ارشيف من :أخبار لبنانية

بري: المعارضة لا تتحمل مسؤولية التعطيل بل من يرفض البت في ملف الشهود الزور

بري: المعارضة لا تتحمل مسؤولية التعطيل بل من يرفض البت في ملف الشهود الزور

رفض رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، تحميل المعارضة أي مسؤولية عن تعطل الحكومة وجلساتها، وقال إن الفريق الآخر هو الذي يتحمل هذه المسؤولية من خلال رفضه البت بملف شهود الزور في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري.

الرئيس بري وخلال حديث لوكالة "إرنا" الايرانية اليوم، قال، "لم يحصل أي إعلان من أي فريق في المعارضة بأننا لن نشارك في جلسات الحكومة، بل بالعكس، نحن الذين طالبنا أن ينعقد مجلس الوزراء وأن تأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها بالتدريج لأن هذا الأمر حصل فيه هرج ومرج، والإعلام الموجه في لبنان مع الأسف يغير الوقائع مثل كل العالم".

وأضاف الرئيس بري، "تكلمت أنا شخصيا في 31 آب "الماضي" بذكرى إخفاء الإمام السيد موسى الصدر، عن شهود الزور، وبعد ستة أيام تكلم الرئيس سعد الحريري وقال كلاما في ما يتعلق بهم لم يقله مالك في الخمرة".

وتابع يقول: "إذا ما هي المشكلة؟ لقد وضعت القضية على جدول الأعمال، فمن وضعها؟ أليس رئيس الحكومة؟ لقد تم بحث الموضوع ولم يتفقوا "الوزراء" فأجلوه إلى الجلسة التالية، ووضع أيضا على جدول الأعمال، وأرادوا أن يقفزوا فوقه، فاعترض وزراء "كتلة" التحرير والتنمية وقالوا نحن نريد أن نناقش هذا الموضوع "ملف شهود الزور" فإما أن نتوافق عليه وإما نرفضه بالتصويت، ونعطيكم ضمانة من الآن أننا نقبل بنتيجة التصويت، يعني أننا لن ننسحب ولن نترك مجلس الوزراء". مذكرا بعتب بقية وزراء المعارضة على وزراء التحرير والتنمية لأنهم لم ينسقوا معهم في هذا الموقف.

وقال: "أنا أقول، صحيح أن هذا الأمر من عندياتنا نحن طلبنا بهذا الموضوع، لقد تم الاتفاق على أن تكون هناك جلسة مخصصة لبحث موضوع شهود الزور، إما للتوافق وإما للتصويت، وبعد أن وعدنا بذلك قرروا أن تكون هناك جلسة ليست مخصصة، ولكن البند الأول فيها شهود الزور, وذهبنا "في الجلسة الأخيرة" وعندها لم يصلوا إلى نتيجة للتوافق، أراد فخامة رئيس الجمهورية أن يتلافى هذا الأمر ويذهب لبحث بقية الأمور من دون أن نأخذ قرارا بذلك". وأوضح أن الدستور اللبناني في بعض مواده ينص على إحالة القضايا التي لا يتم التوافق عليها إلى التصويت بالأكثرية العادية، أي النسبية، مشيرا إلى أن وزراء المعارضة طرحوا موضوع شهود الزور على التصويت لكن هذا الطرح قوبل بالرفض "ولا يزالون يرفضونه".

أضاف الرئيس بري، "كل فريق المعارضة، وبدون استثناء، صرحوا أننا نحن خاضعون لنتيجة التصويت ولن نغادر، فهل نكون نحن من يعطل مجلس الوزراء أم غيرنا الذي لا يريد أن يطبق الدستور هو الذي يعطل؟... كيف تقلب الأدوار؟"، مضيفاً، "أما محاولات إظهار الحكومة بأنها تريد مصالح الناس، فهذه كلمة حق يراد بها باطل.

وردا عن سؤال حول اعتبار بعض قيادات 14 آذار أن موضوع شهود الزور أمر تافه، فلماذا أنتم تصرون على طرحه؟، قال الرئيس بري مستغربا: "موضوع تافه؟ إسلاميا هناك آية واحدة في القرآن الكريم تجعل شهادة الزور بمثابة الشرك بالله، فهل يكون هذا الأمر تافها؟، أو مش حرزانة؟".

ولفت الرئيس بري، إلى أن "شهادة الزور أخذت لبنان منذ أرتكبت هذه الجريمة النكراء في 14 شباط سنة 2005 "اغتيال الرئيس الحريري" إلى معترك وأوضاع أدت إلى عشرات القتلى السوريين، في عملية انتقام لأن القضية وضعت في ظهر سوريا، وليس لها قيمة؟ أدت إلى خروج سوريا، وبصراحة، ذليلة، والعلاقات اللبنانية السورية تمزقت وأنا أزعم أن لبنان خسر أو فاتته أرباح اقتصادية تقدر بأكثر من 100 مليار دولار نتيجة التضليل الذي حصل عدى عن أنها اشرأبت أعناق الفتنة خاصة داخل المسلمين بين شيعة وسنة وتبقى هذه المسألة "شهود الزور" تافهة؟".

واستطرد بالقول: "أمر آخر، أنا منذ شهور تركت المستشفى وكنت مريضا ونزلت تحت الخطر "إلى البرلمان" حتى أنهيت قانون النفط، وثابت أنه لدينا كميات واعدة وكبيرة جدا جدا جدا من الغاز والنفط، ومع ذلك إسرائيل بدأت تستخرج ونحن متلهون بماذا؟ ب: هل يجوز ملاحقة مجرم أم لا!".

وتوجه الرئيس بري، إلى محاوره بالقول: "تصور إني قدمت اقتراحا شخصيا بأن نعرض هذه القضية على المجلس العدلي المؤلف من أعلى القضاة برئاسة مجلس الوزراء، فقالوا: هذا الطرح غير دستوري، تصور أن هناك مجرما يرتكب في حققك وتذهب إلى القضاء فيقولون لك هذا طرح غير دستوري، "خليهم ساكتين حتى أبقى ساكتا"... أنا في كثير من الحالات أمتنع عن إعطاء مقابلات صحافية حتى لا أضطر أن أقول قسم من الحقيقة ليس كل الحقيقة".

2010-12-18