ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: استمرار المراوحة والتفاؤل بحل الأزمة السياسية بالتعويل على نتائج المسعى "السوري ـ السعودي"
ليندا عجمي
يبدو أن الكسوف الجزئي للشمس ينطبق على الواقع السياسي السائد في لبنان، حيث بات الوضع الداخلي معلّقاً بين مطرقة التسوية المنشودة، وسندان المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي، إذ أن الحياة السياسية ستبقى مشلولة ما خلا المناكفات الاعلامية لبعض قوى الرابع عشر من آذار المتضررة من التسوية والساعية الى التشويش والتصعيد بالتناغم مع المحاولات الأميركية التفخيخية لتعطيلها.
وفي حين ينتظر أن يستعيد المسرح السياسي حركته اليوم مع عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الخارج، يستأنف رئيس مجلس النواب نبيه بري لقاء الأربعاء النيابي اليوم كالمعتاد بعد انقطاع لشهور خلت، على وقع تحضير عقد جلسة تشريعية للمجلس نهاية الشهر الحالي.
وفيما الساحة الداخلية على حالها من المراوحة، برز الاعلان عن القمة "الفرنسية - الأميركية" في واشنطن في العاشر من كانون الثاني الحالي، التي سيكون الملف اللبناني من الملفات المدرجة على جدول أعمالها، إضافة الى اللقاءات المتوقعة في اسطنبول بين مسؤولين اميركيين وايرانيين للبحث في تطورات الملف النووي الايراني.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه بينما "غاب أي مؤشر يوحي بانعقاد قريب لمجلس الوزراء، تواصل الضرب في غيب التسوية، وسط مد وجزر في التوقعات المتباينة، من دون أن يملك معظم "المبصرين" حتى الآن الخبر اليقين في شأن النقطة الفعلية التي بلغها المسعى السوري - السعودي، ما يوحي بأن الضبابية المحلية ستظل سائدة الى حين انقشاع الرؤية الاقليمية وحسم اتجاه الأزمة.
التسوية "السورية ـ السعودية"
وفي هذا السياق، أعربت أوساط مقرّبة من رئيس الحكومة، عن تفاؤلها "لأسباب موضوعية بإمكانية الوصول قريبا الى تفاهم على أرضية مشتركة لكيفية التعامل مع مرحلة ما بعد القرار الاتهامي، لأن البديل سيكون الانزلاق نحو المجهول، ولا نظن أن أحدا له مصلحة في ذلك"، وشددت على أن "جوهر التسوية سيتمحور حول حماية الاستقرار الداخلي ومنع الفتنة، وهذا هو السقف الذي يلتزم به رئيس الحكومة".
وإستبعدت الأوساط، في حديث لـ"السفير"، أن "يقبل الحريري بتسوية تنص على وقف التمويل للمحكمة وسحب القضاة اللبنانيين منه"، متوقعة أن ترسم "التسوية المفترضة خريطة طريق للتعامل مع القرار الاتهامي، بمعزل عمّا إذا كان رئيس الحكومة سيعترف به أم لا"، آملة بـ "انجازها قبل صدور القرار، من دون أن يعني ذلك أنه لا يمكن استكمال البحث بعد صدوره، في حال تأخر الوصول الى التفاهم المنشود".
من جهته، استغرب مصدر وزاري معارض الحساسية المفرطة التي تبديها، "بعض أوساط تيار المستقبل و14 آذار حيال ما يتردد حول احتمال ولادة قريبة للتسوية، معتبرا أنها تعكس إما جهلا بالمدى الذي بلغه النقاش السوري - السعودي حول التسوية، وإما سعيا من الرئيس الحريري الى تحسين موقعه التفاوضي في ربع الساعة الأخير الذي يسبق إنجاز الحل".
وشدد المصدر على أهمية بلوغ التسوية قبل صدور القرار الاتهامي، منبّها الى أنه إذا كان الحريري يلعب لعبة الوقت، مفترضا أن مواصفات التسوية ستصبح أفضل له بعد القرار، فهو بذلك ينتحر سياسيا ويرتكب خطأ كبيرا في الحسابات، معتبراً أنه في اللحظة التي تلي صدور القرار فإن أوان أي بحث يكون قد فات، ومشروع الفتنة يكون قد انطلق، مع ما يعنيه ذلك من زج للبلد في نفق المجهول، متمنيا أن يتخذ الحريري قراره الجريء في التوقيت المناسب.
وفي سياق متصل، أبلغ مرجع في المعارضة، للصحيفة نفسها، أن "مسؤولية الرئيس الحريري هي أكبر من مسؤولية سواه، لأنه يستطيع اتخاذ الموقف الوطني اللازم لمعالجة الأزمة قبل استفحالها بصدور القرار الاتهامي المرتقب والمعروفة توجهاته"، منبّها الى "خطورة التداعيات التي ستترتب على عدم المعالجة الاستباقية"، ومشيرا الى "امكانية أن تواجه الحكومة أمرا واقعا صعبا، وأن تحصل استقالات في العديد من المواقع، إضافة الى احتمال حصول تحرك في الشارع".
وتحت عنوان "باريس تعمل لإرجاء القرار الظني!"، كشفت مصادر معنية بالملف اللبناني لصحيفة "الأخبار"، أن "الحكومة الفرنسية تسعى إلى إقناع المدعي العام الدولي دانيال بلمار بتأخير تسليم مسوّدة القرار الاتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين".
على صعيد متصل، أكد وزير التنمية الادارية محمد فنيش أن "الأمور لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل ولا بد من التعاطي مع الجهود السورية السعودية المبذولة وعدم تجاهلها أيا تكن المرحلة التي بلغتها"، داعياً إلى الإفادة من "الوقت المتاح من أجل بلورة التوافق الداخلي والتقريب بين المقاربات والمنهجيات السياسية المطروحة".
فنيش، وفي تصريح لصحيفة "النهار"، استبعد ما يطرح عن تغيير حكومي قريب، لافتاً إلى أن ذلك "لن يغيّر في واقع الحال إذا ظلت المواقف على حالها"، ورأى أن "أي تسوية تحتاج بلورتها إلى مخارج وآليات تنفيذية"، متوقعاً نضوج هذه التسوية قبل نهاية الشهر الجاري، ومستبعداً أن تكون "الأجواء سلبية بعدما وصلت الامور إلى خواتيمها".
قمة أميركية - فرنسية
هذا وأعلنت ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن الأخير سيجري محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في البيت الأبيض في العاشر من كانون الثاني في شأن قضايا منها الاقتصاد والأمن العالميان، سيتطرق خلالها الى الوضع اللبناني الداخلي.
وحول موعد انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، قال مصدر وزاري، لـ"السفير"، إن "لا شيء في الأفق يوحي بانعقاد جلسة لمجلس الوزراء قريباً"، مؤكدا أن "المعارضة ما زالت عند موقفها بضرورة حسم ملف شهود الزور قبل الخوض في أي بند آخر على جدول الأعمال"، ومشدداً على أن "هذا الموقف ثابت ونهائي، ولا تراجع عنه او مساومة عليه برغم كل محاولات الفريق الآخر للقفز فوق هذا الملف وطيه".
بري يستأنف لقاءات الاربعاء النيابية ولن يقرأ الفاتحة عن الحكومة الحالية اذا ما رحلت
وبموازاة ذلك، ذكرت "النهار" أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعا خلال لقائه أمس مجلس إدارة جمعية "تجار بيروت"، الى المزيد من العمل والاستفادة من المناخ الأمني الهادئ على رغم الخلافات السياسية بين أكثر الأفرقاء وعلى أكثر من جبهة، بعد "غرقهم" في بحر ملف "شهود الزور"، مشيراً الى أنه "إذا نجحت التسوية السورية- السعودية فإن الملف قد يطوى ضمن المتفق عليه".
وعن الكلام الرائج عن إتجاه الحكومة الى الاستقالة، أكد بري تمسّكه برئيس الحكومة سعد الحريري أولا وثانيا وعاشرا"، مؤكداً أنه "لن يقرأ الفاتحة" على الحكومة الحالية اذا ما رحلت".
يذكر، أن الرئيس بري يحضّر لجلسة إشتراعية في نهاية كانون الثاني الحالي، وبعدها سيفتح أبواب المجلس على جلسات مطلبية تتعلق بحياة المواطنين والأوضاع المعيشية المهترئة..
عون: أوكد التمسك بمعرفة مفبركي شهود الزور
الى ذلك، اعتبر رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، بعد اجتماع تكتله الأسبوعي، أنه ما من أحد يتنازل برضاه عن مكتســبات حتّى لو كانت غير شرعيّة، لذا يجب أن تمسكه من أذنه أو من أنفه، كي تقوى على أخذ حقّك منه، مشدداًَ على ضرورة معرفة "من فبرك شهود الزّور ومن قتل الرّئيس رفيق الحريري".
وردا على قول رئيس الهيئة التنفيذية "للقوات اللبنانية" سمير جعجع أن المصالحة المسيحيّة ـ المسيحيّة فشلت بسبب ارتباط القرار المسيحي المعارض بسوريا، رأى عون أن من هو فاقد الذاكرة ومن يجهل التاريخ والجغرافيا يقول كلاماً كهذا"، وقال ساخرا "سياسة التفاهم تشكل خطراً على المسيحيين، أمّا التعاون مع أميركا واسرائيل فيعطيهم الأمان المطلق".
بدوره، أكد وزير الدولة وائل أبو فاعور في حديث إلى صحيفة "المستقبل"، أنه نقل إلى رئيس الجمهورية العماد مسشال سليمان أفكار رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط حول كيفية مواكبة مرحلة ما بعد الأعياد والحركة السياسية في البلاد.
تمديد عقود العاملين بالقطاع العام وفق "الموافقة الاستثنائية"
من جهة ثانية، كشفت "النهار" أن رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان ومجلس الوزراء سعد الحريري، تداركا استحقاق إنتهاء عقود العاملين بموجب عقود في القطاع العام في 2010/12/31 ، والذين يشكلون نحو 60 في المئة من العاملين في هذا القطاع، وقررا بموجب قاعدة "الموافقة الاستثنائية" تمديد هذه العقود ابتداء من 2011/1/1 ريثما يعرض الموضوع لاحقا على مجلس الوزراء. وقد تولت الأمانة العامة للمجلس ابلاغ قرار تمديد العقود الى مجلس الخدمة المدنية والادارات المعنية.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر مواكبة لـ"النهار" أن شلل مجلس الوزراء يستدعي اللجوء الى قاعدة "الموافقة الاستثنائية" في حالات عدة نظرا الى عدم القدرة على تجاوز الاستحقاقات في حينها، وهذا أمر متبع منذ عشرات السنين في لبنان.
بريطانيا قررت فتح قناة اتصال قوية مع حزب الله
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الديار"، أن "بريطانيا قررت فتح قناة اتصال قوية مع حزب الله اضافة الى حركة "حماس"، مشيرة الى أن بريطانيا "طلبت من سفارتها في بيروت تحضير دراسة جدية لكيـفية الانفتـاح علـى حـزب الله مـع العلم أن واشنـطن تعـارض التـقارب البريطـاني مـع حزب الله لكن الاتحاد الاوروبي أجرى اتصالات مع بريطانيا وتمنى عليها الانفتاح على حزب الله و"حماس" فلبت الطلب".
اقتصادياً، برز كلام لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في حديث لقناة "المنار" ليل أمس، أكد فيه "متانة الوضع النقدي"، مشيراً الى أن لسنة المالية للعام الجديد ستتأثر بتقلّبات المناخ السياسي، اذا استمرت الأزمة السياسية تتفاعل، مطالباً بالإسراع بإقرار الموازنة.
وفي ما يتعلق بالثروة النفطية، أعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن قوات "اليونيفيل" في لبنان ليست مخوّلة بموجب القرار 1701 ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحاً أن تفويض "اليونيفيل" بين الطرفين جاء لمراقبة المياه الساحلية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ولا يتضمن ترسيم الحدود البحرية.
يبدو أن الكسوف الجزئي للشمس ينطبق على الواقع السياسي السائد في لبنان، حيث بات الوضع الداخلي معلّقاً بين مطرقة التسوية المنشودة، وسندان المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي، إذ أن الحياة السياسية ستبقى مشلولة ما خلا المناكفات الاعلامية لبعض قوى الرابع عشر من آذار المتضررة من التسوية والساعية الى التشويش والتصعيد بالتناغم مع المحاولات الأميركية التفخيخية لتعطيلها.
وفي حين ينتظر أن يستعيد المسرح السياسي حركته اليوم مع عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الخارج، يستأنف رئيس مجلس النواب نبيه بري لقاء الأربعاء النيابي اليوم كالمعتاد بعد انقطاع لشهور خلت، على وقع تحضير عقد جلسة تشريعية للمجلس نهاية الشهر الحالي.
وفيما الساحة الداخلية على حالها من المراوحة، برز الاعلان عن القمة "الفرنسية - الأميركية" في واشنطن في العاشر من كانون الثاني الحالي، التي سيكون الملف اللبناني من الملفات المدرجة على جدول أعمالها، إضافة الى اللقاءات المتوقعة في اسطنبول بين مسؤولين اميركيين وايرانيين للبحث في تطورات الملف النووي الايراني.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه بينما "غاب أي مؤشر يوحي بانعقاد قريب لمجلس الوزراء، تواصل الضرب في غيب التسوية، وسط مد وجزر في التوقعات المتباينة، من دون أن يملك معظم "المبصرين" حتى الآن الخبر اليقين في شأن النقطة الفعلية التي بلغها المسعى السوري - السعودي، ما يوحي بأن الضبابية المحلية ستظل سائدة الى حين انقشاع الرؤية الاقليمية وحسم اتجاه الأزمة.
التسوية "السورية ـ السعودية"
وفي هذا السياق، أعربت أوساط مقرّبة من رئيس الحكومة، عن تفاؤلها "لأسباب موضوعية بإمكانية الوصول قريبا الى تفاهم على أرضية مشتركة لكيفية التعامل مع مرحلة ما بعد القرار الاتهامي، لأن البديل سيكون الانزلاق نحو المجهول، ولا نظن أن أحدا له مصلحة في ذلك"، وشددت على أن "جوهر التسوية سيتمحور حول حماية الاستقرار الداخلي ومنع الفتنة، وهذا هو السقف الذي يلتزم به رئيس الحكومة".
وإستبعدت الأوساط، في حديث لـ"السفير"، أن "يقبل الحريري بتسوية تنص على وقف التمويل للمحكمة وسحب القضاة اللبنانيين منه"، متوقعة أن ترسم "التسوية المفترضة خريطة طريق للتعامل مع القرار الاتهامي، بمعزل عمّا إذا كان رئيس الحكومة سيعترف به أم لا"، آملة بـ "انجازها قبل صدور القرار، من دون أن يعني ذلك أنه لا يمكن استكمال البحث بعد صدوره، في حال تأخر الوصول الى التفاهم المنشود".
من جهته، استغرب مصدر وزاري معارض الحساسية المفرطة التي تبديها، "بعض أوساط تيار المستقبل و14 آذار حيال ما يتردد حول احتمال ولادة قريبة للتسوية، معتبرا أنها تعكس إما جهلا بالمدى الذي بلغه النقاش السوري - السعودي حول التسوية، وإما سعيا من الرئيس الحريري الى تحسين موقعه التفاوضي في ربع الساعة الأخير الذي يسبق إنجاز الحل".
وشدد المصدر على أهمية بلوغ التسوية قبل صدور القرار الاتهامي، منبّها الى أنه إذا كان الحريري يلعب لعبة الوقت، مفترضا أن مواصفات التسوية ستصبح أفضل له بعد القرار، فهو بذلك ينتحر سياسيا ويرتكب خطأ كبيرا في الحسابات، معتبراً أنه في اللحظة التي تلي صدور القرار فإن أوان أي بحث يكون قد فات، ومشروع الفتنة يكون قد انطلق، مع ما يعنيه ذلك من زج للبلد في نفق المجهول، متمنيا أن يتخذ الحريري قراره الجريء في التوقيت المناسب.
وفي سياق متصل، أبلغ مرجع في المعارضة، للصحيفة نفسها، أن "مسؤولية الرئيس الحريري هي أكبر من مسؤولية سواه، لأنه يستطيع اتخاذ الموقف الوطني اللازم لمعالجة الأزمة قبل استفحالها بصدور القرار الاتهامي المرتقب والمعروفة توجهاته"، منبّها الى "خطورة التداعيات التي ستترتب على عدم المعالجة الاستباقية"، ومشيرا الى "امكانية أن تواجه الحكومة أمرا واقعا صعبا، وأن تحصل استقالات في العديد من المواقع، إضافة الى احتمال حصول تحرك في الشارع".
وتحت عنوان "باريس تعمل لإرجاء القرار الظني!"، كشفت مصادر معنية بالملف اللبناني لصحيفة "الأخبار"، أن "الحكومة الفرنسية تسعى إلى إقناع المدعي العام الدولي دانيال بلمار بتأخير تسليم مسوّدة القرار الاتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين".
على صعيد متصل، أكد وزير التنمية الادارية محمد فنيش أن "الأمور لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل ولا بد من التعاطي مع الجهود السورية السعودية المبذولة وعدم تجاهلها أيا تكن المرحلة التي بلغتها"، داعياً إلى الإفادة من "الوقت المتاح من أجل بلورة التوافق الداخلي والتقريب بين المقاربات والمنهجيات السياسية المطروحة".
فنيش، وفي تصريح لصحيفة "النهار"، استبعد ما يطرح عن تغيير حكومي قريب، لافتاً إلى أن ذلك "لن يغيّر في واقع الحال إذا ظلت المواقف على حالها"، ورأى أن "أي تسوية تحتاج بلورتها إلى مخارج وآليات تنفيذية"، متوقعاً نضوج هذه التسوية قبل نهاية الشهر الجاري، ومستبعداً أن تكون "الأجواء سلبية بعدما وصلت الامور إلى خواتيمها".
قمة أميركية - فرنسية
هذا وأعلنت ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن الأخير سيجري محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في البيت الأبيض في العاشر من كانون الثاني في شأن قضايا منها الاقتصاد والأمن العالميان، سيتطرق خلالها الى الوضع اللبناني الداخلي.
وحول موعد انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، قال مصدر وزاري، لـ"السفير"، إن "لا شيء في الأفق يوحي بانعقاد جلسة لمجلس الوزراء قريباً"، مؤكدا أن "المعارضة ما زالت عند موقفها بضرورة حسم ملف شهود الزور قبل الخوض في أي بند آخر على جدول الأعمال"، ومشدداً على أن "هذا الموقف ثابت ونهائي، ولا تراجع عنه او مساومة عليه برغم كل محاولات الفريق الآخر للقفز فوق هذا الملف وطيه".
بري يستأنف لقاءات الاربعاء النيابية ولن يقرأ الفاتحة عن الحكومة الحالية اذا ما رحلت
وبموازاة ذلك، ذكرت "النهار" أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعا خلال لقائه أمس مجلس إدارة جمعية "تجار بيروت"، الى المزيد من العمل والاستفادة من المناخ الأمني الهادئ على رغم الخلافات السياسية بين أكثر الأفرقاء وعلى أكثر من جبهة، بعد "غرقهم" في بحر ملف "شهود الزور"، مشيراً الى أنه "إذا نجحت التسوية السورية- السعودية فإن الملف قد يطوى ضمن المتفق عليه".
وعن الكلام الرائج عن إتجاه الحكومة الى الاستقالة، أكد بري تمسّكه برئيس الحكومة سعد الحريري أولا وثانيا وعاشرا"، مؤكداً أنه "لن يقرأ الفاتحة" على الحكومة الحالية اذا ما رحلت".
يذكر، أن الرئيس بري يحضّر لجلسة إشتراعية في نهاية كانون الثاني الحالي، وبعدها سيفتح أبواب المجلس على جلسات مطلبية تتعلق بحياة المواطنين والأوضاع المعيشية المهترئة..
عون: أوكد التمسك بمعرفة مفبركي شهود الزور
الى ذلك، اعتبر رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، بعد اجتماع تكتله الأسبوعي، أنه ما من أحد يتنازل برضاه عن مكتســبات حتّى لو كانت غير شرعيّة، لذا يجب أن تمسكه من أذنه أو من أنفه، كي تقوى على أخذ حقّك منه، مشدداًَ على ضرورة معرفة "من فبرك شهود الزّور ومن قتل الرّئيس رفيق الحريري".
وردا على قول رئيس الهيئة التنفيذية "للقوات اللبنانية" سمير جعجع أن المصالحة المسيحيّة ـ المسيحيّة فشلت بسبب ارتباط القرار المسيحي المعارض بسوريا، رأى عون أن من هو فاقد الذاكرة ومن يجهل التاريخ والجغرافيا يقول كلاماً كهذا"، وقال ساخرا "سياسة التفاهم تشكل خطراً على المسيحيين، أمّا التعاون مع أميركا واسرائيل فيعطيهم الأمان المطلق".
بدوره، أكد وزير الدولة وائل أبو فاعور في حديث إلى صحيفة "المستقبل"، أنه نقل إلى رئيس الجمهورية العماد مسشال سليمان أفكار رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط حول كيفية مواكبة مرحلة ما بعد الأعياد والحركة السياسية في البلاد.
تمديد عقود العاملين بالقطاع العام وفق "الموافقة الاستثنائية"
من جهة ثانية، كشفت "النهار" أن رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان ومجلس الوزراء سعد الحريري، تداركا استحقاق إنتهاء عقود العاملين بموجب عقود في القطاع العام في 2010/12/31 ، والذين يشكلون نحو 60 في المئة من العاملين في هذا القطاع، وقررا بموجب قاعدة "الموافقة الاستثنائية" تمديد هذه العقود ابتداء من 2011/1/1 ريثما يعرض الموضوع لاحقا على مجلس الوزراء. وقد تولت الأمانة العامة للمجلس ابلاغ قرار تمديد العقود الى مجلس الخدمة المدنية والادارات المعنية.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر مواكبة لـ"النهار" أن شلل مجلس الوزراء يستدعي اللجوء الى قاعدة "الموافقة الاستثنائية" في حالات عدة نظرا الى عدم القدرة على تجاوز الاستحقاقات في حينها، وهذا أمر متبع منذ عشرات السنين في لبنان.
بريطانيا قررت فتح قناة اتصال قوية مع حزب الله
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الديار"، أن "بريطانيا قررت فتح قناة اتصال قوية مع حزب الله اضافة الى حركة "حماس"، مشيرة الى أن بريطانيا "طلبت من سفارتها في بيروت تحضير دراسة جدية لكيـفية الانفتـاح علـى حـزب الله مـع العلم أن واشنـطن تعـارض التـقارب البريطـاني مـع حزب الله لكن الاتحاد الاوروبي أجرى اتصالات مع بريطانيا وتمنى عليها الانفتاح على حزب الله و"حماس" فلبت الطلب".
اقتصادياً، برز كلام لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في حديث لقناة "المنار" ليل أمس، أكد فيه "متانة الوضع النقدي"، مشيراً الى أن لسنة المالية للعام الجديد ستتأثر بتقلّبات المناخ السياسي، اذا استمرت الأزمة السياسية تتفاعل، مطالباً بالإسراع بإقرار الموازنة.
وفي ما يتعلق بالثروة النفطية، أعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن قوات "اليونيفيل" في لبنان ليست مخوّلة بموجب القرار 1701 ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحاً أن تفويض "اليونيفيل" بين الطرفين جاء لمراقبة المياه الساحلية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ولا يتضمن ترسيم الحدود البحرية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018