ارشيف من :أخبار لبنانية

التغيير الحكومي و اتفاق تسوية الازمة في لبنان

التغيير الحكومي و اتفاق تسوية الازمة في لبنان
علي مطر
كثرت الشائعات والتكهنات حول آلية الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه من خلال المسعى السوري ـ السعودي، وفي الآونة الأخيرة كثر الحديث عن حل سياسي يكون من خلال تغيير حكومي جديد برئاسة رئيس الحكومة الحالية سعد الحريري.
وفي هذه الحالة فإن بعض قوى 14 آذار "كالقوات اللبنانية"، و"حزب الكتائب" ـ الذي أعلن صراحة تمسكه بحصته الوزاريةـ أعلنت تخوفها من عدم مشاركتها في الحكومة القادمة، وهذا ما يظهر أن هذه القوى مستعدة لتعطيل التوافق وتعطيل الحياة السياسة في البلد، من أجل مصالحها السياسية.
نحاس:إذا كان الحل يستدعي تغييراً حكومياً فليكن
وزير الاتصالات شربل نحاس يرى في حديث لـ"الانتقاد" انه "إذا كان حل الأزمة السياسية يستدعي تغييراً حكومياً فليكن الحل من خلال هذا التغيير".
ويعتبر وزير الاتصالات أن "كل فريق يسعى الى أن يكون مشاركا في الحكومة ومن الطبيعي أن تسعى قوى "القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" لذلك، وهم انطلاقاً من سعيهم لكي يكونوا في الحكومة يتخوفون اليوم من عدم مشاركتهم بها".
ويؤكد نحاس أن "التركيبة السياسية اللبنانية والدستور اللبناني الذي ينص على العيش المشترك لا يسمحان بأن يكون هناك فريق مسيطر على الحكم من طرفه فقط، وبالتالي من المهم أن نتطور في لبنان وان تشترك جميع القوى اللبنانية وتتمثل في الحكومة".
ويشير وزير الاتصالات في معرض حديثه لموقع "الانتقاد" إلى أن "الذي جعل الحكومة هي حكومة أكثرية مع فريق أقلية هو أن الفريق الأخر حاول منذ عام 2006 أن يأخذ الحكم وحده"، مضيفاً "اليوم من المهم أن يحصل تطور في تمثيل الكتل السياسية والقوى اللبنانية بشكل عادل وليس فقط من أجل الاستئثار بالحكم".
هاشم : المطلوب حكومة فاعلة قادرة على أخذ خطوات إنقاذية للبلاد
بدوره عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم لفت إلى أن "هناك كلاما عن حل ، وقد يكون هذا الحل من خلال أفكار مطروحة بتغيير الحكومة"، ويشير إلى أن "هذا الطرح هو من بين عدة اقتراحات لحل الأزمة السياسية الحاصلة".
وأضاف هاشم أن "هذا الحدث اليوم قد يكون سابق لأوانه قبل الوصول إلى الخطوات النهائية للمسعى السوري ـ السعودي"، لافتاً في هذا السياق إلى أن "التغيير الحكومي لا يمثل حلاً وحيداً لهذه الأزمة إنما قد يكون في إطار الآليات التنفيذية للحل".
ويشدد النائب قاسم هاشم في حديث لـ"الانتقاد" على أن "العقدة اليوم لا تتمثل في الحكومة فقط إنما بالأزمة السياسية الموجودة بشكل عام"، مطالباً "بتشكيل حكومة فاعلة قادرة على أخذ خطوات إنقاذية للبلاد وللأوضاع التي وصلنا إليها".
ويؤكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" أن "مشاركة أي فريق بحكومة قادمة يتوقف على المعطيات التي ستكون موجودة، ومن خلال موافقة الأطراف على الحل المطروح أو التسوية المطروحة"، سائلاً في هذا الصدد "كيف تكون بعض القوى مشاركة في أية حكومة قادمة وهي في الأصل تعارض وتعرقل التسوية والحلول المقترحة، ورافضة لمبدأ المشاركة في الحكم".
ويختم هاشم حديثه لموقعنا، بالقول "عندما تحصل تسوية معينة لابد من ترجمة التفاهم من خلال صيغة معينة تسعى إلى ترجمة الحل النهائي".
سعد : هذه الحكومة يجب أن ترحل لانها عاجزة عن القيام بمسؤولياتها
من جانبه رئيس التنظيم الشعبي الناصري، النائب السابق أسامة سعد، أكد في حديث لموقعنا الالكتروني أن "هناك تسوية شاملة قد تشمل تغيير حكومي وذلك لأن هذه الحكومة غير فاعلة ولا تعالج أزمات البلد على جميع المستويات"، معتبراً أن "هذه الحكومة يجب أن ترحل لانها عاجزة عن القيام بمسؤولياتها".
ويشير سعد إلى أن "مقياس تأليف أي حكومة هو مدى فعالية الحكومة التي سوف تأتي بمعالجة القضايا ونحن اليوم بحاجة لحكومة وحدة وطنية فاعلة".
ويضيف أنه "يقال أن التسوية المقترحة والمرتقبة قد تخرج "القوات اللبنانية"، و"حزب الكتائب"، من التركيبة الحكومية"، مؤكداً أن "هذه القوى قد تعطل لانها مرتبطة بمشروع المحكمة الدولية المسيسة والقرار الظني".
رئيس التنظيم الشعبي الناصري، ختم حديثه لـ"الانتقاد" بالتشديد على أن "المطلوب اليوم هو إخراج لبنان من إطار المحكمة الدولية المسيسة وإعادة القضية إلى القضاء اللبناني"، مضيفاً "نحن نرفض وصاية المحكمة الدولية على البلد وقضاء البلد"، مؤكداً أن "التمسك بهذه المحكمة هو إقرار من هذه القوى الموجودة بانها عاجزة عن إدارة البلد.
2011-01-04