ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأخبار": التسوية آتية وتفاؤل المعارضة مبني على تقدم تحقّق على أرض الواقع

"الأخبار": التسوية آتية وتفاؤل المعارضة مبني على تقدم تحقّق على أرض الواقع

قال أحد المعنيين بالتسوية السورية السعودية في حديث لصحيفة "الاخبار" إن "التسوية آتية لا ريب فيها"، لافتاً إلى أن التفاؤل الذي يبثّه فريق المعارضة السابقة في لبنان يقسم إلى جزءين: الأول مبنيّ على الوقائع، والثاني هو تفاؤل "الضرورة". في الأول، يضيف السياسي البارز إن التفاؤل مبني على تقدم تحقّق على أرض الواقع.

ويجزم المسؤول ان التفاؤل ليس مبنياً على صحة الملك السعودي وحسب، واذ يتحفّظ على الإفصاح عن بنود التسوية، إلا أنه يؤكد أن القسم الأول منها، أي الاتفاق بين القيادتين السورية والسعودية على تخطّي التوتر الناجم عن الموقف من المحكمة الدولية صار بحكم المنتهي، وعلى هذا الأساس، يُبنى الجزء الواقعي من التفاؤل.

وعلى حدّ قول المصدر ذاته، فإن البحث انتقل منذ مدة إلى ما بعد المحكمة الدولية، وبالتحديد إلى ترتيب البيت اللبناني الداخلي، وبمعنى آخر، الثمن الذي ينبغي دفعه لرئيس الحكومة سعد الحريري، لقاء تخلّيه، بطريقة أو بأخرى، عن المحكمة الدولية.

ومن أوّل هذه الأثمان بحسب المصدر "إبقاء سعد الحريري رئيساً للحكومة قادراً على الحكم"، مؤكداً أنه لن تكون لأحد يد مطلقة في الشؤون الداخلية، لا في الاقتصاد ولا في الأمن، بل إن الحريري سيكون مرتاحاً في حكمه".

ويُحصي المصدر العارفين بتفاصيل ما يجري. مشيرا الى أن المطّلعين على جميع التفاصيل هم حصراً الرئيس الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم والملك السعودي وابنه عبد العزيز، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومعاونه النائب علي حسن خليل والحريري ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون والأمين العام لحزب الله ومعاونه حسين الخليل. وخارج هذه الدائرة، ثمة من تصله بعض البنود مجتزأة، فيما آخرون يُكلّفون بمهمات معينة، فيطّلعون بحكم تنفيذ هذه المهمات على أجزاء مما يُبحث بين القيادتين السورية والسعودية.

واعتبر المسؤول البارز في المعارضة السابقة أن كل ذلك إذا لم يُظهر الأميركيون "رضىً ولو على شكل غضّ النظر"، فضلاً عن قدرة اللبنانيين على الاتفاق على التفاصيل الداخلية الكثيرة، التي قد يكون من بينها تأليف حكومة جديدة، برعاية من دمشق. وجزء كبير من هذه التفاصيل، على حدّ قول المصدر، سيبدأ البحث به بعد إعلان التسوية لا قبله. والشيطان في التفاصيل".

المصدر: صحيفة "الأخبار"

2011-01-03