ارشيف من :أخبار لبنانية
بيلمار سيقدم قراره الاتهامي الشهر الحالي ولبنان لن يكون قضية عاجلة في مجلس الأمن هذا الشهر
نقلت صحيفة "السفير" عن مصدر غربي مطلع، ينتمي الى دولة عضو في مجلس الأمن، توقعه أن يقدّم قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال بيلمار القرار الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين "في وقت من الشهر الحالي"، مشيراً الى أن مضمونه سيبقى سريا لفترة لم يحددها، حتى يعتمده قاضي التحقيق.
من جهته، أوضح مصدر مطلع في الأمم المتحدة أن إعلان مضمون قرار التحقيق يجب أن تسبقه خطوات عدة، أهمها تأمين الشهود واحتمال أن تكون هناك ضرورة لنقلهم خارج لبنان لضمان سلامتهم، وبالتالي، قد تؤخر هذه الإجراءات البداية الفعلية للمحكمة حتى نهاية العام الحالي.
ولفت المصدر، في حديث لصحيفة "السفير"، الى أن تسليم بيلمار للقرار الاتهامي لا يعني انتهاء التحقيق الذي سيبقى متواصلا في ضوء أي معلومات جديدة قد تطرأ بعد تسليم القرار.
ولم يُخفِ المصدر قلق الجهات المعنية بملف المحكمة في الأمم المتحدة، بما في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من أن تؤدي، ما أسماها، الضغوط الداخلية في لبنان إلى منع الحكومة اللبنانية من الاستجابة الى مضمون القرار الاتهامي بالسرعة المطلوبة، وتحديدا لناحية اعتقال المشتبه بهم الذين سترد اسماؤهم في القرار المنتظر، على حد قوله.
واذ لفت المصدر الى تصريحات صدرت من لبنان تفيد بأن الحكومة اللبنانية يجب أن تقرّ بدورها أي قرار اتهامي يصدر عن بيلمار، اعتبر أن هذا "الأمر بالطبع يثير بعض القلق لأنه قد يعني تأخير التجاوب مع المحكمة"، على حد تعبيره.
وتوقع المصدر ألا يكون لبنان في جميع الأحوال القضية الأساسية في الأمم المتحدة في شهر كانون الثاني/يناير الحالي، لافتاً الى أن التركيز كله الآن على السودان وما سيعقب الاستفتاء على مصير الجنوب (الأحد المقبل) والجميع تقريبا متفق على أنه لا يمكن التعامل مع ملف السودان ولبنان في الوقت ذاته".
وفي السياق عينه، قال رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي، مندوب البوسنة، في مؤتمر صحفي عقده أمس في مقر الأمم المتحدة، "يوجد تفاؤل حذر بأن لبنان لن يكون قضية عاجلة هذا الشهر".
وفي اطار ذي صلة، رأت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال أليو ماري أن الحفاظ على وحدة لبنان مازال ممكناً، وقالت إن رئيس الوزراء سعد الحريري "حريص على ذلك".
واعتبرت أليو ماري، في حديث لصحيفة "20 دقيقة"، أن احتمال اتهام المحكمة الدولية لعناصر من حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري "يخص أفراداً وليس حزباً أو طائفة"، مذكّرة بأن لحزب الله نوابًا في المؤسسات، وأشارت إلى أن "المحكمة الخاصة بلبنان هي نتيجة إرادة دولية، ولا يمكن لأحد أن يلغيها أو يمنعها من العمل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018