ارشيف من :أخبار لبنانية

نقولا لـ"الانتقاد": تبشير بولتون بحرب جديدة على لبنان سيرتد عليه.. ومن الحري بفريق 14 آذار استرداد درع الأرز منه

نقولا لـ"الانتقاد": تبشير بولتون بحرب جديدة على لبنان سيرتد عليه.. ومن الحري بفريق 14 آذار استرداد درع الأرز منه

فاطمة شعيتو
حلقة أميركية جديدة من مسلسل التشويش والتسييس الفاضح للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان أطلق لها العنان بالأمس السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي بشّر اللبنانيين بحرب جديدة على غرار العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006، مضيفا أنه "بات من شبه المؤكد أن القرارات الإتهامية التي ستصدر قريباً، على حد زعمه، ستتضمن أسماء مسؤولين سوريين بارزين وشخصيات في حزب الله"، وذلك على وقع أصوات تردد "التنبؤات" نفسها في الداخل.

كلام بولتون الحائز على "مباركة" فريق الرابع عشر من آذار بعد عدوان تموز الغاشم على لبنان عام 2006، عبر منحه درع "ثورة الأرز" تكريماً لجهود "جبارة بذلها على طريق تعميق هوة الشرخ بين اللبنانيين، وتعزيز إلتزامه السافر بدعم إسرائيل"، جاء ليتقاطع مع كلام أدلى به سابقا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان عن هدية يخبئها للبنانيين بمناسبة عيد الميلاد عنوانها " تمزيق حزب الله ".

عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا رد على كلام بولتون الذي أوردته صحيفة "الحياة" بالأمس وعلى ما ينسحب عنه من تداعيات في الداخل اللبناني، فقال في حديث لموقع "الانتقاد" الالكتروني "كلما تكلّم جون بولتون نشعر بشؤم يخيّم فوق لبنان، ومن الحريّ بمن أهدوه درعاً من خشب أرزنا أن يستردوه، إذا ما شعروا بالندامة إزاء فعلتهم بعد سماع أقواله الأخيرة، ذلك أن هذه الخشبة ترمز الى كرامة وحرية بلدنا".

وذكّر نقولا بأن "إسرائيل خاضت غمار تجربة الحرب في لبنان سابقاً، بدعم أميركي"، مشيرا الى أن "الخيبة كانت تسيطر عليهما في كل مرة"، متوجها لبولتون بالقول " إن تدخلك هذا عبر التبشير بحرب جديدة على لبنان أنبأنا بها من قبلك فيلتمان، متوّعداً بتمزيق المقاومة ولبنان، وهو ما سيرتد عليك حتماً".

وحول توقع بولتون صدور قرارات إتهامية على المدى القريب تتناول مسؤولين سوريين بارزين وشخصيات في حزب الله، رأى نقولا في هذا التوقّع "تأكيد إضافي لتسييس المحكمة التي باتت تشكل سيفاً مسلطاً على رؤوس اللبنانيين"، وأضاف في السياق نفسه "كنت أتمنى أن يُسأل ما يسمى جماعة 14 آذار، وعلى رأسهم رئيس الحكومة، عن تعليقهم على كلام بولتون الذي ورد أيضاً على ألسنة بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين"، مؤكداً أن "التوعّد بتمزيق فئة من لبنان يمس لبنان بأسره، ومن غير الجائز أن يرتدي هذا البلد قميصاً مبتور الساعد".

وفي سياق متصل، أكد نقولا أن "المحكمة لم تعد من أجل لبنان، إنما باتت لأَجَله"، وهي أصبحت "تشبه بنسبة المئة في المئة قضية أسلحة الدمار الشامل في العراق بما نشهده من تدخّل أجنبي في لبنان لضرب قوة المقاومة دعماً لمصالح إسرائيل"، لافتاً الى أن "التعويل في هذا الإطار يجب أن يصبّ في خانة تضامن كل أطياف الشعب اللبناني، والحفاظ على وجود المقاومة وقوتها".

وختم نقولا قائلاً ان "اللبنانيين امضوا خمس سنوات في ظل البحث عن حقيقة اغتيال الرئيس الحريري عبر ممر المحكمة الدولية دون أن تتمكن قوى المخابرات المتواجدة على أراضينا من معرفة هوية مرتكبي الإغتيال"، خالصا الى أنه "لن يكون بمقدار المدعي العام للمحكمة دانييل بلمار ولا غيره التوصل الى الحقيقة، لأن من نفّذ الجريمة هو الذي يحقق بتفاصيلها"، وداعيا اللبنانيين الى "التكاتف والإنطلاق بلبنان نحو مسيرة العدل لأجل البلد بأسره وليس لفئة معينة دون غيرها".

2010-12-28