ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأخبار": ترقية ضباط الأمن الداخلي أطيحت بسبب "مناكفة الحريري لبارود"

"الأخبار": ترقية ضباط الأمن الداخلي أطيحت بسبب "مناكفة الحريري لبارود"

أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري بالأمس رفضه توقيع مراسيم ترقيات الضباط في الأجهزة الأمنية المختلفة، إن لم يكن بينها مرسوم ترقية ضباط الأمن الداخلي، في حين أن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود يشكك في قانونية قيام المديرالعام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بإعداد جداول الترقية بالنيابة عن مجلس قيادة مديرية قوى الأمن على اعتبار أنه غير مكتمل النصاب منذ تشرين الأول 2010.

وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة "الأخبار" أن الوزير بارود "لم يعثر على نص قانوني واحد يجيز لريفي إصدار جداول الترقية، فطلب استشارة هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل، للتثبت من قانونية ممارسة ريفي لصلاحيات حَصَرَها القانون في مجلس القيادة".

وأضافت الصحيفة ان "موقف هيئة التشريع يؤكد عدم جواز أن يصدر ريفي الجداول بنفسه، وهو ما بعثت به الهيئة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بحسب ما أشيع طوال يوم أمس بين ضباط الأمن الداخلي، لكن الأمانة العامة لم ترسل الإستشارة إلى وزارة الداخلية، ولم يكن بارود، حتى مساء أمس قد تسلمها".

وأشارت الصحيفة الى أنه "بما أن وزير الداخلية لا يزال يتشكك في قانونية إجراء ريفي، ولم يأته جواب إيجابي من الهيئة، فإنه لن يوقع مشروع مرسوم بترقية ضباط الأمن الداخلي ليحيله على الأمانة العامة لمجلس الوزراء، في حين أن رئيس الحكومة متمسك بترقية ضباط الجهاز الأمني المحسوب عليه، لأنه لا يجوز تقديم ضباط في المؤسسات العسكرية والأمنية المختلفة على زملائهم في الأمن الداخلي، على حد قوله".

وفي الموضوع نفسه، ذكرت "الأخبار" نقلاً عن مقربين من الحريري أن امتناعه عن التوقيع "يهدف بالدرجة الأولى إلى إحراج وزير الداخلية، ووضعه أمام ضباط المؤسسات العسكرية المختلفة في خانة المعطّل لشؤونهم الحياتية"، بينما تشير أوساط بارود الى أن الأخير "يرفض ابتزازه عبر تحميله مسؤولية ما لم يقم به، وهو يرفض الخضوع لهذه المعادلة وتوقيع مشروع مرسوم قبل التثبت من قانونيته، لأن من شأن ذلك أن يفسح في المجال لأي متضرر أن يطعن بالمرسوم".

وفي هذا الصدد، أفادت مصادر معنية بمسألة إطاحة ترقيات الضباط صحيفة "النهار" أن الإستشارة المذكورة آنفاً "لم تكن قد صدرت بعد حتى البارحة، على رغم أن بعض المصادر القضائية يرجح أن تكون باتت في عهدة المدير العام لوزارة العدل الذي يعود إليه أن يحيلها على وزارة الداخلية، من دون استبعاد أن يكون رأي هيئة التشريع سلبياً،ً ما قد يفسر عدم صدورها بعد".

وأضافت الصحيفة نفسها ان مصادر وزارة الداخلية اكتفت بالتأكيد أن "الوزير بارود لن يقدم على أية خطوة أو إجراء معرض للطعن، في حين أن مرسوم الترقية يفترض أن يصدر قبل 1/1/2011 وإلا تطلبت الترقيات استصدار قانون خاص لاحقاً، وهو ما حصل في سنوات سابقة".

"الأخبار - النهار"

2010-12-30