ارشيف من :أخبار لبنانية
اللواء السيد: مؤامرة شهود الزور ستبقى وصمة عار وتهمة دامغة على المحكمة الدولية وعدالتها
رأى اللواء الركن جميل السيد أن مدعي عام المحكمة الدولية القاضي دانييل بلمار "يبسط الأمور من خلال قوله الأخير ان ادعاءات تسييس المحكمة يطلقها الخائفون من نتيجة القرار الظني المرتقب، ويسخف أكثر من نصف الشعب اللبناني ومعظم الرأي العام العربي والدولي الذي يرى أن العدالة الدولية مسيسة، لا سيما في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعدما أعطت لجنة التحقيق الدولية في لبنان أبشع مثال عن تسييس تلك العدالة".
وأوضح اللواء السيد في بيان صدر عنه أن "لجنة التحقيق الدولية تشبه تماماً المحكمة الدولية من حيث أنهما أنشئا بقرار من مجلس الأمن الدولي، ومن حيث أن كلاً منهما يضم قضاة دوليين ومحققين دوليين وقضاة لبنانيين"، وتساءل "فما الذي يمنع أن يتكرر مع المحكمة الدولية التسييس نفسه الذي حصل مع لجنة التحقيق الدولية التي تبنت مؤامرة شهود الزور والإعتقال السياسي والتعسفي، خصوصاً أن المحكمة الدولية قد عدلت نظامها ورفضت، خلافاً لأي منطق وقانون، محاسبة شهود الزور وشركائهم، رغم ما يعرفه القاضي بلمار شخصياً عن تفاصيل تلك المؤامرة وعن دور السلطات اللبنانية فيها، عندما كان رئيساً للجنة التحقيق الدولية؟" .
وعن قول القاضي بلمار انه يفضل استخدام عبارة "شهود غير موثوقين" بدلاً من عبارة "شهود زور"، رأى اللواء السيد أن "هذا التلاعب اللفظي لا يغير الحقيقة والوقائع والنتائج التي يعرفها القاضي بلمار جيداً، وكذلك الرأي العام اللبناني والعربي والدولي، عن أن أولئك الشهود الزور كانوا نتاج مؤامرة لبنانية وخارجية أضاعت أربع سنوات من عمر التحقيق والحقيقة، ووضعت لبنان ولا تزال على حافة الحرب الأهلية والإنقسام الوطني، وأن أولئك الشهود الزور كانوا بالعشرات، وأن معظم السلطة السياسية والقضائية والأمنية اللبنانية ورطتهم وسوقتهم ومولتهم وأمنت حمايتهم".
وفي البيان نفسه، أضاف السيد "مهما حاول القاضي بلمار تبسيط وتسخيف هذه الوقائع، فإن مؤامرة شهود الزور التي حصلت في كنف لجنة التحقيق الدولية وبمعرفتها وغطائها، ستبقى وصمة عار وتهمة دامغة على العدالة الدولية بشكل عام، وعلى المحكمة الدولية وعلى كل ما يمكن أن يصدر عنها بشكل خاص، طالما لم تتم محاسبة جميع المسؤولين عنها".
وختم السيد بيانه بالقول "ما الذي يضمن اليوم عدم تكرار ما حصل في الماضي إلا عندما نجد أمثال ديتليف ميليس وغيرهارد ليمان وسعيد ميرزا وصقر صقر والياس عيد وأشرف ريفي ووسام الحسن وشركائهم في سجون لاهاي أو لبنان أو سوريا؟؟".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018