ارشيف من :أخبار لبنانية

بري: الشهر الحالي حاسم لناحية تحديد الاتجاه الذي ستسلكه أزمة القرار الاتهامي والمحكمة الدولية

بري: الشهر الحالي حاسم لناحية تحديد الاتجاه الذي ستسلكه أزمة القرار الاتهامي والمحكمة الدولية

توقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يكون الشهر الحالي حاسما لناحية تحديد الاتجاه الذي ستسلكه أزمة القرار الاتهامي والمحكمة الدولية، سواء نحو الحل أم التعقيد، معتبرا أن الوضع الرمادي القائم منذ فترة طويلة أصبح لا يُحتمل ولا يُطاق، لأنه يشكل نوعا من "حرب الاستنزاف" التي أنهكت الشعب اللبناني وجمّدت عجلة الدولة.

وفي هذا الاطار، رأى أن "الواقع الراهن كالمياه الراكدة في مستنقع ما سيؤدي الى انبعاث رائحة كريهة"، مشيراً الى الاهتراء الذي أصاب مختلف المجالات تحت وطأة مراوحة الأزمة في مكانها، كما هي حال المشاريع المعطلة على صعيد المياه والنفط والكهرباء، وغيرها من المشاريع الحيوية التي يحتاج اطلاقها الى الاستقرار.

واذ أعرب بري عن تفاؤله، قال "ما تقول فول حتى يصير في المكيول". مشيرا الى أنه هناك "تركة ثقيلة" تحتاج الى معالجة وتضم ملفات النفط، والتعيينات، وشهود الزور، والوضع الاجتماعي والمعيشي، والموازنة بما فيها قطع الحساب، ومتوجها الى اللبنانيين بالقول "تفاءلوا بالسنة الجديدة لأنه مهما بلغ سوءها، فانها لن تكون أسوأ من عام 2010".

وفي سياق آخر، وصف بري مشروع القانون المقدّم من النائب بطرس حرب والقاضي بمنع بيع الأراضي بين أبناء طوائف مختلفة، غير منتمية الى دين واحد، بـ "أنه أولى إفرازات رفض تشكيل الهيئة الوطنية العليا لإلغاء الطائفية السياسية"، مذكراً بأنه عندما طرح "فكرة انشاء الهيئة لمجرد البحث في إمكان إلغاء الطائفية خلال 30 أو 40 سنة، قامت الدنيا ولم تقعد"، ولافتا الى أن "نتائج الاعتراض بدأت تظهر، ليتبين أن البديل عن مناقشة كيفية التخلّص من الطائفية ليس سوى الإيغال في المزيد من الطائفية الى حد طرح مشاريع من هذا النوع، تمس الحقوق البديهية للانسان وترفع متاريس وسواتر إضافية بين اللبنانيين، في حين أننا نعمل جميعا لإزالتها".

واعتبر بري، في حديث لصحيفة "السفير"، أن لا مسوغ يبرر لجوء البعض الى إثارة هواجس الخوف والقلق لدى المسيحيين، مشددا على أنه هناك من يروّج لمعطيات وأجواء مغلوطة بهدف استثارة العصبيات، وموضحا أن غالبية الأراضي في الجنوب على سبيل المثال مملوكة من غير الشيعة، "مبدياً استعداده "لمنح أراضٍ، مجانا، الى جامعتي الكسليك واللويزة ومدارس الليسيه من أجل استثمارها.. لا عقدة لدينا بهذا المجال".

ورداً على سؤال حول كيفية تصرفه مع هذا المشروع في حال وصوله الى مجلس النواب، قال بري "سأعد له الاستقبال المناسب"، مشدداً على أن "مشروعا من هذا النوع لا يمر تحت قوس قزح"، وواصفا "فتاوى الشيخ بطرس منذ سنتين حتى اليوم بأنها تثير العجب بالفعل".

وحذّر بري من أن الطائفية تأكل في نهاية المطاف أبناءها، تحت شعار الدفاع عنهم، منبّها الى أنها تفرز مزايدات داخل الطائفة ذاتها بين من يتبارون على ادعاء حمايتها من خطر الطوائف الأخرى، لتكون النتيجة التقوقع ورفض الآخر مع ما ينتجه ذلك من بيئة نموذجية للصراعات الداخلية، وكل ذلك بهدف استقطاب الشعبية وبناء الزعامة.

في غضون ذلك، أوضح بري أن لجنة المال والموازنة النيابية ستدرس قريبا العديد من مشاريع القوانين المحالة اليها، "وبعدما تنتهي منها، كاشفا أنه سيدعو الى جلسة تشريعية عامة، خلال الشهر الحالي"، ومؤكداً أنه سيستأنف لقاءات الأربعاء مع النواب.

المصدر: صحيفة "السفير"

2011-01-03