ارشيف من :أخبار لبنانية
توالي ردود الفعل المنددة بتصريحات بولتون الأخيرة وسط تأكيد بأنها تثبت تسييس المحكمة الدولية
بين الفينة والفينة تطالعنا تصريحات للمسؤولين الأميركيين تتوعد وتهدد حينا وتنبؤنا بتطورات خطيرة وحروب حينا آخر، وفي هذا السياق يمكن للمراقب ان يرصد في الآونة الأخيرة سلسلة من التصريحات ابتدأت مع تقديم فيلتمان "تمزيق حزب الله كهدية للبنانيين في عيد الميلاد"، مرورا بتوقع وزير الخارجية البريطاني مؤخرا بحصول اضطرابات في لبنان خلال الشهر المقبل، وصولا الى حديث السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون عن قرب صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية وعن تضمنه أسماء لأعضاء في حزب الله وقيادات سورية وتوقعه بشن حرب جديدة على لبنان، وهو ما لقي استياءً لبنانياً واسعاً عبرت عنه سلسلة طويلة من المواقف وردود الفعل المستنكرة.
وفي هذا السياق، اعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أن "القرار الاتهامي والمحكمة الدولية كان ينقصهما بصمة وتوقيع راعي ثورة الأرز وثوارها البولتونيون جون بولتون، ليشارك بل ليتولى مهمة اعلان توقيت ومضمون القرار الفتنة، تأكيدا لمن كان لديه بعض الشك بأن القرار الاتهامي هو أميركي المنشأ والهوى والمضمون خدمة للمشروع الاميركي العدواني".
من جهته، حذّر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن من "ظهور جون بولتون على شاشة القرار الإتهامي بعد ظهوره المشؤوم في ظروف إغتيال الرئيس رفيق الحريري"، لافتاً الى أنه "طالعنا أمس بتصريح يؤكد المنحى التصعيدي للقرار الإتهامي الذي يراهن على إحداث فتنة مذهبية بين مسلمي لبنان، لا بل ذهب ميستر بولتون في معرفة حيثيات هذا القرار بعيدا، بحيث توقّع أن يتهم مثلث الرفض للاملاءات الخارجية في المنطقة كسوريا وإيران ومعهما حزب الله، ومشيرا الى أنه "إتضح من كلام بولتون الأخير أجواء المراهنة الإسرائيلية على إحداث شرخ بين سنة المنطقة وشيعتهم، لا في لبنان وحسب، بل في سائر أرجاء تواجد المسلمين من هذين المذهبين الكريمين".
بدروه، لفت الأمين العام لحركة "النضال اللبناني العربي" النائب السابق فيصل الداوود الى أن موقف بولتون يؤكد على مدى التخريب الأميركي لحل الأزمة اللبنانية، موضحاً أن "كلام هذا الأميركي المتصهيّن، عن أن لبنان مقبل على حرب وأن الاتهامات ستطال مسؤولين في سوريا وحزب الله، يكشف لنا مدى التدخل الأميركي في المحكمة الدولية وقرارها الظني، وهو ما يدعونا كلبنانيين إلى أن نقف بوجه استخدامها ضد الحقيقة، ومن أجل إثارة الفتنة".
من ناحيته، رأى النائب السابق عدنان عرقجي أن "كلام بولتون حول المحكمة الدولية، يؤكد بما لا يرقى اليه الشك، أن الادارة الأميركية تتحكم بمفاصل عمل المحكمة، وترسم لها آليات العمل والتحقيق".
في موازاة ذلك، أكد رئيس "حزب الحوار الوطني" فؤاد مخزومي أن "تصريحات السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون، لا تخدم المحكمة الدولية وتلقي مجددا علامات استفهام حول استقلالية هذه المحكمة، وحقيقة أعمالها على مستوى التحقيق الدولي، وتضيف شبهات جديدة حول تسييس هذه المحكمة لا تخدم العدالة ولا الحقيقة، بل تلقي ظلالا من الشكوك حول مصداقيتها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018