ارشيف من :أخبار لبنانية
اتصالات هادئة لحل أزمة شهود الزور.. ولا أفكار جديدة
غاصب المختار - صحيفة السفير
لم تنقطع سبل المساعي بين أركان السلطة والقوى السياسية في الحكومة لمعالجة الملفات الخلافية، لا سيما ملف شهود الزور، الذي أطاح - من خلال التوافق الضمني - جلسة مجلس الوزراء الاخيرة وكذلك معالجة القضايا الحياتية والمعيشية ذات الاولوية، حيث أفيد بأن رئيس الحكومة سعد الحريري سيشكل لجنة وزارية خاصة للبحث في دعم المازوت في فترة الشتاء، وفي معالجة بعض القضايا الحيوية ومنها أضرار العاصفة الثلجية الأخيرة. وذكرت مصادر السرايا الحكومية ان الحريري يتابع كل الامور الحياتية والمعيشية الطارئة ويسعى لحل ما يمكن منها، وهو يتصل بالوزارات المعنية وبالهيئة العاليا للاغاثة لهذا الغرض ولإجراء مسح لأضرار العاصفة لدرس إمكان التعويض على المتضررين.
وأكدت المصادر ان الاتصالات السياسية غير مقطوعة والامور لم تتجمد عند تعذر إنهاء جلسة مجلس الوزراء الاخيرة بكل بنودها، ولكن لم يحصل أي أمر تفصيلي بعد يسهم في حلحلة الاوضاع.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر وزارية في تيار المستقبل لـ«السفير»، ان هناك «تفكيرا» لدى رئيسي الجمهورية والحكومة بالدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، واستئناف الحوارات لإيجاد الخارج اللازمة للازمة المطروحة قبل دخول البلد فترة عطلة الاعياد.
ولاحظت المصادر ان ما يشجع على استئناف المساعي والحوار هو «اللهجة الهادئة في مقاربة الامور للامين العام السيد حسن نصر الله في خطاب عاشوراء، كما لاحظت تهدئة ايضا في خطاب بعض نواب «حزب الله» حيث أعلن أحدهم (النائب علي فياض) ان اليد ما زالت ممدودة للحوار وللبحث عن إيجاد الحل.
ورأت المصادر ان الجميع يبدو متفقا على تهدئة الاوضاع خلال فترة الاعياد بناء لتمني رئيس الجمهورية، وبالتوازي مع المسعى السوري ـ السعودي الذي ما زال قائماً، وانه من المفروض ان تتم ترجمة هذا التوجه الهادئ عبر البحث عن صيغ توافقية داخل الحكومة ذاتها، لا عبر المنابر، ودعت الى الانتظار يومين أو ثلاثة لتبيان ما يمكن ان ينتج من هذه الاتصالات الهادئة من معطيات».
بدورها أكدت مصادر قصر بعبدا ان الاتصالات لم تنقطع بين الرؤساء وبينهم وبين القوى السياسية، لكن لم يظهر ما يوحي باحتمال عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل الاعياد، ما لم يحصل تطور دراماتيكي مفاجئ يفرض عقد الجلسة وبحث المخارج الجديدة المقترحة.
وقال وزير الشباب والرياضة علي حسين عبد الله لـ«السفير» ان الامور ما زالت متوقفة عند الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، ونحن نتمنى ان يصار الى تبني اقتراح الرئيس نبيه بري لحل أزمة شهود الزور أو اقتراح حل قريب منه يقوم على اعتبار ملف شهود الزور فرعاً من ملف القضية ما دام مرسوم إحالة الجريمة ومتفرعاتها الى المجلس العدلي متخذاً من العام 2005.
وأشار الوزير عبد الله الى ان بحث الملف ممكن في مجلس الوزراء أو خارجه، اذا أريد للامور ان تسلك مسلك الحل. وقد يطرأ جديد يوم الاثنين المقبل.
إلا أن مصادر وزارية اخرى في المعارضة، وإن أكدت استمرار المساعي، رأت ان المخرج الداخلي بات صعباً، وانه يتطلب مزيداً من التحرك والافكار السورية ـ السعودية، ما يعني البحث عن «تسوية كبرى» تسهلها أميركا تلافيا لمزيد من التعقيد والتصعيد في الوضع اللبناني، مشيرة الى ان الاطراف الداخلية استفذت ما عندها تقريبا، ما لم يقدم الرئيس نبيه بري مقترحا جديدا خلال الايام القليلة المقبلة يفتح نافذة جديدة للحوار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018