ارشيف من :أخبار لبنانية

انقسام داخل الإدارة الأميركية حول القرار الظني

انقسام داخل الإدارة الأميركية حول القرار الظني
مصادر دبلوماسية غربية لموقع "الانتقاد": حزب الله في طريقه لربح معركة المحكمة الدولية

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة من لندن لموقع الانتقاد انه قد يكون حزب الله لم يربح الجولة الأولى إنما ربح المعركة كلها في ما خص المحكمة الدولية والقرار الظني، وأضافت هذه المصادر أنه يوجد تيار داخل الإدارة الأمريكية وتحديداً في مجلس الأمن القومي ينحو باتجاه عدم صدور القرار الظني في القريب العاجل. وبحسب المصادر نفسها فإن هذا الفريق ينطلق من المعطيات التالية:

- إن استمرار التهديد بصدور القرار الظني يعتبر أداة ضغط أنجع وأفعل من صدوره فعلياً.

- كما إنه في حال صدر القرار الظني دون تفاهم مسبق بين اللبنانيين فإن حزب الله والمعارضة سيضعون بالتأكيد تهديداتهم بالرد قيد التنفيذ. وفي ظل غياب اي فكرة واضحة عن خطة عمل المعارضة فإن أنصار هذه النظرية مقتنعون أن المعارضة ستسيطر على البلد بعنف أو لا عنف (وفي حال قلبت الغالبية النيابية دون أي أعمال عنف فإن المجتمع الدولي لا يسعه سوى ان يقبل هذه العملية السياسية الديمقراطية وكل الدبلوماسيين والمبعوثين الدوليين الذين سئلوا عن هذا الموضوع قالوا هذا الأمر بوضوح).

- في هذه الحالة فإن فريق الرابع عشر من آذار لن يكون في السلطة أو سيكون أقلية دون أي تأثير له على القرارات الهامة. وبالتالي سيصبح المجتمع الدولي مجرداً من حليفه الرئيسي في لبنان الذي سيسبح بشكل كلي تقريباً في فلك المحور الإيراني السوري. مع ما يعنيه ذلك من ضربة موجعة للمصالح الغربية التي ستفقد تأثيرها المباشر على مسار الأحداث في لبنان.

- وفي ظل غياب أي خطة واضحة لاعتداء اسرائيلي مضمون النتائج على لبنان فإن ذلك يعني تقوية المعارضة وتحديداً حزب الله.

ضمن هذا السياق، فإن هذا التيار الأمريكي يفضل تأجيلاً للقرار الظني لفترة تمتد باستمرار بشكل يبقي الضغط قائماً على حزب الله مع مراقبة تطور المعطيات الإقليمية لاسيما الحوار القائم بين المجتمع الدولي وإيران.

وتتابع المصادر نفسها أن هناك فريقاً آخر داخل الإدارة الأمريكية وتحديداً وزارة الخارجية المعروفة تقليدياً بكونها أقرب إلى اللوبي الصهيوني وهذا الفريق يرى على عكس الفريق الآخر أنه يجب إصدار القرار الظني في أقرب وقت ممكن لتسريع عملية اللااستقرار في لبنان والانقسام بين اللبنانيين.

وحتى الساعة بحسب هذه المصادر يبدو أن الفريق الأول متقدم على الثاني وفي حال جرى تأجيل جديد للقرار فإن الأمر يعني أنه قد يلي هذا التأجيل تأجيلات أخرى، دون نسيان أن المحكمة تتحول الى حمل ثقيل بفعل عدم الشرعية القانونية للتعديلات في نظامها وتسريبات ويكيليكس عن اتصالات بين المدعي العام دانيال بلمار والاستخبارات الأمريكية.

في الخلاصة، فإنه حتى الساعة لا يمكن القول إن أياً من الفريقين ربح على الآخر لكن في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي اليوم تزداد الأصوات التي تفضل تأجيل القرار الظني.
2010-12-22