ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ نعيم قاسم: المحكمة الخاصة بلبنان هي محكمة متآمرة تريد أن تضع لبنان تحت الوصاية الأمريكية "الإسرائيلية"

الشيخ نعيم قاسم: المحكمة الخاصة بلبنان هي محكمة متآمرة تريد أن تضع لبنان تحت الوصاية الأمريكية "الإسرائيلية"

أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أنّ "الحزب منذ البداية قال نعم لفكرة المحكمة، ولكن عندما جئنا بنقاش مواد المحكمة لم يقبلوا نقاشها معنا"، واضاف أن ذلك ادى إلى "الانسحاب الشهير من مجلس الوزراء، والاعتصام الذي دام أكثر من سنة ونصف، وكل هذه التطورات أتت على خلفية علامات استفهام التي وضعناها على هذه المحكمة"، واعاد الشيخ نعيم قاسم التذكير بأن حزب الله كان يقول: "من أجل أن لا تكون هناك فتنة سنية شيعية، ولأن السنة في لبنان يعتبرون أن زعيماً كبيراً لهم أغتيل فلا بدَّ من معرفة الحقيقة، ونحن نوافق ونؤيد معرفة الحقيقة أيضاً، وهم مقتنعون أن هذا هو الطريق"

وأوضح نائب الامين العام للحزب الله أن الحزب كان يسكت "علَّ الأمر يصل إلى خاتمة معقولة طالما أن الأمور ليست باليد، وذلك من أجل أن نمنع هذا الأمر من بداية الطريق"، وكشف الشيخ نعيم قاسم أن الحزب لاحظ "بعد فترة من الزمن أن هذه المحكمة أخذت منحىً عدوانياً، ضد حزب الله وسوريا والمعارضة ومن معهم، وبدأت تُركب المعطيات بطريقة مشبوه، وسُجن أربع ضباط زوراً وعدواناً لأربع سنوات، وخُرِّبت العلاقات مع سوريا لأربع سنوات"، وأشار إلى أن ذلك أدى لأن "يطلوا برؤوسهم فيتهموا المقاومة الشريفة بأنها وراء الاغتيال ليقولوا بأن الشيعة وراء اغتيال زعيم السنة، فيعيش السنة حالة من التوتر ضد من قتل زعيمهم، ويعيش الشيعة حالة توتر لأنهم هم المتهمون ظلماً وعدواناً وهم لا علاقة لهم بهذا الأمر".

وشدد الشيخ نعيم قاسم على أن"هذه مؤامرة أمريكية إسرائيلية، والمشاركون فيها يخدمون أمريكا و"إسرائيل" عرفوا ذلك أم جهلوا، كانوا جزءاً من المؤامرة أم أتباع من دون معرفة التفاصيل"، ولفت إلى أن "الأمور أصبحت واضحة جداً، وكان لا بدَّ لنا أن نكشف للرأي العام حقيقة هذه المحكمة، فانعقد مؤتمر صحفي بيَّن السلبيات والثغرات الكثيرة التي تحيط بالمحكمة، وأبرز سلبية بأنها بمعيار القوانين اللبنانية، هي غير قانونية، وبالتالي لا يمكن أن تكون ممثلة للشعب اللبناني، ولا يمكن أن تكون مشروعة باعتبارات الدستور اللبناني".

واعتبر نائب الأمين العام لحزب الله أن "هذه المحكمة الخاصة بلبنان هي محكمة متآمرة، تريد أن تضع لبنان تحت الوصاية الأمريكية الإسرائيلية، وتُستخدم من أجل ضرب المقاومة الإسلامية وكل المقاومين الشرفاء، ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بكشف الحقيقة"، وإضاف أنهم "اختاروا الإجراءات التي عدَّلوها مرات ومرات، لتكون مرنة بأيديهم من أجل تركيب الاتهام الذي يريدونه، والوصول إلى النتيجة المبتغاة عندهم، فلا الشاهد معلوم، ولا المحاكمة مكشوفة بدلائلها الحقيقية"، ليخلص إلى أن "هذه محكمة مرفوضة بالنسبة إلينا جملةً وتفصيلا، لا نعترف بها ولا بأحكامها ولا بمقدماتها، لأنها أثبتت خلال السنوات الخمس أنها مسيَّرة من قبل أمريكا و"إسرائيل".

وطالب الشيخ نعيم قاسم المجتمع الدولي والشركاء في الوطن أن يعملوا "لإبطال دور هذه المحكمة، لحماية الجميع من التآمر الأمريكي والإسرائيلي، وليكون درساً لكل العالم"، وأشار إلى أن ذلك "هو اختبار شركاءنا في الوطن"، سائلاً "هل هم مستعدون لهذا الموقف المشرف في منع التآمر على لبنان وعلى المقاومة من بوابة المحكمة؟؟؟"، ليجزم بأنه "مهما حاولوا تجميلها وتحسينها فلن يستطيعوا شيئاً، لا يصلح العطار ما أفسد الدهر، فالمحكمة أصبح معروف اتجاهها ووضعها ومنطلقاتها، لذلك لن ندخل في التفاصيل وفي الجزئيات".

وأكّد نائب الأمين العام لحزب الله أنّه :"بالنسبة إلينا سنتعامل معها على أساس أنها غير موجودة، الأفضل لشركائنا في الوطن أن يجدوا حلاً بالتعاون معنا من أجل أن نوقف هذا التآمر على لبنان وعلى المقاومة، فإذا لم يسعوا السعي المناسب، ولم يقفوا الموقف المناسب، عليهم أن يتحملوا وِزْرَ نتائج هذا التآمر، لأننا سنبقى صامدين ولن نقبل أن نسقط في فخ المحكمة، مهما كانت الاعتبارات ومهما كلفنا ذلك من ثمن".

2010-12-10