ارشيف من :أخبار لبنانية
مرجع رفيع لـ"الأخبار": التواصل السعودي - السوري مستمر وايجابي
أكد مرجع سياسي رفيع معني بالاتصالات القائمة بين الرئاسة السورية ومقر اقامة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الولايات المتحدة الأميركية "استمرار المساعي والتواصل بين القيادتين السورية والسعودية بشأن الملف اللبناني"، لافتاً الى أن "ما يجري على الساحة الداخلية من مناقشات وآراء قد لا يعبر بالضرورة عن حقيقة الامر، وقد يكون هناك من ليس مطلعاً كفاية على ما يجري".
واذ أشار المرجع، في حديث لصحيفة "الأخبار"، الى أن "الاتصالات لم تتوقف ومعظمها يحصل الآن بواسطة التواصل الهاتفي"، أوضح أن "البطء سببه وجود الملك ونجله الأمير عبد العزيز في الولايات المتحدة"، مشدداً على أن "ليس هناك أي انقطاع أو أي تصادم وكذلك ليس صحيحاً على الاطلاق وصول هذه المساعي الى حائط مسدود".
وفيما يوحي المرجع أن "الدائرة المتابعة لتفاصيل الاتصالات أضيق مما يعتقد كثيرون"، يشدد على أن "رئيس الحكومة سعد الحريري كما الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في أجواء ما يحصل ومطلعان على كثير من التفاصيل، لكن ثمة تفاهماً على التكتم للوصول الى نتائج حاسمة في الوقت المناسب".
وأشار المرجع الى أن "الملك السعودي لا يريد أن يكلف أحداً غير ابنه عبد العزيز بهذه المهمة"، موضحاً ان "الملك عبد الله يتجنب إسناد الأمر الى شخصيات أخرى من قيادة المملكة لأنه يعرف جيداً أنها غير متحمسة للتفاهم وخصوصاً وزير الخارجية سعود الفيصل أو الأمير بندر بن سلطان".
وعن مضمون الاتصالات، كشف المرجع ان "البند الأساسي في البحث هو ملف المحكمة الدولية والقرار الاتهامي، وأن الجولات الطويلة من المباحثات أثمرت تفاهمات جيدة، ولكن ثمة اضافة تقدم بها الجانب السعودي في الفترة الأخيرة تتعلق بالوضع السياسي عموماً ويبدو من الاتصالات ان السعودية تريد تنظيم تفاهم عام لا يتوقف فقط عند حد المحكمة أو التحقيق الدولي، بل يشمل على نحو مفصل وثابت بقية العناوين السياسية لتثبيت قواعد للتفاهم السياسي يمنع اي انفجار داخلي في لبنان في الفترة اللاحقة".
واذ رفض المرجع الكشف عن تفاصيل هذه العناوين، فإنه لم يشر الى وجود تحفظ لدى فريق سوريا وحزب الله على الأمر، و قال ان "الأمر متروك لبقية الاتصالات دون توقف".
صحيفة "الأخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018