ارشيف من :أخبار لبنانية

"ويكيليكس" 2009: "إسرائيل" تستعد لحرب كبرى في المنطقة وترصد الأهداف المحتملة لعدوانها في لبنان

"ويكيليكس" 2009: "إسرائيل" تستعد لحرب كبرى في المنطقة وترصد الأهداف المحتملة لعدوانها في لبنان

كشف موقع ويكيليكس" برقيات أميركية تعود إلى العام 2009 تشير الى أن "اسرائيل بدأت استعدادات كاملة لحرب كبرى مقبلة في المنطقة لن تقبل فيها أية قيود على عملها العسكري، وتستعد لها برصد أهداف لبنانية محتملة عبر طائرات التجسس".

وتفيد الوثائق المذكورة أن "المسؤولين الاسرائيلين أبدوا قلقهم من أنهم في حال تعرضهم لهجوم من ايران، فلن يمتلكوا أكثر من 12 دقيقة إنذار"، واعتبروا أن "العام 2010 يشكل مرحلة فاصلة في المواجهة مع إيران"، مشددين على "التكتم حول تزويد أميركا لهم بقنابل خارقة للتحصينات غايتها تدمير المنشآت النووية الايرانية".

وفي السياق نفسه، نقلت برقية مسربة وقائع لقاء حصل في 15 تشرين الثاني / أوكتوبر 2009 بين وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة الديموقراطي "آيك سكيلتون" ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلية حينها، غابي أشكنازي، أكد فيها الأخير أن "التهديد الصاروخي ضد اسرائيل أكثر جدية من أي وقت مضى، لذلك يتم التركيز على الدفاع الصاروخي".

وفيما اعتبر المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون، بحسب البرقية، أن "التهديد الصاروخي من حزب الله وحركة حماس أكثر خطورة من التهديد الإيراني"، أعرب أشكينازي عن اعتقاده بأن الحرب المقبلة في الشرق الأوسط ستكون في لبنان وقطاع غزة، وأضاف "أعدّ الجيش الإسرائيلي لحرب كبرى، بما أنه من الأسهل تخفيض مستوى العمليات عوضاً عن العكس"، لافتاً الى أن "اسرائيل ترسل طائرات تجسس من دون طيار إلى لبنان لرصد الأهداف المحتملة"، وأن "عمليات التجسس هذه شكلت نجاحاً إلى الآن".

وفي هذا الإطار، أشار اشكينازي إلى "التعاون الممتاز مع وكالة الأمن القومي الأميركية التي تراقب اتصالات البلدان الأخرى"، وشدد على أن "اسرائيل لن تقبل بأية قيود على نشاطها العسكري في المناطق المأهولة خلال الحرب المقبلة"، مؤكداً أن "اسرائيل ارتكبت أخطاء في عدوانها الأخير على غزة، لكنها لم تستهدف المدنيين عنوة".

وفيما قال أشكنازي، وفق ما أوردته البرقية إن "ايران تمتلك 300 صاروخ شهاب بإمكانها استهداف اسرائيل"، أعرب مسؤولون إسرائيليون في لقاء آخر في تشرين الثاني 2009، مع مسؤولين أميركيين في "تل أبيب"، عن نظرهم إلى العام 2010 على أنه "عام محوري" على اعتبار أن "ايران ترفع مستوى حمايتها لمنشآتها النووية".

كما ذكرت الوثيقة نفسها أن الطرفين ناقشا شحنة مقبلة من قنابل "جي بي يو 28" المستخدمة لتدمير التحصينات، واتفقوا على أن "وصول الشحنة يجب أن يتم في إطار من التكتم لتفادي اتهامات لأميركا بمساعدة اسرائيل على ضرب ايران"، فيما لم تترك البرقية أي مجال للشك في أن "الشحنة المؤلفة من مئة قنبلة، موجهة فعلاً للإستخدام في ضربة محتملة للمنشآت الإيرانية".


وكالات

2011-01-03