ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط: نحن بحاجة الى خطاب هادىء يُبّرد الساحات بدل أن يُلهبها
لفت رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الى أنه "عندما يلجأ مسؤول أمني رفيع الى الأسلوب العشائري لمعالجة مشكلة مقتل مواطن بريء بدفع فدية للافراج عن القاتل، فهذا يعني أننا نسير على خطى الاجداد والازمنة الغابرة في معالجة الأمور، ولن يعود هناك من يسأل عن إنضباط أو محاسبة أو مساءلة في هذا الجهاز الأمني أو ذاك، وتصبح الادارة الأمنية، كالادارة السياسية على الطريقة العشائرية".
جنبلاط، وفي حديثه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، قال: "بالأمس القريب قُتل المواطن السوري عبد الناصر علي أحمد، ويُطوى الملف اليوم من خلال فدية ماديّة بسيطة، فما الذي يمنع غداً من قتل مواطن لبناني أو عربي أو أجنبي؟ ومن الذي يضع الضوابط لحالات من هذا النوع؟ وماذا نقول اليوم لعائلة ثانية قام أحد أفرادها، وهو من الدرك، بخطف مواطن آخر من قرية بقاعية؟ ومن يُنزل العقاب بمن يقوم بتصرفات من هذا النوع؟".
وفي هذا السياق، رأى جنبلاط أنه "عندما تُطالب "الطالبانية" الفكرية والمعمارية بإعتبار طرابلس مدينة طائفة واحدة دون إعطاء الاعتبار لهذه المدينة الغنيّة بالتنوع وتضم مختلف التلاوين السياسية والاجتماعية، فهذا يعني أننا نواجه مشكلة عميقة وعقيمة في آن"، وأضاف" حسناً فعلت الفاعليات الطرابلسيّة والأصوات الوطنية والعربية التي تبرأت من هذا الكلام الذي يناقض تاريخ طرابلس وموقعها ودورها، في حين لوحظ عدم تسجيل أي موقف من القوى التي تكرر حرصها على التنوع، ولا شك أن هذا السكوت مستغرب جداً، وكم نفتقد اليوم الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي كان رمزاً وطنياً وعروبياً متقدماً في كل القضايا الوطنية والقومية ونفهم معاني تغييبه".
كما أكد جنبلاط أنه "عندما يعتلي البعض المنابر ليُذكّر ببطولات وهميّة وصولات وجولات تعيد إنعاش ذاكرة الحرب بدل أن تؤسس للسلم الاهلي والوحدة الوطنية، فذلك يعني أننا في أزمة عميقة"، مشدداً على أننا "بحاجة الى الخطاب الهادىء العقلاني الذي يُبّرد الساحات بدل أن يلهبها، والذي يُكرّس التهدئة بدل أن يُسقطها".
ولفت الى انه "عندما نصل الى مرحلة تكاد تغيب فيها ردود الفعل، ولو بحدّها الادنى، عن كشف منظومتي تجسس لصالح "إسرائيل" في الباروك وصنين، فهذا يؤكد مقولتنا السابقة بأن العمالة في لبنان هي أقرب لأن تكون وجهة نظر بدل أن تكون محط إجماع وطني عريض، فأخبار كشف التغلغل الاسرائيلي لكل القطاعات اللبنانية تكاد تقع في قعر الاهتمامات الرسمية والسياسية والشعبية".
المصدر: صحيفة "الانباء"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018