ارشيف من :أخبار عالمية
الرئيس الأسد: الوقائع على الأرض تثبت عدم جدية "إسرائيل" في تحقيق "السلام"
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه "لا توجد فعليا عملية سلام في الوقت الراهن، والسبب في ذلك هو أن "الشارع الإسرائيلي"، وبغض النظر عن مواقف حكوماته غير جاهز للسلام"، وأشار الرئيس الأسد في الوقت نفسه إلى أنه "من الضروري في هذا الوقت العمل على منع تدهور الأوضاع في المنطقة وذلك تجنبا لوقوع حرب ما دامت الظروف غير مهيأة لتحقيق السلام"، وأوضح الرئيس الأسد أنه في "ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة لا يمكن أن تبقى مواقف أوروبا، بخصوص عملية التسوية، مرتبطة بالدور الأمريكي وخاصة أن هذا الدور أثبت عدم قدرته على تحريك هذه العملية"، وأضاف الرئيس الأسد قائلاً: "لهذا لابد من دور أوروبي متوازن تجاه جميع الأطراف المعنية بالسلام قادر على المساهمة بشكل فاعل في تحقيق السلام العادل والشامل".
وإثر لقائه في مقر إقامته في باريس نخبة من المفكرين والإعلاميين الفرنسيين، اعتبر الرئيس الأسد أن هذا اللقاء يشكل "فرصة لتبادل الآراء والأفكار وخلق حالة مستمرة من الحوار مع قادة الفكر في المجتمع الفرنسي، تسهم في تكوين صورة أكثر واقعية وموضوعية إزاء القضايا التي ننظر إليها بشكل مختلف، وصولا إلى تقريب وجهات النظر بما يساعدنا في معالجة القضايا والمشكلات التي تواجهنا"، وأشار الرئيس الأسد إلى أن "سورية تولي أهمية كبيرة للتعاون الاقتصادي ذي البعد الإقليمي الذي يربط منطقة الشرق الأوسط وجوارها بدول آسيا الوسطى وأوروبا عبر إقامة شبكة مصالح استراتيجية تكون إحدى نتائجها الطبيعية خدمة استقرار وازدهار شعوب هذه المناطق".
والتقى الرئيس السوري رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية برنار اكوييه وعدداً من النواب الفرنسيين، في مقر الجمعية، حيث تم "بحث العلاقات المتنامية بين سورية وفرنسا وأهمية الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والثقافي إلى مستوى العلاقات السياسية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين"، وقدم الرئيس الأسد لرؤية سورية وسعيها لإنشاء "فضاء اقتصادي جديد في إطار تعاون اقليمي، من خلال مشروعات استراتيجية في مجالات النفط والغاز والكهرباء والسكك الحديدية"، ولفت إلى أهمية أن تكون فرنسا "جزءاً من هذا التعاون الإقليمي"، واستعرض الرئيس الأسد الأوضاع في الشرق الأوسط وعملية التسوية المتوقفة حيث أكد الرئيس الأسد أن "الوقائع على الأرض تثبت عدم جدية "إسرائيل" في تحقيق السلام"، وحذر من أن "غياب السلام ينذر بجر المنطقة إلى مزيد من التوتر واللااستقرار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018