ارشيف من :أخبار عالمية
خالد عبد المجيد لـ"الانتقاد": اكتشاف حزب الله أجهزة التجسس الإسرائيلية دليل على تقنيته العالية وقدراته الهامة
دمشق ـ الانتقاد
اعتبر الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد أن نجاح حزب الله في ضبط أجهزة تجسس إسرائيلية في جبال صنين والباروك "دليل على مستوى تقني عالي وقدرات هامة تتحلى بها المقاومة، ودليل على تورط الكيان الصهيوني في جرائم الاغتيالات التي حصلت على الساحة اللبنانية في السنوات القليلة الماضية".
عبد المجيد، وهو أيضاً أمين سر تحالف القوى الفلسطينية الذي يضم فصائل المقاومة كحركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، رأى في حوار مع "الانتقاد" في مكتبه بدمشق، أن ما تطرحه السلطة الفلسطينية من بدائل رداً على إفشال العدو الصهيوني لمفاوضات التسوية معها "لا يشكل البديل الحقيقي المطلوب"، مؤكداً أن هذا البديل يكمن في "دعم المقاومة وحلّ السلطة بشكل فعلي".
واستبعد عبد المجيد إنجاز أي تقدم في موضوع المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" في الوقت الراهن "بسبب رفض السلطة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، وتصاعد القضايا الخلافية بين الجانبين ومنها ملف معتقلي حركة "حماس" في سجون السلطة".
هنا نص الحوار:
ـ مؤخراً، اكتشفت الأجهزة الأمنية في حزب الله أجهزة تجسس إسرائيلية مزروعة في جبال صنين والباروك، ما دلالات ذلك بالنسبة للمقاومة وللعدو الصهيوني؟
ـ اكتشاف المقاومة لأجهزة التجسس هذه وتفكيكها وإجبار العدو الصهيوني على تفجير بعض أجهزته في عرض البحر يدل على مستوى تقني عالٍ وقدرات هامة تتحلى بها المقاومة.
هذا الإنجاز الأمني للمقاومة أفشل العديد من مخططات العدو في المرحلة الحالية والمقبلة وشكل ضربة قوية له.
مثلما حققت المقاومة اللبنانية انتصاراً في الميدان بمواجهتها العدوان الصهيوني عام 2006 فإنها تحقق الآن انتصاراً أمنياً كبيراً في ظل وضع يستهدفها في كل وقت وحين.
اكتشاف شبكات التجسس الإسرائيلية وأجهزتها دليل جديد على تورط الكيان الصهيوني في جرائم الاغتيالات التي حصلت على الساحة اللبنانية في السنوات القليلة الماضية، ومؤشر آخر على أن العدو الصهيوني يتجسس على كل المناطق اللبنانية والمجاورة.
ـ البدائل المطروحة من قبل السلطة كالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب الاعتراف بها خطوات غير جادة ولا تشكل البديل الحقيقي المطلوب لمواجهة الغطرسة الصهيونية.
البديل بنظرنا هو أن تتوجه سلطة رام الله وحركة "فتح" لإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتجديد الانتفاضة، ودعم المقاومة، واتخاذ قرار شجاع وواضح بهذا الشأن لمواجهة الاحتلال، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية واضحة، وحلّ السلطة بشكل فعلي وعملاً لا قولاً، ووقف التنسيق الأمني وكل الاتصالات مع هذا الاحتلال، فمثل هذا التنسيق يعطي غطاءً لممارسات العدو.
دون خطوات عملية جادة وشجاعة في مواجهة الاستيطان والتهويد والتعنت الصهيوني والعجز الأميركي بفرض أي موقف على الإسرائيليين ستكون خطوات السلطة غير كافية لإخراج الوضع الفلسطيني من المأزق الذي وصل إليه بينما ما زالت سلطة رام الله تراهن على إعادة مسار المفاوضات مرة أخرى.
ـ السلطة أسيرة معادلات دولية وإقليمية، ويبدو أن هذه التهديدات محاولات سياسية لإقناع الشعب الفلسطيني بأن هناك إمكانية لاستمرار هذه السلطة والمراهنة على المفاوضات ومسارها السياسي.
هذه المراهنات خاسرة وبدون الخروج من هذه المعادلة لا يمكن أن يخرجوا من هذا المأزق أو يواجهوا الاحتلال الصهيوني.
ـ خلفية هذه الدول إيجابية ومنطلقة من موقف سياسي داعم لقضيتنا، ونعتقد أن هذه الاعترافات تشكل دعماً معنوياً وسياسياً للفلسطينيين في ظل التعنت والغطرسة الصهيونية.
ـ نحن نأمل إحراز تقدم في الجولة القادمة، لكن يبدو هذا مستبعداً في ظل المعطيات المتوفرة لدينا وفي ظل نتائج الجولة الأخيرة ورفض وفد السلطة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وارتباط ذلك بالتنسيق مع مواقف دولية وعربية ما أدى إلى إفشال الاجتماع.
الضغوط الخارجية التي حصلت من الموقف الأميركي وبعض الأطراف العربية هي التي أفشلت جو الحوار، ولذلك أستبعد أن تتوصل الجولة القادمة لنتائج جادة وحقيقية لإنجاز المصالحة.
نتمنى حدوث تقدم وأعتقد أن هذه الجولة، إن حصلت، لن تحسم الأمور ولن تعالج القضايا الخلافية التي تتصاعد مع الأيام ومنها ملف معتقلي حركة حماس في سجون السلطة.
اعتبر الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد أن نجاح حزب الله في ضبط أجهزة تجسس إسرائيلية في جبال صنين والباروك "دليل على مستوى تقني عالي وقدرات هامة تتحلى بها المقاومة، ودليل على تورط الكيان الصهيوني في جرائم الاغتيالات التي حصلت على الساحة اللبنانية في السنوات القليلة الماضية".
عبد المجيد، وهو أيضاً أمين سر تحالف القوى الفلسطينية الذي يضم فصائل المقاومة كحركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، رأى في حوار مع "الانتقاد" في مكتبه بدمشق، أن ما تطرحه السلطة الفلسطينية من بدائل رداً على إفشال العدو الصهيوني لمفاوضات التسوية معها "لا يشكل البديل الحقيقي المطلوب"، مؤكداً أن هذا البديل يكمن في "دعم المقاومة وحلّ السلطة بشكل فعلي".
واستبعد عبد المجيد إنجاز أي تقدم في موضوع المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" في الوقت الراهن "بسبب رفض السلطة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، وتصاعد القضايا الخلافية بين الجانبين ومنها ملف معتقلي حركة "حماس" في سجون السلطة".
هنا نص الحوار:
ـ مؤخراً، اكتشفت الأجهزة الأمنية في حزب الله أجهزة تجسس إسرائيلية مزروعة في جبال صنين والباروك، ما دلالات ذلك بالنسبة للمقاومة وللعدو الصهيوني؟
ـ اكتشاف المقاومة لأجهزة التجسس هذه وتفكيكها وإجبار العدو الصهيوني على تفجير بعض أجهزته في عرض البحر يدل على مستوى تقني عالٍ وقدرات هامة تتحلى بها المقاومة.
هذا الإنجاز الأمني للمقاومة أفشل العديد من مخططات العدو في المرحلة الحالية والمقبلة وشكل ضربة قوية له.
مثلما حققت المقاومة اللبنانية انتصاراً في الميدان بمواجهتها العدوان الصهيوني عام 2006 فإنها تحقق الآن انتصاراً أمنياً كبيراً في ظل وضع يستهدفها في كل وقت وحين.
اكتشاف شبكات التجسس الإسرائيلية وأجهزتها دليل جديد على تورط الكيان الصهيوني في جرائم الاغتيالات التي حصلت على الساحة اللبنانية في السنوات القليلة الماضية، ومؤشر آخر على أن العدو الصهيوني يتجسس على كل المناطق اللبنانية والمجاورة.
المفاوضات
ـ في ظل فشل مفاوضات التسوية على المسار الصهيوني الإسرائيلي، تلجأ السلطة إلى التهديد باتخاذ خيارات متعددة، هل ترون هذه الخيارات رداً مناسباً على فشل المفاوضات؟ـ البدائل المطروحة من قبل السلطة كالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب الاعتراف بها خطوات غير جادة ولا تشكل البديل الحقيقي المطلوب لمواجهة الغطرسة الصهيونية.
البديل بنظرنا هو أن تتوجه سلطة رام الله وحركة "فتح" لإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتجديد الانتفاضة، ودعم المقاومة، واتخاذ قرار شجاع وواضح بهذا الشأن لمواجهة الاحتلال، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية واضحة، وحلّ السلطة بشكل فعلي وعملاً لا قولاً، ووقف التنسيق الأمني وكل الاتصالات مع هذا الاحتلال، فمثل هذا التنسيق يعطي غطاءً لممارسات العدو.
دون خطوات عملية جادة وشجاعة في مواجهة الاستيطان والتهويد والتعنت الصهيوني والعجز الأميركي بفرض أي موقف على الإسرائيليين ستكون خطوات السلطة غير كافية لإخراج الوضع الفلسطيني من المأزق الذي وصل إليه بينما ما زالت سلطة رام الله تراهن على إعادة مسار المفاوضات مرة أخرى.
السلطة
ـ ماذا عن تهديد رئيس السلطة محمود عباس بحل السلطة؟ هل تعتقدون أنه يملك اتخاذ هذا القرار؟ـ السلطة أسيرة معادلات دولية وإقليمية، ويبدو أن هذه التهديدات محاولات سياسية لإقناع الشعب الفلسطيني بأن هناك إمكانية لاستمرار هذه السلطة والمراهنة على المفاوضات ومسارها السياسي.
هذه المراهنات خاسرة وبدون الخروج من هذه المعادلة لا يمكن أن يخرجوا من هذا المأزق أو يواجهوا الاحتلال الصهيوني.
الدولة الفلسطينية
ـ أمس أعلنت بوليفيا اعترافها بدولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967، وسبقتها إلى ذلك البرازيل والأرجنتين، ومن المتوقع أن تحذو حذوها الأورغواي العام المقبل، ما انعكاسات ذلك على القضية الفلسطينية؟ـ خلفية هذه الدول إيجابية ومنطلقة من موقف سياسي داعم لقضيتنا، ونعتقد أن هذه الاعترافات تشكل دعماً معنوياً وسياسياً للفلسطينيين في ظل التعنت والغطرسة الصهيونية.
المصالحة
ـ ماذا تتوقعون من لقاء المصالحة الذي قد يجمع حركتي "فتح" و"حماس" أواخر الشهر الجاري؟ـ نحن نأمل إحراز تقدم في الجولة القادمة، لكن يبدو هذا مستبعداً في ظل المعطيات المتوفرة لدينا وفي ظل نتائج الجولة الأخيرة ورفض وفد السلطة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وارتباط ذلك بالتنسيق مع مواقف دولية وعربية ما أدى إلى إفشال الاجتماع.
الضغوط الخارجية التي حصلت من الموقف الأميركي وبعض الأطراف العربية هي التي أفشلت جو الحوار، ولذلك أستبعد أن تتوصل الجولة القادمة لنتائج جادة وحقيقية لإنجاز المصالحة.
نتمنى حدوث تقدم وأعتقد أن هذه الجولة، إن حصلت، لن تحسم الأمور ولن تعالج القضايا الخلافية التي تتصاعد مع الأيام ومنها ملف معتقلي حركة حماس في سجون السلطة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018