ارشيف من :أخبار لبنانية
بعد الشمال نفوق رؤوس غنم وماعز في الجنوب
النبطية – عامر فرحات
أثارت قضية نفوق رؤوس الماعز والغنم في منطقة النبطية، حال من الحيرة والتساؤل لدى الرعاة، بعدما تعددت اسباب النفوق بين جرثومة موسمية بسبب عدم أعطاء اللقاح اللازم ، وبين أنفجار قنابل عنقودية اسرائيلية بقطيع من الغنم سبب ظهور جرثومة بينهم. تبدو علامات الاسى والحسرة على محيا الراعي علي توفيق قدوح وهو يقف عاجزا امام نفوق اكثر من ثمانين رأس ماعز وغنم ، ولا يستطيع ان يفعل شيئا، يتقفد ما تبقى من رؤوس الغنم والماعز ال150 التي يملكها في حظيرة تعود له في حي عين قبيس في مدينة النبطية.هذه المسألة دفعت بمصلحة الزراعة في النبطية برئاسة المهندس هادي مكي ومصلحة الصحة برئاسة الدكتور علي غندور الى التحرك، بطلب من محافظ النبطية بالإنابة امين سر محافظة النبطية الدكتور حسن فقيه. وأكدت المصلحتان ان اسباب النفوق تعود لإهمال الرعاة وعدم تلقيح رؤوس الماشية قبل فصل الشتاء، ما أدى لإصابة الماعز بمرض التسمم الدموي نتيجة فقدان المناعة، مؤكدين أيضا ان لا داعي للخوف والهلع والمسألة طبيعية، وقد تم حصرها".
وأعلن رئيس بلدية النبطية احمد كحيل انه أثار الموضوع مع مكي، مطالبا مكتب الثروة الحيوانية القيام بدورها، وطمأن الناس ان لا داعي للخوف لأن البلدية لا تسمح بذبح المواشي في مسلخ النبطية إلا بعد مراقبتها من قبل الطبيب البيطري المعتمد يحيى بدر الدين لفحصها والتأكد من خلوها من الأمراض، وذلك حفاظا على صحة وسلامة المواطنين. وأشار الطبيب يحيى بدر الدين الى ان المرض يدعى التسمم الدموي "انتروتوكسينيا"، عازيا الأسباب لعدم التلقيح بسبب عدم تقديم وزارة الزراعة اللقاحات للمزارعين والرعاة، نظرا لعدم توفرها في الوزارة ولجوء الرعاة الى شراء لقاحات غير مجدية، مؤكدا ان من أسباب النفوق ايضا هو سوء تغذية المواشي بسبب اهمال الرعاة وعدم وجود المراعي الجيدة في المنطقة".
وقال: "ان المرض المذكور مستوطن ويصيب الماشية كل عام، لكنه يتراجع بفضل تغذية المواشي وتلقيحها وتغذيتها ما يؤدي الى تقوية مناعتها، اما إذا انعدمت هذه الأمور فأن المرض يظهر ليصيب المواشي وهذا ما حصل في النبطية"، مؤكدا ان "لا مبرر للقلق لأنه تم حصر المرض لدى راعي او راعيين وإجتثاثه بسرعة".
الراعي علي توفيق قدوح يشير الى انه يرعى الماشية منذ سبعين عاما ولم تمر عليه حالة مثل هذه الحالة التي تصيب ماشيته، لافتا الى انه ومنذ شهر كان يرعى قطيع ماشيته في محلة الميتم قرب شوكين، عندما أنفجرت قنبلة من المخلفات الاسرائيلية وأنبعث منها دخان كثيف، ومن حينها لاحظ ان الغنم والماعز تنفق بمعدل خمسة او ستة يوميا، وهذه كارثة كبيرة ، فهي مصدر رزقي لي ولعائلتي. وانا أناشد المعنيين في الدولة مساعدتي .
اشارة الى انه كانت حصلت حالات مشابهة في احدى قرى عكار قبل ايام حيث نفق عدد كبير من الماشية دون معرفة الاسباب .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018