ارشيف من :أخبار لبنانية
مسؤول أميركي لـ"الحياة" : لا علم لنا بصفقة سورية - سعودية والمحكمة ستستمر
أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى، أن واشنطن "لم يتم ابلاغها بأي صفقة بين السعودية وسورية حول المحكمة، وأن بعض المسؤولين نفوا وجودها"، وأضاف " كل ما نعرفه هو من الصحف والتقارير الاعلامية ولا أساس للحكم على صحة التقارير"، على حد تعبيره.
وفي حديث لصحيفة "الحياة"، رأى المسؤول الاميركي "أن المحكمة تشكل أمل لبنان الأفضل في حصد دعم دولي لوضع التاريخ المأساوي والدموي للعنف السياسي وراءه"، لافتاً الى أن "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي قالا منذ البداية أن المحكمة الخاصة آلية دولية يتعذر الغاؤها ولا تخضع لمساومة سياسية على طريقة سباق الخيل"، على حد قوله.
وإذ اعتبر أنه "من السخافة أن يصدق أحد التكهنات والاشاعات حول صفقة مزعومة يتم التفاوض عليها حول المحكمة"، لفت المسؤول الاميركي الى أن "المسؤولين السعوديون قالوا لنا أنهم ملتزمون بشكل مطلق ببناء علاقة ايجابية بين لبنان وسورية، مبنية على الاحترام المتبادل وعدم تدخل أي طرف في الشؤون الداخلية للآخر، ونحن ندعم هذا الهدف ونريد رؤية هذه العلاقة"، لكن هكذا علاقة في رأيه "لا يمكن أن تؤسس على تدمير العدالة أو الابتزاز".
ورأى المسؤول الاميركي أنه "كما نفهم الكلام حول الصفقة، واذا كانت هذه التقارير الاعلامية صحيحة، فما يحصل هو ابتزاز"، مضيفاً "ان حزب الله يقول من ناحية أن لبنان سيكون بخطر كبير اذا أحرزت المحكمة تقدما، ومن ثم يضخم الحديث عن صفقة سعودية - سورية تحل المشكلة التي اوجدها الحزب بنفسه"، وأعلن "ان الحزب يخلق هذا الخوف، ويقول أن لبنان سيقع في ورطة ومن ثم يعلن تأييده لصفقة سورية - سعودية لحل المشكلة التي اختلقها، هذا هو تماما تعريف الابتزاز، وهو مثل شخص يضع بندقية في رأس الآخر"، على حد زعمه.
واذ عبر عن تفهم واشنطن للموقف الصعب أمام رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، زعم المسؤول الاميركي أن "من وضعه في هذا الموقف الصعب ليس العدالة بل حزب الله ومن خلال اطلاق التهديدات"، وقال إن "الحريري يحظى بدعم اللبنانيين وبدعم اقليمي ودولي".
وادعى المسؤول الاميركي أن "المحكمة الخاصة بلبنان تم تأسسيها باتفاقية بين لبنان والأمم المتحدة، انما نصوصها خرجت من مجلس الأمن وتحت الفصل السابع وسلطاته، وبغض النظر عما يحصل وعما يقوم به لبنان أو لا يقوم، وبغض النظر عن تهديدات حزب الله، المحكمة ستستكمل عملها"، وزاد "نتوقع من لبنان كعضو في مجلس الأمن وكدولة تدعم القانون الدولي، أن يستمر في التعاون وألا يحاول تدمير المحكمة، انما بغض النظر عما يقوم به لبنان، المحكمة ستستمر"، على حد تعبيره.
المصدر: صحيفة "الحياة"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018