ارشيف من :أخبار لبنانية
"ويكيليكس": "إسرائيل" خططت لتشويه صورة حزب الله وتدمير "حماس" عبر خنق غزة إقتصادياً
ذكرت صحيفة "السفير" أن برقيات دبلوماسية أميركية نشرتها صحيفة "أفتنبوستن" النروجية أمس، كشفت أن "إسرائيل سعت إلى تشويه صورة المقاومة من خلال ربط مصادر تمويل حزب الله بتجارة المخدرات وغسيل الأموال"، في وقت أظهرت برقيات أخرى أن "إسرائيل أبلغت مسؤولين أميركيين بعزمها دفع اقتصاد قطاع غزة إلى شفير الهاوية، وذلك بهدف تدمير الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس".
وأشارت الصحيفة الى أن برقية دبلوماسية كشفت مضمون اجتماع عقد بتاريخ 12 تموز / يوليو العام 2008 بين مساعد الرئيس الأميركي لـ"شؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب" فرانسيس فراغوس تاونسند ومسؤولين في ما يسمى "مجلس الأمن القومي" الإسرائيلي.
وتفيد البرقية المذكورة بأنّ مسؤولين في "مجلس الأمن القومي الإسرائيلي" قدموا للمسؤول الأميركي تقريراً حول الجهود التي تبذلها "إسرائيل للربط بين الإرهاب والنشاط الإجرامي"، بما في ذلك محاولة تشويه صورة المقاومة عبر الحديث عن "ضلوع حزب الله بتجارة المخدرات وغسيل الأموال".
وأضافت "السفير"، بحسب البرقية نفسها، ان المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا أنه "يمكن استخدام التحقيقات الجنائية لتعطيل عمليات حزب الله، وتحديداً المالية منها، وقد لفت أحد المسؤولين إلى أنه يعمل مع محام في نيويورك للدفع نحو مثل هذه القضايا، فيما أكد تاونسند أن "مكافحة حزب الله تظل الأولوية الأولى بالنسبة للولايات المتّحدة".
كما تشير البرقية الى أن رئيس مكتب "مكافحة الإرهاب" في المجلس داني أرديتي اقترح خطة لتسهيل زيادة الدعم المالي لحكومة تسيير الأعمال في الضفة الغربية برئاسة سلام فياض، على أن يبقى السعي مستمراً لتخفيف مخاطر أي تمويل جديد لحكومة حماس في غزة.
وفي السياق نفسه، لفتت "السفير" الى أن الخطة تهدف إلى إنشاء وحدة استخباراتية مالية فلسطينية تعمل تحت إشراف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وان الهدف من وراء هذا الاقتراح، بحسب أرديتي، هو "تدمير حكومة حماس" في غزة مادياً وإعطاء الوقت لـ"حركة فتح" لإعادة بناء الدعم الذي تحتاجه.
الى ذلك، ذكرت الصحيفة أن برقية أخرى مؤرخة في الثالث من تشرين الثاني / أوكتوبر 2008 تفيد أن السفارة الأميركية في "تل أبيب" شجّعت حكومة الكيان الصهيوني على مراجعة سياستها تجاه السيولة في غزة بناء على طلب ممثل مكتب اللجنة الرباعية والحكومة الفلسطينية في رام الله.
وبحسب الوثيقة، فقد اقترح محللون إسرائيليون حرمان حركة "حماس" من التمويل في غزة، في محاولة لتقليص قدرتها على شراء الأسلحة والعتاد العسكري، رافضين ما تقوله السلطة الفلسطينية بأن منع السيولة التي تحتاجها لدفع رواتب موظفيها يعزّز نظام الحركة.
"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018