ارشيف من :أخبار لبنانية
الأمين العام لحزب الله: الطاعة والانضباط لدى مقاومي حزب الله هي أحد أسباب الانتصار في حرب تموز 2006
السيد حسن نصر الله: إسما "الحسين وزينب" عليهما السلام من عوامل الصبر لدى الناس خلال وبعد حرب تموز
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن "الطاعة والانضباط لدى مقاومي حزب الله هي أحد أسباب الانتصار في حرب تموز 2006"، وأضاف السيد حسن نصر الله أن "من أسباب النصر هو عدم الالتفات إلى حطام الدنيا، والسعي نحو الآخرة وطلب الشهادة في سبيل الله"، واستعاد الأمين العام لحزب الله الحكم المستفادة من معركتي بدر وأُحد في زمن الرسول الأعظم (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين).
وفي كلمة له في المجلس المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع سيد الشهداء (عليه السلام) ـ الليلة الخامسة، أوضح الأمين العام لحزب الله أن "من كان في بدر هم جماعة المؤمنين الذين كانوا قلة، وفي المقابل جبهة المشركين كانت جبهة ضخمة، ولكن في بدر المسلمون كان يريدون الآخرة، فأطاعوا الرسول (ص) في كل شيء، فنصرهم الله في بدر بعد أن كانوا أذلة"، وقارن السيد حسن نصر الله بين هذه المعركة ومعركة أُحد "حيث كان النصر حليف المؤمنين في البداية، فبدأ المشركون بتولية الأدبار، لكن البعض طَمِع بالدنيا، فتحول النصر خلال دقائق إلى هزيمة، وكاد الرسول (ص) أن يقتل، وتشتت الصحابة (رض)، وذلك بسبب تعلق البعض بحطام الدنيا وتركهم للأماكن التي أوصى بها الرسول (ص) في بداية المعركة".
وكشف الأمين العام لحزب الله أن "بعض المؤسسات العلمية الأجنبية أجرت دراسات بعد حرب تموز حيث كان الطيران يقصف فيها مدننا وقرانا وبيوتنا لمدة ثلاثة وثلاثين يوما، ودُمرت البيوت والأرزاق والحقول وقُتل المدنيين والأطفال وكل ذلك يراه الصغار والكبار، وأيضا على التلفزيون، وأكثر من مليون إنسان مهجر عاشوا خارج بيوتهم"، وأضاف "لقد أجروا دراسة على هؤلاء بعد ما جرى عليهم في هذه الحرب، والتي انتهت بانتصارهم، حيث كان فيها شدائد وبلاءات ومصائب، فقدنا فيها أعزّة، وفقدنا فيها إخوة وأحبّة، وفقدنا فيها مال، وفقدنا فيها أمن، وعشنا فيها تهديدات كبيرة وخطيرة، وتآمر علينا كثيرون، وهذا نراه في "ويكيليكس" يوما بعد يوم والذي سنراه أعظم ..."
وأكمل السيد حسن نصر الله أن "الحروب عادة تزيد الأزمات النفسية وتزيد الإنهيارات الإجتماعية وتزيد الإنحراف والسقوط والتراجع، لكن ذهلوا بنتائج الدراسة التي نشرت في الصحف وفي بعض المجلات"، وأضاف أن الباحثين تفاجأوا "كيف أن هؤلاء الناس صبروا وتحملوا وعادوا إلى بيوتهم وقراهم وعمَّروا بيوتهم وتحملوا وصبروا واحتسبوا و"إنّا لله وإنّا إليه راجعون"، ولا مشكلة في هذا الموضوع"، وتابع الأمين العام لحزب الله: "صحيح، أنّ هناك ألماً، ولكن هناك قدرة على التحمل، وهناك تجاوز وتخطي للألم وتحمل للماضي، وهناك تأسيس عليه وبناء للمستقبل"، وأضاف السيد حسن نصر الله أن الباحثين اكتشفوا "من خلال السؤال والجواب وأخذ العينات من الكبار والصغار وعوائل الشهداء والنساء والأطفال وأناس عاديين، وجدوا أنّ هناك اسمين لهما حضور كبير جدا في الأجوبة هما : الحسين وزينب.... عليهما السلام".
وخلص الأمين العام لحزب الله إلى أن "كربلاء تتحول إلى قدوة، طبعاً بالمعنى الأوسع وبالمعنى الإسلامي، والإيمان بالله والإيمان بالآخرة، فالحسين وزينب مرجعهما إلى هنا، الإيمان بالله وبالآخرة وبالقيامة وبالزهد بالدنيا والتعلق برسول الله ولكم في رسول الله أسوة حسنة، ولذلك حيث يوجد إيمان بالله وبرسله وملائكته وكتبه وباليوم الآخر، حيث يوجد تعلق بالآخرة وزهد بالدنيا سيكون هناك صبر وقدرة على التحمل بمواجهة البلاءات والشدائد"، وأكّد السيد حسن نصر الله على "مواجهة المصيبة بالعلم والمعرفة وبالدعاء، وبالإستعانة بالله عز وجل، وبالصبر وبالتأمل وبالتفكر وبالثبات وبالتأسّي، متعلمين من رسول الله (ص) وأئمتنا (ع) ومن كتاب الله عز وجل فنحن أتباعهم والمؤمنون بهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018