ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد نصرالله في الليلة العاشرة من محرم : المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور

السيد نصرالله في الليلة العاشرة من محرم : المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور
الامين العام لحزب الله: المقاومة مستعدة وجاهزة وكما راهنتم عليها في الماضي يمكنكم المراهنة عليها مستقبلاً


أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أنه في الأونة الأخيرة تمكنا "من احباط أهداف القرار الاتهامي وأولها تشويه صورة المقاومة وإضعاف حزب الله وإرباك حلفائه، مؤكداً المحكمة الدولية تحمي الشهود الزور لأن ميلتس وليمان شركاء في تصنيع شهود الزور، والليلة كانت الحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور، مشيراً إلى أن هذه القضية أدت إلى اهتزاز البلد لاربع سنوات ومع ذلك يرفضون إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي علماً انهم أحالوا قضايا أقل بذلك على هذا المجلس.
السيد نصرالله في الليلة العاشرة من محرم : المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور
وفي كلمته في الليلة العاشرة من المحرم الحرام في مجمع سيد الشهداء(ع) ـ الرويس ، دعا سماحته الحكومة إلى مراجعة عمل لجنة التحقيق الدولية بعد خمس سنوات وإيجاد آلية تحقق العدالة التي يطالب بها الجميع، كما دعا أولئك الذين يتصدون للدفاع عن المحكمة ونزاهتها إلى تقديم الأدلة أو على الأقل أن يدعوا المواجهة بين حزب الله والمحكمة.
كما تطرق سماحته إلى التهديدات الاسرائيلية الأخيرة مؤكداً أن لمقاومة تعمل في الليل والنهار وهي مستعدة دائماً، وهي انشاء الله كما راهنتم عليها في الماضي يمكنكم الرهان عليها مستقبلاً. وقال إن المخرج الوحيد لاسرائيل من مأزقها الاستراتيجي هو زرع مشروع الفتنة بين العرب وايران وبين مكونات البلد نفسه والعنوان الاخطر لهذا هو السنة والسنة والشيعة "مؤكداً أن "الصراع السني الشيعي في لبنان لن يحصل وبعض الذين يراهنون على ذلك حساباتهم مخطئة"، كما أكد أن "من أوجب الواجبات على السنة والشيعة هو مواجهة مشروع الفتنة الإسرائيلي ـ الأميركي"
ومما جاء في كلمة السيد نصرالله :" اليوم لم يعد هناك من مشروع لـ"اسرائيل" الكبرى الذي انتهى بصمود وتضحيات والمقاومة ،وليس ان الاسرائيليين اصبحوا اوادم، وانتهى لأنه ثبت عجز الصهاينة عن تحقيق هذا المشروع،الاساس حركة المقاومة الفلسطينية، حرب 1973 وصولا الى انطلاقة المقاومة في لبنان التي انتهت بانتصار عام 2000 وخروج اسرائيل من لبنان ذليلة بلا اي مكاسب. في 25 ايار 2000 دقت المسامير الأخيرة في نعش مشروع "اسرائيل الكبرى"، كما ان مشروع "اسرائيل العظمى" انتهى ايضا".
وتابع سماحة السيد نصرلله ان "الاخطر ان اسرائيل نتيجة الأوضاع المستجدة ، اخذت منحى متسارع باتجاه تهويد فلطسين، اي اعلان اسرائيل دولة يهودية والاجراءات على موضوع الجنسية، والتهديد الذي يواجه عرب 48، تدمير المدارس والمساجد في النقب وغيرها، الفتاوى التي يصدرها حاخاماتة لمنع تأجير البيوت للعرب، وهذا سيستمر دون اي توقف، وتقطيع الضفة الغربية سيستمر، وبالتالي مشروع "اسرائيل" فلسطين التاريخية باستثناء غزة هو المشروع الحقيقي التي تعمل عليه اسرائيل لتثبيت هويتها، وهي تعمل بهذا الاتجاه، وتعمل لتقوية نفسها عسكريا، وحتى في لبنان، بدأنا نكتشف مجموعة من التجهيزات او الكاميرات التي تنقل الصورة ليلا ونهارا، والانجاز اليوم الذي تحقق من خلال تفكيك اجهزة التجسس المتطورة سواء في صنين او الباروك بالتنسيق بين طرفي المعادلة الذهبية أي المقاومة والجيش. وهنا يجب توجيه الشكر للاخوة في الجيش الذين يعملون منذ الصباح لتفكيك هذه التجهيزات. يجب ان نحاول ان نكون واقعيين، في الوضع الحالي نتجية التحولات التي حصلت في السنوات 30 الماضية من ايران الى المنطقة الى المقاومة في لبنان الى الانتافضة في فلسطين وُجدت بيئة جديدة".
وتحدث السيد نصرالله عن ثلاث خيارات أمام العدو الصهيوني:
ـ "الاول ان تذهب الى المفاوضات والتسوية، وهذا لا تريده اسرائيل والمفاوضات ليست إلا شراء وقت، ولن تؤدي الى نتيجة، فالاسرائيلي لا يريد للتسوية ان تصل الى نتيجة، لأن المشروع الحقيقي عنده لم يعد قيام دولة فلسطينية بل اقامة دولة تاريخية لاسرائيل، واللاجئون فليحلوا مشكلتهم، واسرائيل تعقّد آليات تحقيق تسوية لانها ليست خيارا حقيقياً ولانها ليست جاهزة لتقديم تنازلات".
السيد نصرالله في الليلة العاشرة من محرم : المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور
ـ "الخيار الثاني هو مسار الحرب. اي ان تقدم اسرائيل على حرب اما مع لبنان او سوريا او ايران او غزة او معهم كلهم، هذا الخيار في الظروف الحالية غير منطقي، فاسرائيل تعرف جيدا ان الخروج الى اي حرب في اي جبهة ان لم تكن مضمونة النتائج اي ان تكون سريعة وحاسمة وفيها نصر حقيقي، فهي مغامرة كبرى بالنسبة لاسرائيل وكل ما نسمعه من تهويل وتهديد هو حرب نفسية". وهذا الخيار الثاني صعب وخطير بالنسبة لاسرائيل ولكنه ليس مستحيلا".
وتابع سماحته أما "الخيار الثالث، فهو بقاء الوضع كما هو عليه دون تسوية ولا مفاوضات بانتظار متغيرات اقليمية ودولية قد تساعد اسرائل على الذهاب الى الحرب او التسوية. "اسرائيل" تفضل اليوم الخيار الثالث، وتستفيد من الوقت لانجاز كل الخطوات لتهويد فلسطين واستعادة عناصر القوة، لكن هناك مشكلة في الخيار الثالث ويقوله الاسرائيليون ان هذا سيعطي مزيدا من الوقت لاعداء اسرائيل كي يزدادوا قوة وهذه مشكلة لهم، لأنه في مقابل اسرائيل لا غزة قاعدة يسكتها جوعها، بل تعمل لاستعادة معنوياتها والمشهد الذي شاهدناه قبل يومين في غزة عشرات الالاف التي تحتشد ومواقف اسماعيل هنية او محمد هندي تؤكد ان غزة تسير بهذا الاتجاه. في لبنان، الاسرائيليون هم من يتحدثون عن تعاظم قوة حزب الله، وباراك يطالب الغرب بوقف تعاظم قوة حزب الله، وسوريا وايران تتعاظمان قوة، وهذا الصراع بالنسبة لهذه الجهات صراع جدي وهم معنيون بمستقبل امتهم وشعبهم ويزدادون قوة.
المشكلة الثانية التي يواجهها الخيار الثالث أنه في المستقبل من غير المعروف اذا كان افضل لاسرائيل، فاميركا فشلها واضح في العراق وافغانستان. خسارة المزيد من الحلفاء الاقليميين. اليوم يخسرون تركيا، وانشغال القوى العالمية بأزماتها الداخلية والمالية او قد ينشغل العالم بمشاكل اخرى. هناك أيضاً ارتفاع مضطرد للكراهية لاسرائيل في العالمين العربي والاسلامي وكل هذه المعطيات تجعل اسرائيل قلقة".
وأضاف سماحته ان "المطلوب ان تتحرك "اسرائيل" لمواجهة هذه القوى والحركات والدول التي تعمل لتكون قوية وجديرة بتحمل المسؤولية، وهنا العمل الاسرائيلي الواضح و"اسرائيل" تعمل لوضع عقوبات على ايران، وتذهب الى كل انحاء العالم لمحاصرة المقاومة وسوريا، ولكن الاخطر فيما يفعله العدو الاسرائيلي هو عمله الدؤوب من خلال الحكومات والانظمة والاموال ومؤسسات فكرية وشخصيات وأجهزة مخابرات على مشروع الفتنة في العالم الاسلامي والعربي والامر الوحيد لاخراج "اسرائيل" من المأزق الاسترتيجي الذي تعيش فيه، هو هذا الخيار وكل الخيارت الثانية لن تنجح، فالعقوبات على ايران وسوريا لن تنجح و1559 لن ينجح بمواجهة المقاومة في لبنان، والخيار الجدي الذي تعمل عليه هو الفتنة، واسرائيل تسعى لفتنة مسيحية ـ اسلامية في مصر، وعلى فتنة بين السنة والشيعة وبين العرب والكرد في العراق وعلى ضرب المسيحيين. مشروع اسرائيل الفتنة بين العرب وايران، الفتنة داخل الدول العربية وداخل مكونات كل بلد عربي والعنوان الاخطر هو موضوع الشيعة والسنة".

السيد نصرالله في الليلة العاشرة من محرم : المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور
واكد الامين العام لحزب الله ان ميزة "حركات المقاومة في لبنان وفلسطين انها تقرأ جيدا و"اسرائيل" تتكلم هكذا وما هي الخيارات أمام "إسرائيل"؟ قبل ايام قليلة شاوول موفاز يقول أيها العالم العربي هناك خطر اسمه الخطر الشيعي وتعالوا لنتحالف... دعا لتحالف بين اسرائيل وما سماهم العرب المعتدلين ضد الخطر الشيعي! قال لأهل السنة لنتالحف معكم بمواجهة الشيعة. طيب ماذا فعلت بأهل السنة؟ كل المجازر في فلسطين المحتلة ومن تم تهجيرهم هم اهل سنة، ومن ازلتهم عن الخريطة هم اهل السنة، آلاف الاسرى من الفلسطينيين والعرب في السجون الاسرائيلية هم اهل السنة، الذين حاربتهم في سوريا والأردن ومصر وجزء من لبنان هم اهل السنة. "اسرائيل" ماذا فعلت لاهل السنة كي ينسى موفاز الوقح ويقول للسنة تعالوا لنتحالف... هناك اسباب تشجع موفاز للنطق بهذا الخطاب، وحتى الان "اسرائيل" ترفض الاعتذار للاتراك ودفع تعويضات وهم من اهل السنة".
واشار السيد نصرالله الى انه "يجب ان ننتبه لما يحضره الصهاينة والاميركيون لمنطقتنا. من هنا نقول ان مسؤولية النخب والقيادات ان تعي هذه المؤامرة"، لافتاً الى انه "يجب قول الحق من أي مسلم، وان يقف ضد هذا المشروع الاسرائيلي الاميركي، واكد ان "اسرائيل لا يعنيها وجود مسيحي في المنطقة واميركا لا يعنيها الوجود المسيحي في الشرق، بل يعنيها مصالحها، لذلك الوجود المسيحي مستهدف".
واضاف "اقول لبعض المسيحيين في لبنان وغيره الذين يتوهمون ان الصراع السني ـ الشيعي يمكن ان يجعلهم الرقم الاصعب في لبنان وهذا خطأ. الصراع السني الشيعي في لبنان الذي إن شاء الله لن يحصل ومع ذلك البعض يعلق عليه آمالا كبيرة وهذه رهانات خاطئة. ما يريده الاسرائيليون هو انهاء الوجود المسيحي واضعاف الوجود المسلم".
الرهان على المقاومة

وتابع السيد نصرالله "في هذا السياق نفهم موضوع المحكمة الدولية وما يعد من قرار ظني لاتهام افراد او قياديين من حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وقال سماحته ان "المقاومة تتدرب وترفع كفاءتها وكما راهنتهم عليها في الماضي يمكنكم المراهنة عليها في المستقبل".
لافتاً الى انه "ذكر في الصحف منذ 2006 ان التحقيق بات يتخذ مجرى اتهام حزب الله وفي 2008 حُكي معي هذا الموضوع وقيل لي انه سيتهمك ومجموعة مخترقة بحزب الله وما اقوله اننا اُبلغنا وقرأنا وهذا ليس سرا بل تتداوله شخصيات في لبنان والعالم منذ سنوات، ولكن لم نحرك ساكنا لأننا حريصون على بلدنا وعندما دعيت لهدنة سنة، كنت اعلم ان هناك تركيبا لهكذا قرار، ونحن لم نتصرف في يوم من الايام لايجاد ذريعة للامساك بالسلطة او الانقلاب على الطائف او غيرها. واذا كنا نريد هذه الحجة موضوع القرار الاتهامي كانت بيدنا من 2008 ولكن لم نلجأ الى هذا الامر، وفي الاشهر الاخيرة بات واضحاً انه بين 15 و20 كانون الاول سيصدر القرار وقيادات في 14 آذار تقول بهذا الامر وتقول انها لا تعرف شيئا عن المحكمة! ورأينا ان هذا الامر يأخذ منحى جديا ويتركب عليه مؤامرة تستهدف حزب الله والمقاومة ولبنان"... هل "من المنطقي ان نبقى صامتين لنرى القرار الاتهامي".
السيد نصرالله في الليلة العاشرة من محرم : المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور
واشار الى ان "من يقول هذا يضحكون على الناس، وهذه المحكمة الدولية سيأتيها يوم اصعب من ويكيليكس وكل من تآمروا سيأتيهم يوم اصعب من ويكيليكس، وهم لهم علاقة بشهود الزرو والتوقيت ويعرفون كل شيء بالتفصيل، وليس المحكمة مستقرة وانهم يموتون على الحقيقة... كل الاد لة تؤكد ما يقول، وسيأتي يوم يظهر فيه الخيط الايبض من الاسود، هل من الطبيعي ان نسكت، كلا"،.
واضاف "فتحنا الموضوع منذ أشهر، وقمنا وواجهنا بشكل منطقي وبالعلم وقدمنا معطيات وقرائن وتكلمنا ولم نذهب الى السلبية ولم نقم باعتصامات ولم نعطل البلد ولن نقم بعصيان مدني ولا عطلنا الحكومة، ونحن نعرف ان هناك قرار اتهاميا سوف يصدر بعد ايام وربما قد لا يُعلن، ويقال ان بيلمار سيقدم ظرفا مغلقا ومعروف ما فيه، ونعرف ان الامور تتوجه الى هذا الاتجاه ولكن هل ذهبنا الى السلبية؟".
وتابع سماحته "بعض الناس قالوا ان حزب الله لأنه يدافع عن نفسه فهو متورط؟ كيف هذا الكلام؟ ويرى المبالغة بالجهد الذي يبذله حزب الله انه متورط! هل هناك بدعة كهذه بالتاريخ؟ هذا كله لا يعنينا، بل يعنينا القيام بواجبنا، وواجبنا كان في الاشهر الاخيرة ان نشرح مسار الامور، وقيادات معارضة عندما أبلغتها قالت لماذا أنت ساكت فقلت انا لا اريد توترا في البلد . واجبنا الدفاع عن المقاومة وايضا لبنان لان المستهدف تخريب البلد ومن يعمل لعدم خراب البلد هي المقاومة ولمعارضة ولذلك تحركنا، وطرحنا منطقنا، فقلنا هل التحقيق سيوصل الى العدالة وهل هو سليم؟ قلنا بالبرهان انه مسيس وليس حرفيا وأعطينا دلائل، اولا من يريد القيام بتحقيق يجب القيام بكل الفرضيات، اين فرضية اسرائيل ؟".
واكد ان "بعض الجهات قامت بتسخيف القرائن التي قدمناها، وتم اهمال القرائن، ثم التسريبات والكل يعلم ان اي تحقيق يصبح مسربا الى هذه الدرجة لا يعود صحيحا. عندما كان ميليس رئيسا للجنة التحقيق ونائبه غيرهارد ليمان الذي كان ميليس يعتمد عليه، وهو ضابط مخابرت المالني واكبر مسؤول عن تسريب التحقيقات، وهو رجل فاسد ولدي دليل ان ليمان باع وثائق بأموال هنا في لبنان. هناك اشخاص اشتروا منه الوثائق بأموال واعطوني اياها. بيلمار قام بمعركة لحماية شهود الزور وعدم اعطاء الشهادات، في الوقت الذي قام ليمان ببيع هذه الشهادات، وهو فاسد ورخيص وباع الوثائق بـ50 او 70 الف دولار"، مضيفاً ان "يومها عرض علي ان هذا الرجل مستعد لاعطائنا كل شيء في التحقيق مقابل مليون دولار! وربما اخطأنا بالرفض، وربما في المستقبل هناك اشخاص سيسربون وسائل ومعطيات، وهذا موضوع التسريبات والفرضيات... اين جدية التحقيقات".

المحكمة الدولية تحمي شهود الزور

وقال سماحته "ذهبنا الى نقاش قضائي ودستوري وفني، ثم طلبنا محاكمة شهود الزور وقالوا هذا شأن يعني المحكمة الدولية فقالت ان هذا ليس اختصاصها، والحكومة رفضت تحويله ال المجلس العدلي. يوم مقتل الزيادين وحينه اتهم بقتلهم شباب شيعة وخشية من ان تؤدي الجريمة الى فتنة، حولت الحكومة الملف الى المجلس العدلي. ولماذا جرائم مثلها لم تذهب ال المجلس العدلي لأن هنا في خوف من ذهاب الى الفتنة. وفي مقتل الاخوين انطونيوس تحولت قضيتهم الى المجلس العدلي خوفا من الفتنة. وقضية شهود الزور ادت الى فتنة والى توتير العلاقة بين لبنان وسوريا ومع ذلك يرفضون تحويله الى المجلس العدلي. اتمنى على كل الافرقاء، هل من يريد عدالة وحقيقة يقبل بهكذا تحقيق ويتجاهل الفرضيات الأخرى ويتجاهل شهود الزو! لذلك المحكمة الدولية تحمي شهود الزور، لأن ميليس وليمان شركاء في تصنيع شهود الزور، لأن هناك قيادات سياسية وأمنية في لبنان صنعت قيادات الزور، والحكومة تحميهم، الليلة كانت الحكومة تحميهم ، هم يحمون من صنعهم، ولأنه قد تكون هناك جهات تملك مستندات مدينة على هذا الصعيد".
واضاف سماحته "في موقف متقدم قلنا ان المحكمة لا تعنينا ولا نسلم احدا ولا نستسلم، ربما البعض اعتقد انها ستحل معنا كما تحل مع غيرنا انه بتسليم شابين او ثلاثة تنتهي القصة. لسنا نحن من يقبل بالظلم ومن يستسلم ويخون الأمانة وليحصل ما سيحصل وليقوموا بما يريدون، ثم فُتح باب للمعالجة، ومسعى لو اننا نريد استغلال هذه المسألة لقلب الطاولة كنا فعلنا لكن لم نقم بذلك ونحن حريصون على البلد، ولكن لا نريد ان يعتدي أحد على المقاومة، وعندما تم الذهاب الى المعالجة، البعض في لبنان يحلمون على ما يمكن ان يقدم عليه المدعي العام والمحكمة".
الرهان على عزل حزب الله سقط

واشار سماحته الى ان "منذ اول يوم فتحنا ملف المحكمة وحتى اليوم نتصرف ضمن رؤية وأساسا لا احد يتوقع أننا نريد الغاء قرار مجلس الامن الدولي، وأحد اخواننا قال اننا نريد الغاء المحكمة، ولكن قلنا ان هذا ليس قرار الحزب وليس نحن وغيرنا نلغي قرار ملجس الامن الدولي". "نعم يمكن للمبادرات تعطيل قرارات مجلس الأمن الدولي، ومن اخذ الامور باتجاه سوريا كان له اهداف وخلال 3 او4 سنين من خلال صمود المقاومة وسوريا وخلو التحقيق احبطت هذه الاهداف، واليوم عندما يأخذ الاتهام نحو حزب الله، فهو يضع اهدافا، فلنعطل هذه الاهداف"، مؤكداً انه "من خلال عمل المقاومة والمعارضة بعض الاهداف المتوقعة من القرار الاتهامي تم احباطها. مثلا تشويه صورة المقاومة، فتصوروا لو كنا ساكتين وطلع قرار بيلمار باتهام حزب الله، ولكن نحن دافعنا عن انفسنا وقدمنا منطق وحافظنا على صورتنا بمنطق، واستطلاعات الرأي العام في لبنان والعالم العربي تظهر ان هذا الهدف تحقق بشكل كبير، ولن يغير شيئا عند صدوره"، كما لفت الى ان "الآخرون يريدوننا ان نسكت، ثانيا من جملة الاهداف انه اذا نيمنا الجماعة وطلع القرار الظني بشكل مفاجئ فأول من سيتضعضع هم حلفاء حزب الله وهذا سيسبب ابعادا بين الحزب وحلفائه السنة والمسيحيين، فيتم عزل حزب الله تمهيدا لضربه في المستقبل وهذا الهدف اُسقط والرهان على عزل حزب الله سقط بشكل كبير".
وتابع "نحن قدمنا خدمة رغم انهم لا يريدون الاعتراف بها، لقد قدمنا خدمة لمن يطلب الحقيقة بجد وحق، وهي ان هذه المحكمة والتحقيق الذي ننتظر انه سيوصل للعدالة لن يفعل، وانا اقول دعونا نقوم بمراجعة بعد عمل لجنة التحقيق لخمس سنوات، لم يعد هذا الملف يخص شخصا او عائلة بل بات يخص امة بكاملها. فلنقم بمراجعة بعد الاخفاقات في عمل لجنة التحقيق والمحكمة، وأصرينا على فتح شهود الزور لمعرفة من ضلل التحقيق وايضا من جملة ما اُنجز اننا اوجدنا احساسا بالمسؤولية الوطنية، واظهرنا ان هناك مؤامرة كبيرة وهناك مسؤولية عربية ووطنية كبيرة وهناك جهد سعودي وسوري وايران دعمت الجهود واوجدنا جوا من المسؤولية الوطنية والعربية والاسلامية وليس ترك البلد وفرانسين وبيلمار يعيثون بالبلد فسادا".
وقال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "من خلال العمل هناك مجموعة اهداف اُحبطت وهناك ايجابيات لمصلحة حماية البلد تحققت، والامر الاخير هو ما انعكس على الوضع الداخلي وانا لدي اقتراح... بما انهم يقولون انهم لا يعرفون شيئا عن التحقيق، طيب اتركوا المشكل بيننا وبين المحكمة الدولية. لماذا تدافعون ليلا نهارا عن التحقيق وشهود الزور وتضعون انفسكم طرفا في المشكل. ونحن تجوزنا كل الماضي، كل من تبيّن انه فبرك شهود الزور لا نريد محاكمته بل نريد معرفة الحقيقة، حتى ما جاء في ويكيليكس لم نحاسب عليه احدا" ونحن نعلم اكثر من ذلك بكثير وربما يأتي يوم يكشف عنها .
واضاف "نحن خرجنا من حرب تموز وقلنا لننسى ما حصل ولنعمر البلد معا، ونحن لا نريد محاكمة احد. فلماذا تضعون انفسكم طرفا، ما ادلتكم ان التحقيق حرفي؟ هذا ما يسبب التوتر الداخلي وليس لأننا ندافع عن انفسنا ومن الطبيعي ان ترتفع نبرة المظلوم، واوقل اتركوا المشكل بيننا وبين املحكمة الدولية ونحن واجه، لنجد صيغة ليخرج لبنان الرسمي والشعبي من هذه المواجهة، والمسعى السعودي السوري هو مستمر ونعلق آمالا عليه. طبعا هناك اساب تؤثرعليه ولكن في نهاية المطاف يجب ان نعمل جميعا لمساعدة هذا المسعى للوصول الى معالجة قبل صدور القرار، بعد صدور القرار لا استطيع الكلام عن أي شيء وعندها لكل حادث حديث. هناك قرار كبير مأخوذ يستهدف البلد لذلك نحن معنيون بموضوع مواجهة القرار بحماية البلد، لسنا قلقين على المقاومة بل على البلد ويجب ان نواجه التكملة للقرار الظني".
وختم سماحته بالقول "نحن في مرحلة تحد جديد وحضورنا غدا في العاشر من المحرم سيكون حضورا معبرا عن التزامنا بالحق والثوابت وبحماية وطننا وعن التزامنا بفلسطين ولنقول أن كل التهويل الاسرائيلي لن ينال من عزمنا وكل المؤامرات ستسقط عندما نصرخ "لبيك يا حسين"،وسنقول للعالم من خلال حضورنا الواسع اننا كنا اهل المقاومة الصابرة المظلومة المتوكلة على الله والمنتصرة في نهاية المطاف وسنبقى اهل المقاومة".

2010-12-15