونوا القضاة فيه"،
الى ذلك، أوضح أن العناوين القضائية الدولية باتت أدوات لتحريك الوضع السياسي في هذا الاتجاه أو ذاك، ولتعديل موازين القوى، أو لتحسين مواقع البعض في هذه الدائرة أو تلك، أو لإقامة جسور حوارية قد تمهد لتوازنات معينة أو مساومات، أو قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر في المجالات الأمنية والسياسية وغيرها.

وإذ لفت الى ضرورة درس الخلفيّات والوقائع بعقلٍ باردٍ بعيدٍ عن كلّ التّوتّرات والحساسيّات، لانقاذ البلد، شدد السيد فضل الله على اننا قادرون على أن نفوّت الفرصة إن تلاقينا وتحاورنا للوصول إلى النّتائج، لا لتأكيد ما نعتقده أو لاكتساب المزيد من الوقت".

وفي الختام، قال: "أيها السياسيون، أيها المسؤولون، اتقوا الله، وتحملوا المسؤولية عن الطوائف والكيانات والتجمعات، قبل أن يسقط الهيكل على رؤوس القيادات قبل الآخرين".

الشيخ قبلان: للالتفاف حول المقاومة والحفاظ عليها

بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، "الجميع إلى ضرورة الالتفاف حول المقاومة والحفاظ عليها والتمسك بدورها وإفشال كل محاولات النيل منها، كونها الخيار الوحيد الذي يقوي لبنان ويجعله قادرا على مواجهة التحديات"، مطالباً "بتكثيف الحوار وتعميقه والإسراع في بت الأمور العالقة ووقف المبارزات بين الأفرقاء واعتماد منطق التوافق والتفاهم على كل ما من شأنه إعادة الأمل بأن هذا البلد سيعاد بناؤه على قاعدة لا غالب ولا مغلوب".

وأوضح الشيخ قبلان " أننا في دائرة الخطر الحقيقي، وعلى المعنيين بذل المستطاع في تحمل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، والمبادرة إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الوزراء يتم من خلالها إنهاء ملف شهود الزور توافقا، أو تصويتا، لأنه لا يجوز أن يبقى البلد مرتهنا وتحت رحمة هذا السيف المصلت على لبنان واللبنانيين".

وفي السياق نفسه، تساءل الشيخ قبلان "إلى متى السكوت على هذه الحكومة؟ وما هي المصلحة الوطنية من بقائها؟، محذراً من القرار الظني الذي بات قنبلة موقوتة جاهزة للتفجير ساعة يشاء مُصّنع المحكمة الدولية وصانع هذا القرار الذي يرمي من خلاله إلى إحداث فتنة بين اللبنانيين وإسقاط هذا البلد"، وتابع " لقد قلنا بأن الحلول المستوردة من هنا وهناك والتفاهمات المصاغة في هذه الدولة أو تلك لا تبني لبنان، ما يبنيه هو أبناؤه المخلصون، هم قادته الكبار الجاهزون في كل وقت للتضحية والارتقاء بمواقفهم إلى ما يكون فيه خير بلدهم وخير شعبهم".

وأكد الشيخ قبلان أن المرحلة الراهنة "أشد خطورة على لبنان واللبنانيين من أي وقت مضى، فنحن أمام مستقبل مجهول إذا ما استمرت سياسة المراوغة والهروب إلى الإمام"، مشيراً الى أن الساحة الداخلية "على موعد مع فتنة لا تبقي ولا تذر إذا لم يحسم ملف شهود الزور ويوضع حد فوري للتدخلات والضغوط التي تمارس بغية تمييع هذا الملف الذي بات يشكل مفتاحا حقيقيا لمعرفة حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري ولفضح كل ما أحيط بهذه الجريمة النكراء من تلفيقات وتحريفات وتضليلات".

الشيخ النابلسي:  أمريكا و"إسرائيل" تسعيان بقوة لتسميم الأجواء وإشعال النار المذهبية والطائفية

من جهته، قال الشيخ عفيف النابلسي،"ان أمريكا و"إسرائيل" تسعيان بقوة لتسميم الأجواء، ومضاعفة العمل التخريبي لإشعال النار المذهبية والطائفية"، محذّراً من خطورة الانجرار وراء الخطوات الاميركية، وخطورة تأخير الحل".

الشيخ النابلسي، وخلال خطبة الجمعة، رأى أن الأمة الحالية تستلزم معالجة سريعة واتفاقاً بين اللبنانيين على موقف واحد، وسأل: "كيف يعقل في ظل أزمة كهذه الأزمة أن يعطَّل مجلس الوزراء؟ أليست مهمة المسؤولين الكبار في الدولة الاجتماع لإيجاد الحلول والمعالجات عند الأزمات؟ أليست مهمتهم وضع اللبنانيين في أجواء ما يقومون به لتخفيف قلقهم وتهدئة روعهم مما ينتظرهم من مصير مجهول؟ أليست مهمتهم تقديم خطة لاستدراك أي خطر أمني؟".

كما طالب المسؤولين "ايجاد حل سريع لهذه الأزمة، والمحافظة على الوحدة الوطنية، وصون الامن والاستقرار، وحماية المقاومة وتعزيز قدرات الجيش اللبناني لردع أي عدوان إسرائيلي ".


المصدر: وكالات

2010-12-10