ارشيف من :أخبار لبنانية
هل يحيل بلمار القرار قبل إجازته؟
أفادت معلومات ديبلوماسية وردت من نيويورك الى مسؤولين ان المدعي العام لـ"المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار سيأخذ اجازة لتمضية عطلة عيد الميلاد والسنة الجديدة خارج هولندا. ولم توضح اذا كان سيعود الى كندا ام سيقصد بلدا آخر. علما انه كان متوقعاً صدور القرار الاتهامي حوالى الخامس عشر من الشهر الجاري ومنذ هذا التاريخ ولبنان ينتظر ويعيش نتائجه قبل اعلانها شللا في الحكومة حوالى خمسة اسابيع وتطيير جلسات الحوار الى اجل غير مسمى واشتعال الحرب الكلامية بين فريقي 14 و8 آذار وتهديد نواب من كل منهما بضرب الاستقرار.
والسؤال المطروح بالحاح هل يعمد بلمار الى مزيد من الانتظار ام يرسل القرار قبل مغادرة مقر عمله للاجازة الى قاضي الاجراءات التمهيدية فرنسين كاسيزي الذي لن ينتهي من الاطلاع عليه قبل منتصف شباط او منتصف آذار المقبل وماذا سيحل بالتباينات التي تغلي بين الطرفين المتنازعين ومن بوسعه ان يطفىء نار الاقتتال المذهبي في حال حصوله؟
ونقل عن قادة سياسيين وزعماء احزاب وتيارات استغرابهم لهذا البطء الذي سيطر على حركة بلمار في وقت تبلغ اكثر من رئيس دولة كبرى انه سيصدر خلال النصف الاول من الشهر الجاري. كما جرى تسريب بعض المواعيد المحتملة عن صدور القرار المنتظر، حتى ان الناطق باسم المحكمة فون هايبل توقع اعلانه في "وقت قريب، قريب، قريب جداً هذا الشهر". ولم تستبعد ان يكون تأخير بلمار احالة قراره على فرنسين مرتبط بسير الاتصالات السورية - السعودية الهادفة الى ايجاد مخرج مقبول من كلا الطرفين تحسبا منه لردة الفعل فلماذا هذا التباطؤ الذي يؤذي الاستقرار السياسي والامني وينعكس قلقا ليس فقط على المسؤولين بل ايضا على الناس مما يمكن ان يحصل وعلى تعطيل المؤسسات الذي يزيد في تراكم المشاكل يوما بعد يوم ولا سيما بالنسبة الى المتضررين من العاصفة وما خلفته من اضرار وبعض الناس اصبحت من دون منازل؟
ولفتت الى ان تسخين الاجواء يساهم في تحضير النفوس لما يمكن ان يترجم عمليا في اعقاب اعلان القرار. ودعت الى تهدئة التخاطب لان الفترة المتبقية لمعرفة مضمونه لا تزال طويلة فهل بوسع البلاد ان تتحمل مثل هذه الحالة وهي تزيد في الارباك وابعاد التوظيفات وغلاء المعيشة وارتفاع سعر صفيحة المازوت بحيث باتت كثرة من المواطنين غير قادرة على شراء هذه المادة للتدفئة ما دام وزير الطاقة مستمر في قراره في عدم تقديم الدعم على الاقل خلال الموسم البارد المتوقع بعد طول انتظار.
وشددت على اهمية التحلي بالصبر في هذه الفترة العصيبة التي تعيشها البلاد بسبب القرار الاتهامي الذي مضى على انتظاره خمس سنوات تقريبا ولا يجوز تحميل بلمار مسؤولية التأخير بعد ان سبقه الى مهمته ديتليف ميليس وسيرج برامرتس ولا يمكن انكار جهود بلمار وفعل ما عجز عنه سلفاه.
وبرّرت استعجالها بت هذا القرار قبل استفحال العوامل السلبية التي تنذر في حال استمرارها بانفجار كبير دون ان ننسى ان اسرائيل ماضية في التجسس على كل تحركاتنا، فزرعت منظومتين في جبلي صنين والباروك بعد ان كانت الاجهزة الامنية المختصة قد اعتقلت عملاء شبكات للتجسس كانت زرعتهم في انحاء مختلفة من البلاد لجمع المعلومات الاستخباراتية لتخزينها في "بنك للمعلومات" لاستعمال محتوياته عندما تقرر شن حرب جديدة على لبنان. ونبهت الى ان الدولة العبرية هي المستفيدة الوحيدة من الخلافات الحادة التي يعيشها الناس والتي في حال استمرارها على هذا النحو فان "العرقنة" آتية الى البلاد. ودعت الى الصحوة واستدراك الانحدار السريع نحو السلبيات قبل فوات الآوان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018