ارشيف من :أخبار لبنانية

وزير الخارجية علي الشامي: "إسرائيل" دولة عدوانية ونسبة خروقها وصلت في 2010 إلى 11 خرقاً يومياً

وزير الخارجية علي الشامي: "إسرائيل" دولة عدوانية ونسبة خروقها وصلت في 2010 إلى 11 خرقاً يومياً

أكد وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي أن وزارته ركزت على "تأكيد الثوابت الوطنية من خلال البيان الوزاري، وعلى موضوع الإحتلال الإسرائيلي والمراوغة في تنفيذ القرار 1701"، وأضاف الوزير الشامي أن "الهدف ليس رفع التقارير والشكاوى إنما الضغط على المجتمع الدولي من خلال بعثاتنا في الخارج والمبعوثين الدوليين الذين يزورون لبنان"، وكشف الشامي أن أغلب الضغوط كانت عبر الطلب من ممثل الأمين العام للامم المتحدة مايكل ويليامز للعمل على حض "إسرائيل" كي تنسحب سريعاً من تلال كفرشوبا ومزارع شبعا والجزء الشمالي من قرية الغجر.


وخلال عرض لإنجازات وزارته في عام 2010، أمام الإعلاميين المعتمدين في الوزارة، شدد الشامي على "أن "إسرائيل" دولة عدوانية تجاوزت خروقها للسيادة اللبنانية 7000 خرق بين 2006 و2009، وعام 2010 بلغت نسبة الخروق الإسرائيلية 4000، أي نحو 11 خرقاً يومياً، مما يعني ان "إسرائيل" دولة لا تريد التسوية في الشرق الأوسط ولا المبادرة العربية التي أقرت في قمة بيروت 2002"، وأوضح "أن الوزارة تقدمت بـ27 شكوى ضد "إسرائيل" عام 2010 إلى مجلس الأمن الدولي، بما فيها شبكات التجسس التي شملت أكثر من 141 عميلاً وجاسوساً، مما يعني أن "إسرائيل" تقود سياسة التوتر والتهديد والوعيد لكل الدول العربية بما فيها لبنان، وبشكل خاص لأمن الفرد اللبناني بعدما تبين أن هناك تجسسا على شبكة الإتصالات اللبنانية، وقد قدمنا شكوى بهذا الشأن".

وكشف الشامي عن بعث رسالة وخرائط إلى الأمم المتحدة وأمينها العام "لتحديد حدودنا الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة، كما رفعنا تقريراً وملفا عن هذه المنطقة ينطلق من تقيدنا بالخرائط المتعلقة بحدود لبنان، أولاها خريطة "بولي نيو كومب" من عام 1923، وهذه الخريطة أودعت في أمانة عصبة الأمم المتحدة، وفي ضوئها وردت المادة الأولى من الدستور التي نصت على تحديد حدود لبنان نهائيا، وثانيا ما نصت عليه اتفاقية الهدنة عام 1949 بالنسبة الى الحدود اللبنانية، وهاتان الخريطتان ضمتا الى الملف بحيث تقيدنا بما نصت عليه اتفاقية قانون البحار التي أقرت عام 1982، وفي ضوء الإحداثيات الدولية والعلمية المعتمدة وفقا لاتفاقية قانون البحار أودعنا الخرائط والملف والتقرير الأمانة العامة للأمم المتحدة، ثم أعقبناها بملف آخر للحدود البرية للجزء الغربي الجنوبي للمنطقة الإقتصادية الخالصة، معتمدين على الاتفاقات المذكورة سابقا".

وأبدى وزير الخارجية استغرابه لصمت المجتمع الدولي متسائلاً: "لماذا لا يقدم المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات ردعية ضد إسرائيل على الشكاوى اللبنانية؟ فلبنان هو الدولة المحتلة، وبالتالي على المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن يدفعا في هذا الإتجاه وأن تكون السياسة رادعة، فنحن نتحرك في إطار المحافظة على سيادتنا واستقلالنا"، وذكر الشامي أنه طلب في الرسالة التي وجهها الى بان "بذل كل جهد لمنع اسرائيل من التعرض لأحواضنا المشتركة بيننا وبين فلسطين، وفقا لتحديد المنطقة الإقتصادية الخالصة لجنوب لبنان. ونلح على بان بذل كل جهد لأننا لن نسمح بالمس بحدودنا الطبيعية وسيادتنا البحرية والنفطية والبرية، فهناك شيء ثابت في لبنان يتعلق بتكاتف الجيش والشعب والمقاومة في حال تعرض حدودنا البرية أو البحرية أو حتى الجوية لأي انتهاكات".

من جهة أخرى، أوضح الشامي أان وزارة الخارجية "منكبة على الإهتمام بالإغتراب اللبناني والعمل على تحقيق وحدته، كما حصل بالنسبة لحكومة الوفاق الوطني"، ووجه نداء ودعوة الى جميع اللبنانيين "بأن تكون وحدتهم الأساس مبنية على النظرة الديموقراطية والتعايش بين بعضهم، كما ندعوهم الى توجيه استثماراتهم نحو لبنان للقطاعات المنتجة وزيادة تعاونهم مع الدول المضيفة"، أما في ما يتعلق بمشروع قانون اقتراع المغتربين في العام 2013، فأوضح "أن الوزارة منكبة على إنجاز دراسة هذا الملف بالسرعةالممكنة وفقا لما وردنا من إجابات من البعثات في الخارج، ونحن بصدد توجيه طلب الى بعثاتنا في الخارج لتوضيح بعض النقاط بهدف انهاء الملف، وتقريبا جميع البعثات أرسلت لنا ما هو مطلوب منها".


ودعا الوزير الشامي كل لبناني مغترب الى "ضرورة تسجيل جميع أفراد عائلته في البعثات اللبنانية، كي يستطيعوا المشاركة في الإنتخابات في العام 2013، وسوف تنشر الخارجية التقرير النهائي الذي ستعده وفقا لأعداد اللبنانيين المسجلين في السفارات من اجل الإنتخابات، وسترسل الوزارة تعاميم الى سفاراتها في الخارج للحصول منها على الإجابات الوافية في هذا الإطار"، كما وجه الدعوة لكل لبناني مغترب "غير حاصل على الجنسية اللبنانية بتسجيل نفسه وأولاده في السفارة في اسرع وقت ممكن، لإجراء المقتضيات القانونية في وزارة الداخلية للحصول على الجنسية".


وذكر الوزير الشامي "بالانجاز الذي حصل في العام 2010 حول إنشاء المجلس الأستراتيجي الرباعي بين لبنان وتركيا وسوريا والأردن والمفتوح لانضمام دول عربية أخرى، مثل العراق والمملكة العربية السعودية". مشددا على ان "الإجتماعات القطاعية لهذا المجلس سوف تبدأ انطلاقا من الأسبوع القادم، وقد تتوج في اجتماع لوزراء الخارجية في 25 و26 الجاري في دمشق لمناقشة ما رفع اليه من تقارير من وزراء السياحة والطاقة والإقتصاد والنقل لدول المجلس".

2011-01-07