ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس بري: لن اركع أمام 14 اذار واقتراحي لملف شهود الزور هو الاكثر واقعية

الرئيس بري: لن اركع أمام 14 اذار واقتراحي لملف شهود الزور هو الاكثر واقعية

أوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه لا يرى مخرجاً أكثر واقعية وموضوعية من اقتراحه الأخير لمعالجة ملف شهود الزور "الذين بات البعض يحرص عليهم أكثر من حرصه على البلد وأهله".

بري، وفي حديث لـصحيفة "السفير"، أضاف تعليقاً على الحملة التي يشنّها فريق 14 آذار عليه "أنا لا أركع، ويبدو انهم أخطأوا في العنوان"، مستغرباً "كيف ان البعض في 14 آذار انتبه الآن الى انني جزء من قوى 8 آذار"، مفترضاً "انه اكتشف البارود، لكن، ولمعلوماتهم فإن 8 آذار ولدت هنا، في عين التينة، حيث اجتمع قادتها أكثر من مرة في المحطات المفصلية".

وأشار بري الى أن هناك ذهنية واحدة تحكم طريقة تعاطي فريق 14 آذار مع كل المسائل، وهي ذهنية الاستخفاف بالأصول والمؤسسات، حتى أصبحت مخالفة الدستور مجرد وجهة نظر، ليس إلا، وهكذا أصبح ملف شهود الزور بالنسبة اليهم لا يستحق الإحالة الى المجلس العدلي بل إن بعضهم لا يعترف بوجوده أصلا، وقضية الـ11 مليار دولار المفقودة لا تستأهل برأيهم التدقيق والمحاسبة.

ولفت الانتباه الى ان المفارقة تكمن في ان هؤلاء يحاولون أن يلقوا تبعات أفعالهم على مجلس النواب الذي يريدونه ان يعمل على ساعتهم وعلى إيقاعهم، فيجدون فيه فقط مطبخاً لإقرار القوانين التي تلائمهم وليس سلطة للرقابة وللمحاسبة، والغريب أنهم يمضون في الحكومة أشهراً لدرس مشروع قانون، ثم يطلبون من مجلس النواب إقراره بين ليلة وضحاها، وإذا أخذنا الوقت الضروري لتمحيصه تقوم الدنيا ولا تقعد، ونصبح من معرقلي سير عمل المؤسسات.

ورداً على موقف رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي انتقد اقتراح "صديقه العزيز الرئيس بري" كما وصفه، أجاب بري: "أقول لصديقي العزيز إنه يطبق الكلمة الشهيرة لكليمنصو: الديمقراطية أفضل نظام، لكن من دون انتخابات ومن دون تصويت".

وإذ اعتبر أن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري من كلام آية الله العظمى السيد القائد علي الخامنئي جيد، لفت بري الى ان مشكلة الغرب مع إيران لا تتعلق في جوهرها بالملف النووي، وإنما بموقفها المبدئي ضد "إسرائيل"، مؤكداً أنه "لو بقيت السفارة الاسرائيلية قائمة في طهران وعلم العدو يرفرف في أجوائها، لكانت إيران هي الدولة المدللة في المنطقة".

من جهة ثانية، علق بري على ما نشرته "السفير" حول ملف التنقيب عن النفط، فأكد انه دقيق، مشيراً الى أن أي خطوة لم تسجل من قبل مجلس الوزراء على طريق المباشرة في الخطوات التنفيذية، بعد قيام مجلس النواب بواجبه في إقرار القانون الذي يحتاج الى حوالى 30 مرسوماً تطبيقياً لم يصدر منها حتى الآن عن مجلس الوزراء مرسوم واحد، واستهجن هذا التقاعس الحكومي في حين ان العدو الاسرائيلي يعمل على قدم وساق لاستخراج الثروة النفطية ومصادرة حقوقنا، بينما نحن نتلهى بما إذا كان يجب ان تتم محاسبة شهود الزور، أم لا.

ودعا رئيس مجلس النواب الحكومة اللبنانية الى الاسراع في إنجاز الترتيبات المطلوبة مع القبارصة لترسيم الحدود البحرية، والى التحاور مع الأصدقاء الأتراك الذين يمكن ان يساعدوا في هذا الملف بعدما يتفهمون دقته، وشدّد على أن "الوقت لا يعمل لمصلحتنا، والمطلوب إجراءات عاجلة تكون على مستوى التحدي الذي نواجهه لحماية ثروتنا والنفطية من القرصنة الإسرائيلية وسلوك السبل اللازمة للمباشرة في استخراجها".



المصدر: صحيفة "السفير"

2010-12-22