ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا الى قيام دولة عادلة ونددوا بالتقاعس الحكومي في مسألة التنقيب عن الغاز

خطباء الجمعة دعوا الى قيام دولة عادلة ونددوا بالتقاعس الحكومي في مسألة التنقيب عن الغاز

رأى السيد علي فضل الله أن "الإصرار الصهيوني على العدوان المتعدد الوجوه والأشكال على فلسطين المحتلة، والذي تتوالى خلاله عمليات إعتقال وإبعاد الفلسطينيين، مطاولةً شخصيات مقدسية ونواباً في المجلس التشريعي، لا يترك للفلسطينيين من خيار سوى المقاومة التي تشكل الخيار الوحيد الذي يفهمه العدو، والذي يعيد القضية الفلسطينية إلى واجهة الإهتمام في هذا العالم".


وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، جدد السيد فضل الله دعوة الفلسطينيين إلى العودة إلى الحوار فيما بينهم "من أجل تعزيز سبل الوحدة حول المشروع الكبير، وهو حماية فلسطين والشعب الفلسطيني، وبالتالي حماية كل العرب والمسلمين".

من جهة ثانية، دعا فضل الله "العراقيين الذين اكتووا بنيران التفجيرات، إلى أن يتحركوا في عملية إدانة شاملة لها ولمن يقف وراءها"، وأضاف في هذا السياق "ليكون الموقف واحداً من كل الأطياف العراقية، ولينزع الجميع القناع عن هذه الجهات التي لا تستهدف العملية السياسية وتشكيل الحكومة واستقرار العراق فحسب، بل تستهدف الإنتقام من كل الشعب العراقي".


وعلى الصعيد المحلي، دعا فضل الله اللبنانيين "لأن يمهدوا السبيل لنجاح أي مسعى في الإتجاه الذي يتم فيه الإستماع إلى تأكيدات حول اتفاق يبعد شبح الفتنة، ويقطع الطريق على صناعها الدوليين والإقليميين ليكون ذلك هو البشارة للشعب اللبناني كله، بختام صفحة الأحزان، وفتح صفحة التعاون بين الجميع، ولبناء الأسس المتينة للدولة القادرة العادلة التي تعمل على توفير مناخات الإستقرار والأمن والحياة الكريمة للبنانيين جميعاً".

وأضاف فضل الله "ليعمل اللبنانيون على التصدي للعدو ومشاريعه الخطيرة التي يستهدف من خلالها البلد في أمنه واستقراره، كما يعمل على سرقة ثرواته وحقوقه، وخصوصاً تلك التي تم اكتشافها في البحر".


وفي ختام كلمته، قال السيد فضل الله "أيها اللبنانيون، أيها المتخاصمون، أيها المتراشقون بكلمات التخوين والتوهين والتهميش والتشويش، لقد جربتم الفتن والحروب العبثية، فتعالوا نجرب حياة السلام والأمان، قبل أن تدهمنا الظروف، فتفرق الأحبة، وتباعد الصفوف".

بدوره، أمل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة أن "تعود السنة الجديدة على اللبنانيين جميعاً باليمن والخير والبركة، وأن تكون بداية لمرحلة سياسية جديدة يحكمها التعقل وتعاون الجميع في إطار المشاركة الحقيقية والعمل الجدي والمخلص الذي يعزز الثوابت الوطنية ويبقي هذا البلد نموذجاً للتعايش، ووطناً نهائياً لجميع أبنائه تظللهم وتحميهم دولة الخيار الأجدى والمسار الأصوب الذي يكرس معادلة الجيش والشعب والمقاومة".


ودعا المفتي قبلان إلى "تحسين الأداء السياسي، والإرتقاء بالمواقف والخطاب إلى المستوى الذي يؤدي إلى بناء وطن"، لافتاً الى أن "ما نطمح إليه هو قيام الدولة تحت عنوان لبنان للجميع ولوطنية سياسية ينضوي تحت لوائها الجميع، ويكون عملهم قائماً على ثوابت ومبادئ تكون فيها المواطنة هي الأساس وليس الولاء لهذه الطائفة أو تلك، أو لهذا المذهب أو ذاك".


وإذ دعا إلى "إلغاء الطائفية السياسية في أسرع وقت، طالب قبلان الحكومة وكل مؤسسات الدولة بأن تكون على "قدر المسؤولية الوطنية، وأن تستفيق من غيبوبتها لتبدأ مع إطلالة هذه السنة الجديدة حراكاً واعداً يتصدره إصلاح سياسي وإداري واقتصادي حقيقي يلغي منطق المحاصصات وتوزيع المغانم ".

وفي الختام، حذر قبلان من "استمرار حال الفوضى والغلاء وارتفاع الأسعار"، معتبرا "أن استقرار البلد يبدأ من استقرار أمن مواطنيه حياتياً واجتماعياً".


وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر حسينية السيدة الزهراء (ع) في صيدا، رأى الشيخ عفيف النابلسي أن "جملة من العوامل السياسية والأمنية الداخلية والخارجية أدت إلى حرف التحقيق الدولي عن مساره المهني، والمحكمة الدولية عن مقاصد الحقيقة وغايات العدل"، مؤكداً أن "المسار كان واضحاً منذ البداية، وهو استهداف الجهات المقاوِمة للعدو الإسرائيلي".


وأكد النابلسي أن "المطلوب اليوم هو الحرص على سلامة الوطن والمقاومة والإنتهاء من هذه المرحلة المريرة من تاريخ لبنان والمليئة بالأخطاء، والتحرك نحو تحصين الوحدة الداخلية والتضامن الوطني ومواكبة المساعي السورية-السعودية بإيجابية وحرص من يريد الاستقرار والأمن في هذا الوطن"، منتقداً على صعيد آخر "تقاعس الحكومة في مسألة التنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، فيما بلغ العدو الاسرائيلي شوطاً كبيراً في استثمار هذه الثروة الاستراتيجية المهمة".

2010-12-31