ارشيف من :أخبار لبنانية

الحص: دعوت المقاومة الى الابتعاد عن الشأن الداخلي لدرء الخطر عنها

الحص: دعوت المقاومة الى الابتعاد عن الشأن الداخلي لدرء الخطر عنها

أكد الرئيس سليم الحص، أن حل أي ازمة في لبنان لا يمكن ان يكون الا بـ"التوافق" المبني على حوار تكون ساحته "حكومة وحدة وطنية حقيقية" لا طاولة الحوار الوطني كما هي الحال في هذه المرحلة، مشيراً الى ان دعوته حزب الله الى الابتعاد عن الشأن الداخلي هدفها "درء خطر خصومه عنه".

الرئيس الحص، وفي حديث لصحيفة "المستقبل"، قال "الكلمة السحرية في لبنان هي للتوافق، لا حل لما نعانيه الا بالوفاق الذي يعني وحدة الموقف وبالتالي وحدة الشعب التي هي قضيتنا الاولى"، مضيفا "عندما نتوحد نحل كل المشكلات"، ولخص الوضع الحالي بأنه "حالة ضياع بسبب افتقاد كل الجهات قيادات فاعلة".

وشدد على "ضرورة جلوس مختلف الاطراف حول طاولة واحدة والتباحث في المشكلات"، معتبرا ان طاولة الحوار الوطني التي يرعاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان "ليست الحل"، وقال: "اختير المشاركون في الحوار الوطني بطريقة عشوائية انتقائية من دون معايير واضحة".

وفي السياق نفسه، رأى الحص ان "الحكومة اذا كانت حكومة وحدة وطنية حقيقية يشكل وزراؤها لجنة حوار لمختلف المواضيع ومنها مواضيع الازمات الحالية، ولا عذر لهم بعدم بحثها"، ولفت الى أنه "اذا فشلت الحكومة في الالتئام واخذ قرارات مهمة عليها ان تستقيل لتأتي حكومة وحدة وطنية جديدة يمكنها ان تتصرف كهيئة حوار"، واعتبر ان "الخروج من الازمة هو بوضع حد لحالة الشلل الحكومي، فاما ان تجتمع الحكومة وتنجز اعمالها او يتم ابدالها".

وعن مغزى الدعوة التي وجهها الى حزب الله للتركيز على العمل المقاوم وحده، قال: "خصوم حزب الله يتهمونه بأنه يقيم دولة داخل الدولة،هذا ليس صحيحا، انا مع المقاومة لأنها المنقذ ولا بديل لها مادام هناك عدو اسمه اسرائيل"، وأضاف "انا ضنين بالمقاومة وحريص على الا توجه اليها تهم مماثلة، وقد نصحت بأن يدرك المقاومون ان لا شأن لهم بالداخل اللبناني وان همهم ينبغي ان ينصب على الحدود الجنوبية، لأبعد عنهم شر خصومهم".

واعرب عن عدم خشيته من قيام حزب الله وحلفائه بتصعيد امني يرافق صدور القرار الاتهامي المنتظر، قائلاً: "في هذا المجال ثمة مبالغة كبيرة، ألتقي الكثير من الناس واسمع آراءهم ولا ارى شخصا مستعدا للتضحية بنفسه لقضية تسمى محكمة دولية"، وأدرج السيناريوات التصعيدية في اطار "لعبة سياسية"، ورأى أن اقصى ما يمكن ان يحدث "هو انسحاب وزراء حزب الله وحلفائه من الحكومة التي تصبح مستقيلة حكما".

ولفت الى صعوبة تشكيل اي حكومة جديدة في هذه الاجواء، واشار الى وجود "اطراف خارجية" لم يسمها "لها مصلحة في خلق اجواء التهويل"، محذّراً من أنه "اذا وقعت فتنة بين السنة والشيعة في لبنان فانها لن تظل محصورة فيه وقد تطاول انعكاساتها دولا اخرى مثل العراق وكل دول الخليج".

وخلص الحص الى دعوة مختلف الاطراف في قوى 14 و8 آذار الى "التعقل والحوار". وقال: "حاليا الحوار معدوم وجل ما نشهده هو سجالات حادة عبر وسائل الاعلام"، واضاف "ندعي بأن لبنان هو بلد الحرية والديموقراطية وبالفعل نحن بلد اللاديموقراطية".
 

المصدر: صحيفة "المستقبل"
 
 
 

2010-12-21