ارشيف من :أخبار عالمية
زيارة صالحي الى بغداد تحقق نقلة نوعية في العلاقات الايرانية -العراقية
التقى وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي أكبر صالحي المسؤولين في العراق ضمن زيارة رسمية لتعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الصعد، في ظل تطور سياسي تصاعدي على خط بغداد ـ طهران وضعه مراقبون في اطار تعزيز الحضور الإقليمي للجمهورية الإسلامية من جهة، مقابل سعي حثيث عراقي لتأمين النهوض والاستقرار لبلاد الرافدين.
الكاتب والمحلل الإيراني محمد صادق الحسيني، وضع الزيارة الرسمية الإيرانية إلى العراق في إطار "النقلة النوعية التي بدأتها السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية ضمن مشهد إقليمي أوسع"، وأكد الحسيني، في حديث خاص لـ"الانتقاد"، أن ما يميز هذه الدبلوماسية هي "الحيوية وسرعة التحرك في مجال المشاورات، والتركيز على الدول العربية والإسلامية لا سيما دول الجوار وعلى رأسها العراق والسعودية وتركيا"، وكشف الحسيني أن "ما تعمل عليه الرئاسة الإيرانية هو الدفع بهذه الدبلوماسية نحو إنشاء تشكيل إقليمي ممانع ومقاوم يمنع استمرار مخطط الفراغ في المنطقة الذي يحضر له المشروع الأميركي، والعمل على انهاء التفرد السياسي الذي يسعى إليه هذا المشروع إن عبر المؤامرات السياسية والتي تمثل إحداها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أو عبر الفتن المتنقلة وآخرها ما يحصل من استهداف للمسيحيين في العراق ومصر.

ورأى الكاتب الإيراني محمد صادق الحسيني في التحرك الإيراني الجديد "تحولاً كمياً ونوعياً في سياسة الرئيس محمود احمدي نجاد في اتجاه التكامل مع الجار العراقي خصوصاً أن الأصوات التي كانت تتحدث من داخل العراق عن تدخل إيراني في شؤونه قد خمدت"، وقد عزا الحسيني خمود هذه الأصوات إلى "احباط مخططاتها إثر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ونجاح حكومة الشراكة الوطنية في افشال محاولات الإيقاع ببن الجارين المسلمين، إيران والعراق"، وكشف الحسيني أن "محاولات البعض إثارة العروبة في وجه الإسلام، أو المناداة بمبدأ العراق أولاً، كلها فشلت بسبب تداخل المصالح الحيوية وتشابك شبكات الأخوة العراقية والإيرانية ضمن أمة اسلامية قادرة".
واعتبر الحسيني أن "توسيع محور المقاومة والممانعة عبر اشراك العراق كان هدفاً محورياً في السياسة الخارجية للرئيس الإيراني"، وقد لاحظ الحسيني كيف أن صالحي ركز في العراق على "ضرورة اخراج المحتل الأجنبي وعلى رأسه الأميركي من العراق"، كاشفاً أن سعي الجمهورية الإسلامية هو نحو "دفع العراق لكي يصبح قوياً وقادراً على الدفاع عن سيادة أراضيه دون الحاجة إلى المحتل الأجنبي، بالإضافة الى العمل على إعادة العراق إلى محيطه العربي والإسلامي وحضنه الأساسي بالتعاون مع القوى الرئيسية المجاورة لا سيما إيران وتركيا وسورية ليكتسب منعة وممانعة ضد النفوذ الأميركي".
وكشف الحسيني عن "حراك سياسي إيراني عبر مجموعة من المبعوثين الرئاسيين نحو عواصم المنطقة، ومن بينها عمان الأردنية وصنعاء اليمنية، فضلاً عن مبعوثين لم يعلن عنهم من بينهم مبعوث إلى المملكة العربية السعودية، في إطار ما يسميه الرئيس الإيراني بتعبيد طريق طهران الرياض"، وختم الحسيني أن هذا الحراك الإيراني يهدف "بالدرجة الأولى إلى تطويق الأزمات في المنطقة والعمل على صيرورة نظام اقليمي جديد يعمل على تأمين مصالح شعوب هذه المنطقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018